تعقد الهيئة العامة للرقابة المالية تحت رئاسة الدكتور محمد فريد حوار مستمر مع كافة الأطراف ذات الصلة وهم شركاء التنمية لضمان تعزيز الأثر التنموي للتشريعات التي تصدرها الهيئة واستكمالاُ للنهج الذي تتبناه ، لمساعدة الشركات على تطوير أعمالها والهيئة على تحقيق مستهدفاتها وفي مقدمتها وضع التشريعات موضع التطبيق السليم، عقدت الهيئة حواراً مجتمعياً بمشاركة ممثلي شركات التخصيم والتأجير التمويلي الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة بحضور الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة، لاستعراض معايير الملاءة المالية وفق "بازل 3"، والاستماع لمقترحاتهم وقبل البدء في تطبيقها قريباً.

هيئتا الاستثمار والأبنية التعليمية تبحثان تحفيز القطاع الخاص على المشاركة بمبادرة إنشاء المدارس سعر جرام الذهب عيار 21 في السعودية "القاهرة للدراسات الاقتصادية" يوضح أهمية رفع التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت


يمتد الحوار المجتمعي ليشمل باقي ممثلي الشركات المرخص لها من الهيئة بمزاولة انشطة التمويل غير المصرفي وذلك على مدار الأسبوع الجاري، للاستماع إلى مقترحاتهم وارائهم في هذا الشأن.
يأتي الحوار حرصاً على الالتزام بتلك المعايير في كافة جوانب عمل قطاع التمويل غير المصرفي بالفترة المقبلة، وذلك للتأكد من الملاءة المالية والمتطلبات التكنولوجية اللازمة، وفي ضوء سعي الهيئة لخلق بيئة أكثر تشاركية وتفاعلية مع كافة الأطراف ذوي الصلة، تدعيماً للتواصل المباشر، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية المطبقة.


أشار الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، إلى أهمية تطبيق معايير الملاءة المالية وفق "بازل 3"، بما أنها تطبق أفضل الممارسات في شأن الرقابة والإشراف على النظام المالي غير المصرفي وتدعيم آليات التحكم في المخاطر، مما يحقق سلامة المراكز المالية، وتوفير البيئة الملائمة للنشاط الاقتصادي وفق أسس سليمة.


وأهاب الدكتور عزام، بالشركات المنخرطة في الأنشطة المالية غير المصرفية، تجربة العمل بالمعايير المُعلنة من الهيئة وموافاتها بالنتائج ومناقشة ما ستتوصل إليه الشركات. كما لفت إلى تطبيق المعايير على كافة شركات التمويل غير المصرفي، وإتاحة الهيئة فترة يمكن فيها للأطراف المعنية توفيق أوضاعها.


استعرضت الدكتورة رحاب طه، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، معايير الملاءة المالية وفق "بازل 3" في شركات التمويل غير المصرفي، موضحة أنها أول تطبيق لمعايير "بازل 3" على شركات التمويل غير المصرفي. وبيّنت أن الهيئة وضعت شرائح لمعيار كفاءة رأس المال، وأضافت دعامات للتحوّط من التغييرات الاقتصادية؛ ضماناً للاستقرار المالي وسلامة الشركات العاملة في القطاع.


قالت الدكتورة رحاب إن الهيئة أدخلت تعديلات جوهرية على هامش مخاطر التشغيل مع إضافة هامش آخر لمخاطر السوق. كما أدخلت الهيئة تعديلات على مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها ومخاطر التركز الفردي والقطاعي.


تسهم معايير الملاءة المالية وفق "بازل 3" في التأكد من صلابة الملاءة المالية للشركات، مما يدعم المراكز المالية لها، ويحقق الاستقرار المالي للقطاع.


كانت الهيئة العامة للرقابة المالية فتحت باب تلقي المُقترحات بخصوص معايير الملاءة المالية وفق "بازل 3" لشركات التمويل غير المصرفي، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والمؤسسات المالية غير المصرفية، لتعزيز الأثر التنموي للتشريعات والقرارات التنظيمية، واستمراراً لمساعي الرقابة المالية نحو إحداث تطوير دائم لقنوات تواصل مباشرة وفعالة، تعزز تحقيق الأهداف الرئيسية للهيئة والتي يأتي على رأسها تحقيق الاستقرار المالي بالتعاملات المالية غير المصرفية.


وتشمل معايير الملاءة المقترحة لمؤسسات التمويل غير المصرفي وفقاً لمعايير "بازل 3"، معيار كفاءة رأس المال وكذلك الرافعة المالية ومعيار السيولة ومسائل أخرى جميعها تراعي متطلبات إدارة المخاطر التي تمكّن الرقيب من قياس وتحديد التحقق من درجة الاستقرار المالي للأسواق والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع وتطوير قدرته على جذب الاستثمارات بالتوازي مع تلبية احتياجات الأفراد والمؤسسات بشكل مستدام يدعم جهود تحقيق الشمول المالي والتأميني والاستثماري بشكل مستدام ويوفر قدر كبير من الحماية للمتعاملين في الخدمات المالية غير المصرفية.
 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: استثمارات الرقابة الفترة المقبلة الرقابة المالية استثمار التمويل جذب الاستثمارات هيئة الرقابة المالية النظام المالي

إقرأ أيضاً:

حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية

زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة

الجد: (يبتسم وهو يرتشف فنجان القهوة) حياكم الله يا أبنائي، اليوم هو الثالث والعشرون من يوليو، يوم النهضة المباركة الذي غيّر وجه الحياة في عُمان.
أنتم اليوم تعيشون في نعمةٍ ورفاهية، بينما عشنا نحن في ظروفٍ قاسية قبل هذه الانطلاقة.

الحسن: حدثنا يا جدي عن ذلك الزمان، كيف كانت الحياة قبل بدء النهضة؟

الجد: كانت الحياة شاقة يا ولدي نوعاً ما، إذ لم تكن هناك طرق معبّدة، ولا كهرباء تصل إلى كل بيت، فمقومات الحياة كانت تكاد تكون معدومة في كثير من المناطق، فقد كانت المعيشة تعتمد على الزراعة البسيطة والرعي، وكانت الموارد شحيحة جداً.

التعليم: من الكتاتيب إلى مدن التعلّم الذكية

سلطان: وكيف كنتم تتعلمون يا جدي؟ نحن اليوم ندرس في مدارس حديثة ومكيّفة، ولدينا ألواح ذكية وحواسيب.

الجد: (ضاحكاً) هيهات يا سلطان، في زماننا لم تكن هناك مدارس نظامية، كان التعليم مقتصراً على "الكتاتيب" لحفظ القرآن الكريم وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والحساب على يد "المُطوّع"، أما اليوم، وبفضل النهضة، فقد انتشرت المدارس والجامعات في كل ولاية، وتخرّج منكم المهندس والطبيب وغيرهما.

الحسن: نعم يا جدي، وقد قرأت أن وزارة التعليم تطبّق اليوم برامج للابتكار الاجتماعي والمدارس المعززة للصحة.

الصحة: من الطب الشعبي إلى الجراحات الدقيقة

خالد: (مقاطعاً بحماس) وهل كانت هناك مستشفيات يا جدي عندما كنتم تمرضون؟

الجد: (يهز رأسه) لا يا خالد، لم تكن هناك مستشفيات، كان العلاج يعتمد على الطب الشعبي والأعشاب، أو الكي بالنار، ومن يشتد عليه المرض كان يسافر لأشهر للعلاج في الخارج.
أما اليوم، فأنتم تنعمون بمستشفيات مرجعية ومراكز صحية متطورة، بل إن المستشفيات العمانية تجري اليوم جراحات دقيقة ومعقدة.

وسائل النقل: من الدواب إلى السيارات الفارهة

سلطان: وماذا عن التنقل يا جدي؟ أرى في الصور القديمة أن الطرق كانت وعرة وجبلية.

الجد: تنهد الجد وقال: آه يا بني، كانت الدواب كالحمير والجمال هي وسائل نقلنا الوحيدة، وكان السفر من ولاية إلى أخرى يستغرق أياماً وأسابيع تحت أشعة الشمس الحارقة. وهنا يا أبنائي يتجلى فضل الله العظيم وتيسيره لنا في هذا الزمان، كما قال في كتابه العزيز:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8].

والآن، بفضل الله وفضل التخطيط الحكيم لسلاطيننا، أصبحت السيارات الحديثة والمكيّفة متوفرة في كل بيت، تقطعون بها آلاف الكيلومترات عبر شبكة طرق معبّدة وعالمية تخترق الجبال والسهول بكل أمان وراحة.

الرفاهية وحرية السفر: من الضيق إلى الاتساع

خالد: والحدائق والمناظر الجميلة يا جدي؟ نحن نذهب كل نهاية أسبوع إلى المتنزهات والحدائق العامة للاسترخاء.

الجد: (يبتسم) لم يكن لدينا وقت أو مكان للرفاهية يا خالد، كانت حياتنا عملاً شاقاً من الفجر حتى المغيب لتأمين لقمة العيش.
أما اليوم، فقد أصبحت المتنزهات والحدائق الغنّاء، والمجمعات التجارية، والمرافق الترفيهية منتشرة في كل شبر من عُمان.

ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ بل أصبحتم تملكون حرية التنقل والسفر إلى أي دولة في العالم بكل سهولة، بفضل الطيران الحديث وقوة جواز السفر العُماني، لتروا العالم وتكتسبوا الخبرات.

الحسن: العيش الكريم والرفاهية اليوم في عُمان أصبحتا واقعاً ملموساً ونعمة تستوجب الشكر والعمل للحفاظ عليها.

الجد: صدقت يا الحسن، ويجب أن نعلم جميعاً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة التي نعيشها اليوم يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم يأتي الفضل لباني النهضة وباعثها، فالله سخّر لنا قادة مخلصين أخذوا بيد هذا الوطن إلى بر الأمان والرفاهية، تماشياً مع قوله سبحانه:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].

مشهد مؤثر: عهد الولاء وصون الوطن

(سكت الجد قليلاً، ونظر إلى الأفق بعينين غائرتين، فتذكّر شظف العيش في الماضي والجهد العظيم الذي بُذل لبناء هذا الوطن الغالي، وفجأة أخذته العبرة واغرورقت عيناه بالدموع، ومسح دموعه بطرف مِصره، والتفت إلى أحفاده بنبرة تهتز حباً وحرصاً).

الجد: (بصوت متهدّج ومؤثر) يا أبنائي.. تذكّروا دائماً أن الفضل في هذه الحياة الكريمة والآمنة يرجع لله تعالى أولاً وأخيراً، فهو المنعم الوهّاب، ثم لباني نهضة عُمان السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- ومجدّد مسيرتها السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- الذي يواصل المسيرة بعزم واقتدار.

(أمسك الجد بأيدي أحفاده وتابع بجدية): لذلك أوصيكم.. يجب علينا أن نصون عُمان بحدقات أعيننا، ولا نرضى أبداً بالعبث بأمنها واستقرارها. عُمان أمانة، وكما تعلمتم، نحن أهل سلام، لا نتدخل في شؤون غيرنا من الدول، وبالمقابل، لا ولن نرضى لأي غريب أو حاقد أن يتدخل في شؤوننا أو يعبث ببيتنا الداخلي. كونوا درعاً حصيناً لوطنكم.

(اقترب الأحفاد الثلاثة من جدهم بحب واحترام، وقبّل الحسن رأسه، بينما أمسك سلطان وخالد بيديه يهدئانه ويطمئنانه).

الحسن: اطمئن يا جدي الغالي، وقرّ عيناً، نحن شباب عُمان، عهدنا لك وللوطن أن نكون الحصن المنيع.

سلطان: نعم يا جدي، نعدك بأننا سنحافظ على كل شبر من هذه الأرض الطيبة، وسنقف صفاً واحداً خلف جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، نأتمر بأمره ونحمي منجزات النهضة.

خالد: لن نسمح لأي حاقد أو غريب أن يمس أمننا يا جدي، وسنظل على نهجكم في حب الوطن والإخلاص له.

مشهد الختام: مائدة القهوة والدعاء

(بعد أن هدأت مشاعر الجد واطمأن قلبه لكلام أحفاده، ساد المكان جوّ من السكينة والوقار العائلي. ارتشف الجد الرشفة الأخيرة ثم وضع فنجان القهوة، إيذاناً بأنهم انتهوا جميعاً من تناول القهوة و"الفوالة" العمانية).

(يتحرك الحفيد الأصغر بهمة ونشاط، حيث يقوم خالد برفع القهوة والفوالة ويضعهما جانباً لتنظيم المكان، ثم يعود سريعاً ويجلس بقرب جده متأهباً).

الجد: (ينظر إلى أحفاده بارتياح ويطلب منهم الدعاء قائلاً): والآن يا أبنائي، ارفعوا أيديكم معي لندعو الله لقادتنا ووطننا في هذا اليوم المبارك.

(يرفع الجد والأحفاد أيديهم متضرعين إلى السماء ومستقبلين القبلة).

الجد: نسأل الله العلي القدير أن يتغمد باني هذه النهضة، السلطان قابوس بن سعيد، بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم لعُمان وشعبها من رفعة وعز.

الأحفاد بصوت واحد: اللهم آمين يا رب العالمين.

الجد: وندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، ويمده بالصحة والعافية والتوفيق، ليقود عُمان نحو مستقبل أكثر إشراقاً ورفاهية عبر رؤية عُمان 2040. احفظوا هذا الوطن بعلمكم وإخلاصكم.

الأحفاد: دمت يا جدي، ودامت عُمان بخير وأمان بفضل الله ورعاية سلطاننا المعظم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختكم/ زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشة.

مقالات مشابهة

  • "الأغذية العالمي" يحذّر من خفض أكبر لمساعداته في غزة جراء تراجع التمويل
  • إعلام إيراني: وفد دبلوماسي عماني يصل طهران لمناقشة إدارة مضيق هرمز
  • بورسعيد.. السيطرة على حريق بمساكن الهيئة في بورفؤاد دون إصابات
  • وكيل صحة الشرقية يترأس اجتماع مديري الإدارات الصحية لمناقشة خطة العمل خلال الفترة المقبلة
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • بسمة وهبة : حصل اتصال مع وزير الصحة عقب الحلقة لمناقشة ملف المصحات النفسية
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة