تحظى الانتخابات الأمريكية بنظام فريد من نوعه، لا يعتمد على نتائج الاقتراع المباشر، حيث تكون الكلمة الأخيرة فيه للمجمع الانتخابي لاختيار المرشح الفائز، ومن أجل الفوز برئاسة الولايات المتحدة، يحتاج المرشح للحصول على 270 صوتا على الأقل من أصوات المجمع الانتخابي البالغ عددهم 538 عضوا تقسم على الولايات، وعلى العاصمة واشنطن، طبقا لعدد السكان، واستنادا إلى تمثيل كل ولاية في الكونجرس.

وقد يواجه النظام السياسي الأمريكي تحديا دستوريا فريدا وتحدث أزمة معقدة داخل الولايات المتحدة إذا تعادلت نتائج مرشحي الانتخابات الرئاسية، الديمقراطية كامالا هاريس والجمهوري دونالد ترامب، في المجمع الانتخابي بحصول كل منهما على 269 صوتا، أو حال لم يصل أي مرشح إلى هذا الرقم.


الجهة المسؤولة عن اختيار الرئيس حال حصول التعادل


ووفقا للدستور الأمريكي، في مثل هذه الحالة، تنتقل مسؤولية اختيار الرئيس إلى الكونجرس، حيث يتولى مجلس النواب مهمة انتخاب رئيس الجمهورية، بينما يقوم مجلس الشيوخ بتعيين نائب الرئيس، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

وعلى سبيل المثال، قد يتحقق هذا التعادل إذا فازت هاريس بولايات مثل ويسكنسن وميشيجن وبنسلفانيا، بينما يحصل ترامب على أصوات ولايات مثل أريزونا ونيفادا وكارولاينا الشمالية ونبراسكا.

السابقة التاريخية الوحيد لتعادل مرشحين عام 1800

ولم تشهد الولايات المتحدة في العصر الحديث حالة تعادل في الانتخابات الرئاسية، حيث كانت الحالة الوحيدة عام 1800 بين توماس جيفرسون وآرون بور، وكلاهما مرشحان عن الحزب الجمهوري-الديمقراطي، حيث حصل كل منهما على 73 صوتا، ما استدعى تدخل مجلس النواب الذي اختار جيفرسون بعد 36 جولة من التصويت.

ودفع هذا الموقف الولايات المتحدة إلى تعديل الدستور عام 1804 بإقرار التعديل الثاني عشر الذي يوضح آلية التعامل مع عدم حصول أي مرشح على الأغلبية في المجمع الانتخابي.

وعقد مجلس النواب، الذي كان تحت سيطرة الاتحاديين، انتخابات طارئة بالمجلس، في فبراير عام 1801، لتقرير من سيكون الرئيس، وتم انتخاب جيفرسون.

وفي عام 1804، تم التصديق على التعديل الـ12 من الدستور، الذي حدد كيفية اختيار الرئيس ونائب الرئيس في حال تعادل الأصوات.

ووفقا للتعديل، الساري حتى الآن، إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية أصوات المجمع، فإن مجلس النواب الجديد، الذي يؤدي اليمين الدستورية في يناير، بعد الانتخابات الرئاسية، يختار الرئيس، بينما يختار مجلس الشيوخ نائب الرئيس.


كيفية اختيار الرئيس

وتنص الآلية على تصويت أعضاء مجلس النواب عن كل ولاية باعتبارهم كتلة واحدة، ويكون لكل منها صوت واحد فقط، بغض النظر عن عدد ممثلي الولاية في المجلس.

ويتولى مجلس النواب، في اقتراع سري، باختيار الرئيس من بين الأشخاص الحائزين على أكبر عدد من الأصوات في لائحة الذين انتخبوا لمنصب الرئيس، على ألا يتجاوز عدد هؤلاء الثلاثة.

ويجب على المرشح الفائز أن يحصل على الأغلبية البسيطة للولايات (26)، بحسب "الحرة" الأمريكية.


اختيار نائب الرئيس

أما مسؤولية اختيار نائب الرئيس فتقع على عاتق مجلس الشيوخ، المكون من 100 عضو يمثلون جميع الولايات الأمريكية، وذلك بالطريقة ذاتها التي يتم فيها اختيار الرئيس.

وتتم المفاضلة في مجلس الشيوخ بين مرشحين اثنين حازا أعلى الأصوات في المجمع الانتخابي، وعلى أحدهما أن يحظى بالأغلبية البسيطة في المجلس، أي 51 صوتا.


سيناريو حال لم يتمكن مجلس النواب من اختيار الرئيس

وفي حال لم يتمكن مجلس النواب من اختيار رئيس بحلول يوم التنصيب، 20 يناير ، فإن نائب الرئيس الجديد الذي يختاره مجلس الشيوخ يصبح رئيسا مؤقتا، حتى يتمكن المجلس من اختيار رئيس جديد، وفق "سي أن أن".

وإذا لم يقم مجلس الشيوخ باختيار نائب للرئيس بحلول يوم التنصيب، فإن خطة الخلافة المنصوص عليها في التعديل الـ20 تدخل حيز التنفيذ مؤقتا، وهي استلام رئيس مجلس النواب المهام مؤقتا.


لم يحصل أي من المرشحين على أغلبية الأصوات في 1824


وفي انتخابات عام 1824، لم يحصل أي من المرشحين على أغلبية أصوات المجمع الانتخابي مما أدى إلى إجراء انتخابات طارئة.

وأجريت الانتخابات بمجلس النواب، حيث فاز جون كوينسي آدامز بالرئاسة في فبراير 1825.


التصويت في 2025

في حال حصول هذا التعادل، سيصوت مجلس النواب في السادس من يناير 2025، حيث تمتلك كل ولاية صوتا واحدا بغض النظر عن عدد ممثليها.

ويعني ذلك أن ولاية صغيرة مثل إيداهو لها نفس الوزن في التصويت مثل ولاية كاليفورنيا ذات التمثيل الكبير. تحتاج الأغلبية إلى 26 صوتا للفوز.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الانتخابات الأمريكية النظام السياسي الأمريكي الكونجرس مجلس الشيوخ هاريس المجمع الانتخابی الولایات المتحدة اختیار الرئیس مجلس النواب مجلس الشیوخ نائب الرئیس

إقرأ أيضاً:

عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران

أيد مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، اليوم الخميس تشريعًا يوجه الرئيس دونالد ترامب بوقف أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونجرس للرئيس الجمهوري، بحسب وكالة رويترز.

وجاءت نتيجة التصويت بواقع 214 صوتًا مقابل 208 لصالح قرار صلاحيات الحرب بعد انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه.

ويوجه القرار، الذي قدمته النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، ترامب إلى وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية في الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يصرح الكونجرس بذلك، لكن هذه الخطوة رمزية إلى حد كبير، إذ أقر المشرعون قرارات مماثلة مرارًا في الشهور القليلة الماضية ولم تؤد إلى وقف الحرب.

والجمهوريون الأربعة الذين صوتوا لصالح القرار هم توم باريت من ميشيجان، وبريان فيتسباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوماس ماسي من كنتاكي.

اقرأ أيضاًترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي

«الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران

إيران: لن نسمح لواشنطن باستغلال وقف إطلاق نار مخادع وملء مخزونها من الذخائر

مقالات مشابهة

  • مجلس النواب الأمريكي يطالب ترامب بـ«إنهاء الحرب» على إيران
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران