البوابة نيوز:
2026-07-24@14:20:21 GMT

وباء اسمه «التريند»

تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع الانتشار الهائل للتكنولوجيا ومنصات التواصل الإجتماعي، أصبح من السهل على أي موضوع أن يحقق انتشاراً سريعاً ويتحول إلى ما يسمى بـ«التريند»، مصطلح دخيل لكن أصبح معتاداً يجذب الانتباه حتى وإن كان تافهاً أو ضاراً.. هذا الانتشار قد يكون وراءه أشخاص عاديون أو مؤسسات مختصة في صناعته، تحقق من ورائه أهدافاً ربما تكون اجتماعية، أو اقتصادية أو سياسية.

لم يعد «التريند» مجرد فكرة تشغل الرأي العام، بل أصبح «وباءً اجتماعياً»، وهو التعبير الأصح للإشارة إلى الظاهرة التي باتت تجتاح مجتمعنا العربي، والتي تؤثر عليه تأثيراً قوياً لدرجة أننا أصبحنا نعيش في مجتمع فوضوي ضعيف الهوية الثقافية، يعاني من مجموعة من الثغرات التي تؤثر على أفراد وبالخصوص على صحتهم النفسية بسبب ضغط المقارنة غير الصحية بين الأفراد والإدمان على شد الانتباه، وأصبح الهاجس الوحيد البحث عن «اللايكات» والمشاهدات والبحث عن التقدير.

يرتبط التريند بالآفة الأخطر وهي «التيكتوك»، مهنة من لا مهنة له، عالم مصطنع أبطاله شخصيات متنكرة وراء ما يسمى بـ«الفيلتر»، نافذة افتراضية نطل منها على المجتمع العربي، تكشف لنا الصورة المظلمة والصادمة لواقعنا المزري، يكفي أن تأتي بفضيحة أخلاقية أو مشهد مقزز لتصبح من المشاهير، فتنة قلبت موازين القيم والأخلاق وعززت مجموعة من السلوكيات المرفوضة مثل التنمر الإلكتروني والتحرش الافتراضي الذي أصبح حقاً مكتسباً وحرية شخصية!.

الإعلام اليوم، لم ينج هو أيضا من هذه الفتنة، فهو يساهم بقدر كبير في اقتحام من يطلق عليهم «تيكتوكرز» أو «البلوجرز» أو «يوتوبرز» لبيوتنا، فصُناعه يتبعون نفس الفكر ويعتمدون على الاستفزاز بدلاً من القيمة، ينهجون سياسة التطبيع مع السلوكيات الشاذة بإظهارها ومناقشة محتواها بالرغم من أن النقاش قد يبدو نقدياً، إلا أنه يحول كل ما هو «مرفوض» إلى «قابل للنقاش».

بالتأكيد لا نحمل الإعلام والمؤسسات التابعة له وحدهم مسئولية الاضطرابات التي لحقت بالمجتمع، فالكل مشترك في هذا الخلل، لكنه يتحمل الجزء الأكبر والأهم، لأنه هو من يحولهم إلى مشاهير وأبطال ويصبحون أشخاصاً يقتدى بهم، لذلك فهو عليه وضع قوانين وسياسات صارمة لتقنين المحتوى المتداول مع التشديد في العقوبات لدرجة التجريم خصوصاً في الحالات التي يتم فيها استغلال بعض فئات المجتمع كالأطفال وأصحاب القدرات الخاصة، أيضاً على الأهل مراقبة الأبناء وتوجيههم حول كيفية استخدام هذه المنصات وتحمل المسئولية القانونية في حالة عدم الالتزام بالضوابط، وكذلك التعاون مع المدارس والجامعات حيث إن المؤسسات التعليمية يمكنها أن تلعب دوراً محورياً في توعية الطلاب حول تأثير هذه المنصات وكيفية استخدامها بحذر.

ختاماً، يمكننا القول إن منصات التواصل الاجتماعي والمهن الجديدة المرتبطة بها ليست سلبية  بحد ذاتها، لكن كيفية استخدامها هو ما يحدد أثرها على المجتمع، لذلك يتوجب علينا كمسؤولين وأفراد مجتمع التعاون والتكاتف من أجل تعزيز الوعي الاجتماعي لتتحول الظاهرة من تحدٍّ إلى فرصة لإثراء المجتمعات العربية.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مجتمعنا العربي التريند منصات التواصل الاجتماعي

إقرأ أيضاً:

كلوب يحذر الإعلام الألماني: سأرحل فورًا إذا تعرضت عائلتي للمضايقات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه الألماني يورجن كلوب، المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا، رسالة قوية إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمه مديرًا فنيًا لـ"الماكينات"، مؤكدًا أنه لن يتردد في الرحيل عن منصبه إذا تعرضت عائلته لأي مضايقات أو تجاوزات إعلامية.

وكان الاتحاد الألماني لكرة القدم أعلن تعيين كلوب مديرًا فنيًا للمنتخب بعقد يمتد حتى نهائيات كأس العالم 2030، ليبدأ مرحلة جديدة تستهدف إعادة المنتخب إلى منصات التتويج بعد الخروج المبكر من مونديال 2026.

وقال كلوب خلال المؤتمر: "أنا مستعد دائمًا للرحيل، مهمتي الأساسية هي جعل المنتخب الوطني أفضل، ومساعدة اللاعبين على التطور، لكن إذا أصبح العنوان غدًا: يورجن كلوب سيئ، فسأرحل".

وأضاف: "إذا قال الاتحاد الألماني لكرة القدم إننا سنواصل بدونك، فسينتهي الأمر، وإذا تصرفتم أنتم كوسائل إعلام بشكل سيئ ولم تتركوا عائلتي تعيش في سلام، فسأرحل وأدير ظهري".

وأوضح المدرب الألماني أن قراره لا يتعلق بالضغوط الفنية أو النتائج، بل برغبته في حماية أسرته، مشيرًا إلى أنه يدرك طبيعة العمل في تدريب المنتخبات، لكنه يرفض المساس بحياة عائلته الخاصة.

واختتم كلوب تصريحاته قائلًا: "لن تكون هناك أي محطة تدريبية بعد المنتخب الألماني، فهذا هو قمة مسيرتي كمدرب، وسأقدم كل ما لدي من أجل نجاح المنتخب".

ويستعد كلوب لبدء مهمته الرسمية مع منتخب ألمانيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، حيث ستكون أولى مبارياته أمام منتخب هولندا يوم 24 سبتمبر 2026 في دوري الأمم الأوروبية، قبل مواجهة اليونان يوم 27 سبتمبر، ثم صربيا في 1 أكتوبر، على أن يختتم التوقف الدولي بمواجهة اليونان مجددًا يوم 4 أكتوبر.

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • كلوب يحذر الإعلام الألماني: سأرحل فورًا إذا تعرضت عائلتي للمضايقات
  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور
  • بعد تصدر التريند.. طريقة عمل الآيس كوفي مثل الكافيهات في المنزل
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!