الثورة /

في محاولةٍ جديدةٍ ومكشوفةٍ لافتعال مبرِّراتٍ لتصعيدٍ أمريكي صهيوني ضد الشعب اليمني ضمنَ المساعي الرامية لوقفِ جبهةِ الإسناد اليمنية لغزةَ، لجأت الولاياتُ المتحدةُ وكيانُ العدوّ وشركاؤهما في الغرب إلى استخدام ورقة “مجلس الأمن” من خلال إصدار تقرير تحريضي ومضلِّل عما يسمى فريق الخبراء الأمميين المعني باليمن.

إصدار هذا التقرير المشبوه  في هذا التوقيت، وفي  ظل حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة والمجازر التي يرتكبها في لبنان، يشير إلى نوايا أميركية إسرائيلية في توسيع جبهة الحرب  باتجاه اليمن،  ومحاولة شرعنتها من خلال تقارير مضللة منسوبة لمجلس الأمن، المجلس الذي فشل على مدى عام كامل في وقف المجازر اليومية في غزة، بل عجز عن حماية موظفي  المنظمات الأممية العاملة في غزة من الغطرسة الإسرائيلية التي تسخر من مجلس الأمن والأمم المتحدة، وأمينها العام غوتيريش الممنوع  من زيارة فلسطين المحتلة بقرار إسرائيلي.

خبراء مجلس الأمن تجاهلوا كل تلك الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين واللبنانيين والعالم أجمع، وانشغلوا بمراقبة اليمن، وتوصلوا إلى كثير من “المعلومات” من بينها تهريب عدد من ” المسدسات ” إلى اليمن  .

وجمع التقريرُ المضلِّلُ الصادرُ عَمَّا يسمى فريق الخبراء سلسلة طويلة من الأكاذيب التي ردّدها إعلام العدوّ الصهيوني والأمريكي وأدواتهما في المنطقة على مدى العام الماضي؛ لتشويه الموقف اليمني المساند لغزة، في إطار السياسة الأمريكية التي تم إعلانها بوضوح بشأن “تحدي الرواية الإعلامية” لصنعاء..

 

 

 

وهو ما كشف حقيقة وقوف الولايات المتحدة والعدوّ الصهيوني وراء التقرير، خُصُوصًا في هذا التوقيت الذي يسعى فيه الأمريكيون والصهاينة إلى تصعيد عدواني جديد ضد اليمن بمشاركة تحالف العدوان السعوديّ الإماراتي، وهو ما كان قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، قد تحدث عنه بوضوح في كلمته الأسبوعية الأخيرة.

وفي الوقت الذي يسعى فيه العدوّ من خلال هذا التقرير المضلل إلى خلق حملة ضغط تبرّر التصعيد وتؤثر على قرار القيادة الوطنية بمواصلة معركة إسناد غزة؛ فَــإنَّ تأكيدات القيادة الوطنية منذ بدء المعركة وحتى الآن تقطع بوضوح الطريق أمام كُـلّ آمال العدوّ في هذا السياق، ومنها التأكيد الأخير للسيد القائد على الاستعداد لأي مستوى من التصعيد يذهب إليه الأمريكيون والصهاينة ضد اليمن، وهو التأكيد الذي جاء مصحوبًا بتحذيرات للأنظمة العملية في تحالف العدوان السعوديّ والإماراتي من عواقب التورط في هذا التصعيد، وهي رسالة واضحة بأن مسألة التراجع عن إسناد غزة غير واردة على الإطلاق في أي سيناريو حتى لو كان خوض حرب واسعة.

وسبق للقيادة الوطنية أن رسَّخت هذا الموقف بشكل واضح ومؤثر عندما تصدت للتصعيد الاقتصادي الذي كان العدوّ الأمريكي قد دفع النظام السعوديّ إليه من خلال قرارات نقل مراكز البنوك التجارية من صنعاء، حَيثُ أكّـد السيد القائد وقتها أن اليمن لن يقف مكتوف اليدين وسيرد بالمثل مهما كانت العواقب، وهو قرار حظي بإسناد شعبي هائل؛ الأمر الذي أجبر السعوديّة على التراجع سريعًا.

وليست هذه المرة الأولى التي يلجأُ فيها العدوّ إلى استخدام ورقة “الخبراء الأمميين” ومجلس الأمن، حَيثُ تعوَّدَ على ذلك منذ بداية العدوان على اليمن في 2015؛ مِن أجلِ تبييض جرائمه وتشويه الموقف الوطني، لكنه لم ينجح في تحقيق أية نتائج أَو إحداث أي تأثير.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

“الشعبية” تدعو لتشكيل لجان حماية عقب مجزرة “تل” وتشيد بعملية إطلاق النار البطولية

 

الثورة نت/

جدّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، دعوتها لتشكيل لجان الحماية الشعبية في عموم مناطق الضفة المحتلة في أعقاب استمرار جرائم المستوطنين والتي أدت اليوم إلى ارتكاب مجزرة أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين 3 منهم إصابات خطرة برصاص الاحتلال في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس.

وأشادت في تصريح صحفي ، اليوم الجمعة ،   ، بعملية إطلاق النار البطولية التي أسفرت عن مقتل صهيوني وإصابة ثلاثة آخرين قرب القرية شمال الضفة.

واعتبرت أن “هذا التصعيد الصهيوني في الضفة مبيت وممنهج في إطار السياسات الإبادية والتهويدية لفرض أمر واقع في الضفة المحتلة، وتهجير شعبنا من أرضه عبر تبادل الأدوار والتكامل الميداني بين جيش العدو وعصابات المستوطنين المسلحين، وتحديداً في المناطق المحاذية للبؤر الاستيطانية”.

وقالت الجبهة “إن التصدي الوطني والشعبي الحازم لاعتداءات المستوطنين وتشكيل “لجان الحماية الشعبية” في القرى والبلدات والمخيمات كافة، أصبح ضرورة وطنية وميدانية عاجلة لحماية أراضينا ومنازلنا ودعم صمود المواطنين”.

وأوضحت أن “عملية إطلاق النار البطولية قرب بلدة تل تأتي في سياق الرد المباشر والطبيعي على مجازر العدو واعتداءات مستوطنيه، ورسالة واضحة بأن جرائم العدو لن تعود عليه إلا بمزيد من الضربات وكل أشكال المقاومة”.

وأكدت الجبهة الشعبية في ختام تصريحها أن “محاولات العدو ومستوطنيه لفرض واقع جديد بالضفة عبر القتل والإرهاب والاستيطان والتهويد لن تكسر إرادة شعبنا، وإنما ستزيده تمسكاً بأرضه وإصراراً على مواصلة المواجهة حتى آخر قطرة دم”.

مقالات مشابهة

  • “الشعبية” تدعو لتشكيل لجان حماية عقب مجزرة “تل” وتشيد بعملية إطلاق النار البطولية
  • “لجان المقاومة”: العملية البطولية قرب حفات جلعاد تبرهن أن المقاومة ستبقى حيةً وفي تصاعد
  • “الجهاد الإسلامي”: جريمة العدو الصهيوني في قرية تل تكشف إرهاب عصابات المستوطنين
  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن