اجتمع اليوم الأحد أكثر من 80 من قادة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمناخ والاستثمار العالميين المشاركين في مجلس (ENACT) "تفعيل العمل"، الذي أقيم في مركز أبوظبي للطاقة، بحضور الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وأكد ولي عهد أبوظبي، خلال اللقاء على أهمية تعزيز علاقات التعاون والشراكات الاستراتيجية الإقليمية والعالمية الرائدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة والمناخ، وذلك بهدف دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول فعّالة للتحديات المناخية الناشئة، بحسب بيان من مكتب أبوظبي للإعلام.

كما أكد على ضرورة تكثيف الجهود العالمية المبذولة بين مختلف الأطراف المعنية لاستكشاف سُبل فعّالة من أجل الاستفادة من الفرص الاقتصادية والاجتماعية المتنوِّعة التي يُتيحها الترابط الوثيق بين قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والمناخ.

وأضاف أن التقدم الحقيقي في هذه القطاعات يمكن أن يُترجم واقعاً ملموساً على الأرض، من خلال دعم تبادل الخبرات والمعارف بين الشركاء العالميين المعنيين في هذه المجالات الحيوية.

كما أعرب عن حرص دولة الإمارات وإمارة أبوظبي على تبنّي وترسيخ أسس ومبادئ الممارسات والحلول المستدامة في جميع المجالات، وتوظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والحلول الرقمية في قطاع الطاقة الحيوي، إضافة إلى دعم المبادرات والمشاريع المبتكَرة في مجال الطاقة النظيفة والطاقة منخفضة الانبعاثات، لدفع عجلة الجهود التنموية العالمية المبذولة، من أجل تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة ومواصلة دعم مساعي التحوّل نحو خيارات الطاقة النظيفة مستقبلاً.

وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية هذا اللقاء، الذي يجمع نخبة من كبار قادة التكنولوجيا والطاقة والمناخ، مشيراً إلى أنه يُمثّل منصة عالمية لتعزيز تبادل المعارف والخبرات والتجارب في مختلف المجالات الحيوية ذات الصلة، إضافة إلى دوره المحوري في دعم جهود التنمية المستدامة ومساعي التحوّل العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة، من خلال توحيد الجهود والرؤى المشتركة حول توظيف حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، لتحقيق أثر إيجابي ملموس على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وانعقد المجلس بدعوة من الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والطاقة معاً لتمكين مستقبل مستدام".

وعُقد مجلس (ENACT) وفقاً لقواعد "تشاتام هاوس"، ووفّر الحدث للمشاركين من القيادات العالمية منتدىً لمناقشة الحلول المنشودة في مختلف المجالات ذات الصلة، وذلك استناداً إلى التقاليد الإماراتية العريقة. 

وينعقد المجلس بعد نشر تقرير مشترك بين "أدنوك" و"مصدر" و"مايكروسوفت" بعنوان "تعزيز الإمكانات: الذكاء الاصطناعي والطاقة من أجل مستقبل مستدام"، كما يأتي أيضاً عشية انطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2024"، إحدى كبرى الفعاليات العالمية وأكثرها تأثيراً في قطاع الطاقة، والذي تُقام فعالياته خلال الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر الجاري في مركز "أدنيك" أبوظبي.

وضمّت قائمة المشاركين في المجلس كلاً من الأميرة بياتريس، مؤسس شركة "بي واي-إي كيو"؛ وبراد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس شركة "مايكروسوفت"؛ وجوناثان روس، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "كروق"؛ وسترايف ماسييوا، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لشركة "إي كونيت"؛ وبروفيسور برين أنيما أناندكومار، أستاذ الحوسبة والعلوم الرياضية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا؛ وأديبايو أوغونليسي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز"؛ ومارك كارني، المبعوث الخاص للعمل المناخي والتمويل لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ رئيس مجلس إدارة شركة "بروكفيلد" لإدارة الأصول؛ ولوك ريمونت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "إي دي إف"؛ ووائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة "شل"؛ وموراي أوشينكلوس، الرئيس التنفيذي لشركة "بي بي"؛ وكلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة "إني"؛ ودونغ ساب كيم، الرئيس والمدير التنفيذي للمؤسسة الوطنية الكورية للنفط؛ وتاكايوكي أويدا، المدير التمثيلي والرئيس والمدير التنفيذي لشركة "إنبكس"؛ وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "توتال للطاقة"؛ وتنجكو محمد توفيق، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة " بتروناس".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الذكاء الاصطناعي أبوظبي الإمارات أديبك 2024 الذكاء الاصطناعي أبوظبي اقتصاد الرئیس التنفیذی لشرکة رئیس مجلس الإدارة الذکاء الاصطناعی والرئیس التنفیذی الطاقة والمناخ

إقرأ أيضاً:

حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.

وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات. 

جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية

Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO

— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجيات 

و​أثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.

US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 ​الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداء

​وشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.

While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China

— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجية

​ورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).

ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.

أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول​"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي