هل ترؤس المشهداني للبرلمان يمهّد إلى عودة الحرس القديم للسلطة بالعراق؟
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
أثارت عودة السياسي العراقي، محمود المشهداني، إلى رئاسة البرلمان، العديد من التساؤلات عن مدى تمهيد ذلك إلى تصدر الحرس القديم المشهد في العراق مجددا، وذلك بعد غياب طويل للزعامات التقليدية عن إدارة السلطة في البلاد منذ العام 2014.
وفي مرحلة ما بعد 2003، تولى المشهداني رئاسة أول برلمان عراقي جرى بعد انتخابات برلمانية شارك فيها المكوّن السني عام 2006، لكنه أقيل من منصبه بعد ثلاث سنوات ولم يكمل ولايته، بسبب تجاوزه لفظيا على إحدى البرلمانيات من الائتلاف الشيعي الحاكم آنذاك.
وجاءت عودة المشهداني، بترشيح وإصرار من زعيم "ائتلاف دولة القانون"، نوري المالكي، الذي يرى مراقبون أنه يمهد للعودة إلى رئاسة الحكومة لولاية ثالثة في ظل خلافاته المتصاعدة مع رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، ومحاولات إقصائه عن ولاية ثانية.
"طموحات شخصية"
تعليقا على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي، أياد العنبر، في حديث لـ"عربي21" إن "الحرس القديم لم يغب عن المشهد تماما حتى إذا كان ليس لديه التأهيل الكافي للحصول على أرقام كبيرة (مقاعد) في البرلمان، لكن ما حصل هو لم التشتت السني".
ولفت العنبر إلى أن "الاختيارات الشيعية لم تجد شخصية ممكن أن تكون قادرة على إضعاف منصب رئيس البرلمان في الانتخابات المقبلة وألا يتحول إلى رقما صعبا في معادلة الانتخابات والزعامات، إلا أن يكون شخصا بمؤهلات المشهداني".
وأوضح الخبير السياسي العراقي، أن "المشهداني لا يمتلك كتلة برلمانية، وأنه غير قادر على أن يكون رقما صعبا كما حصل في الدورات الماضية، حيث أنه لم يتحول بعدما خرج من منصب رئاسة البرلمان عام 2009 إلى أن يكون عنصرا مهما في المعادلة السياسية، وإنما بقي شخصية تتمتع بحضور وليس نفوذ".
وأعرب العنبر عن اعتقاده بأن "مصالح سياسية شيعية وأخرى سنية توافقت لأن يتم تهميش منصب رئيس البرلمان من التنافس على الزعامات السياسية، وهذا يحسب نجاحا للمالكي تحديدا".
وبيّن الخبير العراقي أن "المالكي استطاع قطع الطريق أمام وصول سالم العيساوي، وأن يكون الأخير رقما سنيا في الانتخابات المقبلة، ويكون مقابله السوداني رقما شيعيا".
واستدرك العنبر قائلا: "البيئة المتصدعة للقوى السياسية السنية سمحت بأن يكون المشهداني رئيسا للبرلمان أكثر مما هي حسابات للحرس القديم"، مشيرا إلى أن "المالكي كان حاضرا ومطالبا ومستعدا لأن يعود إلى منصب رئيس الوزراء، ولم يسع إليها فقط أو تعرض عليه".
ولفت إلى أن "رغبة المالكي موجودة للعودة إلى رئاسة الوزراء، والتمهيد لها لا يكون بطريقة أن يكون بموازاة صعود المشهداني مرة أخرى، وإنما حسابات الحضور السياسي والفاعلية السياسية".
وتابع: "وكذلك حسابات تهميش رمزية رئيس البرلمان صبت في صالح المشهداني، وأيضا أتت في مصلحة المالكي، وأن الأخير لم يتخل يوما عن رغبته بمنصب رئيس الوزراء في تصريحاته وخطاباته".
وعلى الصعيد ذاته، رأى المحلل السياسي العراقي، غالب الدعمي، لوكالة "موازين" العراقية أن "دعم نوري المالكي لعودة محمود المشهداني جاء لتحقيق طموحات سياسية شخصية، إذ يهدف زعيم ائتلاف دولة القانون إلى التهيؤ لتولي منصب رئاسة الوزراء مستقبلا".
"طريق مسدود"
وفي المقابل، قال المحلل السياسي العراقي، وائل الركابي، في حديث لـ"عربي21" إنه "لا توجو موانع حقيقية، سواء قانونية أو دستورية تمنع وصول أي مسؤول سابق إلى منصب سبق أن شغله، وأن المالكي لا يحتاج إلى أن يقدم المشهداني حتى يتذرع بالعودة إلى رئاسة الوزراء إذا أراد العودة".
وأضاف الركابي، أنه "إذا فرض عليه الواقع والظرف وحصل عليه إجماع، فبالتأكيد سيعود المالكي إلى رئاس الوزراء، لكن بشكل عام، لا يرغب الأخير بالعودة إلى هذا المنصب، وربما أصبح هو أكبر منه بكثير أيضا".
وبخصوص الحديث عن أن المالكي هدف بإعادة المشهداني لرئاسة البرلمان، إلى تفتيت تحالف كان يرتب له بين محمد شياع السوداني وخميس الخنجر ومسعود البارزاني، أوضح الركابي: "العيساوي (مرشح الخنجر) هو ضحية لصراع سني – سني، بالتالي لم يحظ برغبته في الترشيح".
وتابع الركابي: "تأثير محمد الحلبوسي (رئيس حزب تقدم) على الواقع السني أكثر من أطراف كانت تدعم العيساوي، ولا أتصور أن المالكي يتحرك بطريقة تفتيت التحالفات ويوصل من يريد للمناصب، فهو لا يسعى إلى كل هذه القضايا بناء على توفير فرصة له فقط، ولائتلاف دولة القانون".
وأكد المحلل السياسي أن "موضوع التحالفات متروك للتنافس الانتخابي، أما موضوع تجديد ولاية ثانية للسوداني من عدمه، فهو أمر متروك للمفاوضات، ولا وجود لخلافات بين الأخير وباقي أطراف الإطار التنسيقي، وإنما قد يكون مرشحهم في المرحلة المقبلة".
ونوه إلى أن "الخلافات داخل الإطار التنسيقي موجودة بخصوص الآراء السياسية ليس أكثر، وهذا من الممكن أن يحدث في جميع القوى السياسية، لكنها لا تصل إلى الحد الذي تؤدي إلى تمنع ترشيح السوداني لولاية ثانية، فإنها غير موجودة".
وفي هذا الصدد، رأى الكاتب العراقي، نزار حيدر، أن "عملية إعادة التدوير بهذه الصورة تعني أن العملية السياسية وصلت إلى طريق مسدود، ولم يعد بإمكانها الإنتاج والتجديد والتحديث، وهذا بحد ذاته مؤشر على أن العراق بات بالفعل يقف، سياسيا، على حافة الهاوية".
وأشار إلى أن "مظهر قوة أي عملية سياسية في البلدان الديمقراطية هو قدرتها وقابليتها على إنتاج القيادات والزعامات بما ينسجم مع الظروف والمراحل والحاجة، فعندما تعجز عن ذلك فهذا مؤشر على شيخوختها وأنها تمر في مرحلة العجز والفشل".
وفي حديث تلفزيوني سابق، دعا محمود المشهداني إلى أهمية عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، بدعوى أن من جاء بعده إلى رئاسة الحكومة لم يسد الفراغ الذي تركه، بقدرته على القرار وسرعة الحسم، و"نحن بحاجة إلى رئيس وزراء قادم يتصرف بعقليته".
وزعم المشهداني في حينها أن بعض الجهات الدولية تفكر في إعادة المالكي للسلطة لأنه يمتلك قدرات محددة، مشيرا إلى أننا "سنبحث عن نفس الشخصية التي كان يمتلكها المالكي عندما كان رئيسا للوزراء في دورته الأولى عام 2006- 2010".
وكانت مدة حكم المالكي (2006 إلى 2014) تسببت بخروج مظاهرات في المحافظات السنية عام 2013 رفضا لسياساته الطائفية في البلاد، واستهدافه قيادات سنية بمذكرات قبض تتعلق بتهم الإرهاب، ثم تلاها اجتياح تنظيم الدولة للعراق وسيطرته على ثلث مساحته عام 2014.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية العراقي محمود المشهداني نوري المالكي العراق نوري المالكي البرلمان العراقي محمود المشهداني المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السیاسی العراقی إلى رئاسة منصب رئیس أن یکون إلى أن
إقرأ أيضاً:
السكن البديل للإيجار القديم 2026.. موعد انتهاء التقديم والشروط
يتزايد اهتمام المواطنين خلال الفترة الحالية بمعرفة موعد انتهاء التقديم على الوحدات البديلة لمستأجري الإيجار القديم، بعد موافقة مجلس الوزراء على مد فترة استقبال طلبات الراغبين في الحصول على وحدات سكنية وغير سكنية بديلة، وهو ما دفع الكثيرين إلى البحث عن آخر موعد للتقديم، وخطوات التسجيل، والشروط المطلوبة، والمستندات الواجب إرفاقها لاستكمال إجراءات الحصول على الوحدة البديلة.
ويأتي قرار مد فترة التقديم في إطار إتاحة فرصة إضافية أمام المواطنين المستحقين لاستكمال إجراءات التسجيل، سواء إلكترونيًا من خلال منصة مصر الرقمية أو بالحضور إلى مكاتب البريد المميكنة المنتشرة على مستوى الجمهورية.
واقرأ أيضًا:رغم مد التقديم على السكن البديل.. احذر ارتكاب هذه الحالات لتجنب الإخلاء بأمر القانون
بعد مد المهلة.. ضوابط التقديم على السكن البديل بنظام الإيجار القديم
لمتضرري الإيجار القديم.. منصة مصر الرقمية تكشف شروط السكن البديل
بعد انتهاء مهلة التقديم للحصول على السكن البديل.. برلماني يطالب بفرصة جديدة للمتضررين
أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مد فترة التقديم على السكن البديل لأصحاب وحدات الإيجار القديم حتى يوم 12 أكتوبر المقبل، وذلك بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات التي كانت مقررة في 12 يوليو الجاري.
ويمنح هذا القرار المواطنين الراغبين في الاستفادة من الوحدات البديلة وقتًا إضافيًا لاستيفاء جميع الإجراءات والمستندات المطلوبة قبل انتهاء المهلة المحددة.
خطوات التقديم على السكن البديل للإيجار القديمأتاحت الجهات المختصة أكثر من وسيلة لتقديم طلبات الحصول على الوحدات البديلة، حيث يمكن التقديم إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية باتباع الخطوات الآتية.
تسجيل الدخول إلى منصة مصر الرقمية.إنشاء حساب باستخدام الرقم القومي.الدخول إلى قسم خدمات السكن البديل.استكمال البيانات المطلوبة.رفع المستندات المطلوبة، وتشمل عقد الإيجار، وبطاقة الرقم القومي، وإثبات الدخل، بصيغة PDF أو في صورة صور واضحة.كما يمكن للراغبين في التقديم استكمال الإجراءات بصورة يدوية من خلال مكاتب البريد المميكنة المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، عبر «برنامج الوكيل»، وذلك من خلال تعبئة الاستمارة وتسليم الملف والمستندات يدويًا.
حددت الجهات المختصة مجموعة من الضوابط التي يجب توافرها لقبول طلبات الحصول على السكن البديل، وجاءت الشروط على النحو الآتي.
أن يكون مقدم الطلب مستأجرًا أصليًا لوحدة سكنية أو غير سكنية، أو ممن امتد إليهم عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.أن يكون مقدم الطلب مقيمًا فعليًا بالوحدة المؤجرة، وألا تكون مغلقة لمدة تزيد على سنة قبل التقديم.ألا يكون مقدم الطلب أو زوجه مالكًا لوحدة سكنية أو غير سكنية تصلح للاستخدام في الغرض نفسه داخل جمهورية مصر العربية وقت تقديم الطلب.أن تكون الوحدة المطلوب تخصيصها في المحافظة نفسها التي تقع بها الوحدة الأصلية المطلوب إخلاؤها، وبالغرض نفسه، سواء كان سكنيًا أو غير سكني.يقتصر استحقاق السكن البديل على وحدة واحدة فقط، حتى في حال تعدد من تعاقد أو امتد إليهم عقد الإيجار.تخضع جميع الطلبات لمراجعة دقيقة من الصندوق، ويحق له رفض الطلب في أي مرحلة إذا تبين تقديم بيانات غير صحيحة.الأوراق المطلوبة للتقديم على السكن البديليتعين على المتقدمين تجهيز عدد من المستندات الأساسية عند تقديم طلب الحصول على الوحدة البديلة، وتشمل الآتي.
طلب مقدم من المستأجر الأصلي أو ممن امتد إليه عقد الإيجار، وفقًا للنموذج المعد لذلك.صورة من عقد الإيجار الخاص بالمستأجر الأصلي، إلى جانب المستندات التي تثبت استمرار العلاقة الإيجارية لمن امتد إليه عقد الإيجار.إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور استلام الوحدة المخصصة.صورة بطاقة الرقم القومي للمستأجر الأصلي.صورة شهادات ميلاد الأبناء.صورة من المستندات المثبتة للحالة الاجتماعية.مستندات الحالة الاجتماعية.شهادة وفاة المستأجر الأصلي، إن وجدت.شهادة الخدمات المتكاملة لذوي الهمم في الحالات التي ينطبق عليها ذلك.يمكن للمواطنين اختيار الطريقة الأنسب لتقديم طلباتهم، سواء من خلال الخدمات الإلكترونية عبر منصة مصر الرقمية أو من خلال مكاتب البريد المميكنة، مع ضرورة استيفاء جميع البيانات المطلوبة وإرفاق المستندات المحددة حتى يتمكن المختصون من مراجعة الطلبات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
ويستمر استقبال الطلبات حتى انتهاء المهلة الجديدة التي أعلنتها وزارة الإسكان، بما يمنح الراغبين في الحصول على الوحدات البديلة فرصة لاستكمال جميع الإجراءات المطلوبة وفق الضوابط والشروط المعلنة.