سرايا - محمد النواطير -هل ستضع الحرب أوزارها؟ التصعيد بين (إسرائيل) وحزب الله في جنوب لبنان يتزامن مع مواجهات عنيفة مع حركة حماس في غزة، مما يعقد الوضع الإقليمي في وقت حرج دوليًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2024.

وبحسب وسائل اعلام غربية، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن جاهدة لتفادي انفجار نزاع شامل قد يهدد السياسة الخارجية للولايات المتحدة.



المبادرات الأمريكية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، رغم دعمها للاحتلال بكل الاسلحة والمتفجرات، بما في ذلك مقترحات لتعديل اتفاقيات أمنية على الحدود اللبنانية، تتضمن سحب قوات حزب الله من بعض المناطق الحساسة ونشر قوات دولية لمراقبة الوضع.

غير أن التحديات السياسية والعسكرية تعرقل تنفيذ هذه المبادرات، وتبقي احتمالية المواجهة قائمة.

وبحسب محللين سياسيين، فان الجانب الإسرائيلي، يواجه  ضغوطًا سياسية واقتصادية داخلية تحد من مرونته في تقديم تنازلات.

في المقابل، تستمر إيران في دعمها لحزب الله وحماس، حيث تهدد تصريحات متبادلة بين إيران وإسرائيل بتصعيد الصراع.

وقد توعد المرشد الإيراني علي خامنئي برد قاسٍ على أي اعتداءات إسرائيلية أو أمريكية تستهدف إيران أو حلفاءها في المنطقة، مما يزيد المخاوف من مواجهة واسعة.

بالتزامن مع التحذيرات الأمريكية لإيران، قامت الولايات المتحدة بنشر قاذفات بي-52 في الشرق الأوسط كرسالة ردع واضحة.

الأحداث تتسارع في ظل تبادل الهجمات، كان آخرها ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية، ما يزيد من تعقيد الوضع ويهدد باندلاع مواجهة قد تتجاوز الحدود الجغرافية الحالية.

و تبقى المنطقة على حافة الهاوية، حيث يعتمد مستقبلها على مدى قدرة الأطراف الدولية على تحقيق تهدئة فعالة في ظل التوترات المتصاعدة.

إقرأ أيضاً : الحرس الثوري: جبهة المقاومة و إيران تتجهزان لتوجيه ردًا قاسيًا على "إسرائيل"إقرأ أيضاً : إيران تعلن إغلاق مجالها الجوي بيوم الانتخابات الرئاسية الأمريكيةإقرأ أيضاً : كم يبلغ راتب الرئيس الأميركي؟

المصدر

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: محمد الله لبنان الوضع الرئيس بايدن الله إيران الله إيران علي إيران الوضع المنطقة إيران المنطقة الوضع لبنان الله بايدن غزة علي محمد رئيس الوزراء الرئيس

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟