حتى يكون لنا مايسمى “وطني السودان أحب مكان وأعز مكان”
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
بقلم / عمر الحويج
كما ظللت أردد في مقالاتي باستمرار لدرجة إزعاج بعض الأطراف التي أحترمها يردون لي ، خلف أقبيتهم السرية كأخوة أعزاء ، دون إحراجي "طيب ما نحن عارفين" ، وأنا أقول في علنية دون إحراج للآخرين ، لقد بنيت كل تحليلاتي السياسية ، منذ إنقلاب اكذوبة إنحياز العسكر للثورة ، في 11 / 4 /2019 ، على الوجود الحضوري الشرس ، للإسلاموكوز والجنجوكوز ، وأعني بهم ( الدعم السريع ، وقيادة العسكر الكيزانية) أكرر وأزيد وأزايد ، أنهم ليسوا أكثر من جيفة واحدة وأنقسمت نصين ، وتوأم سيامي ملتصق ، بين حيَّتَّين شريرتين ، خرجتا من قمقم رحم الفكر الظلامي .
ولأوضح أكثر ، فالطرفين في الأصل الوراثي خُلِّقا ، من جينة وراثية واحدة ، نجدها وقد خرجت من جلباب أبيهم الراحل شيخهم الترابي ، ومن ثوب الأمهات ، ذوات اللون والشكل والتسمية ، لبسنه " ليس ثوب زفاف إنما ثوب حداد" كل من أخوات نسيبة ورهطهن . حتى وصلن قوناتهن ..!! .
كان ذلك ، بدءاً منذ أمهن الأولى ، مجهولة الإسم والهوية ، حتى السفيرة ، والمحققة قوية الشكيمة ، قوية العين والجرأة الحنكية ، التي أجلست جنرالات اللجنة الأمنية ، الذين هم ذات مجلس السيادة الحاكم بأمره ، أبركتهم بكل جلالة قدرهم ، وعلو شأنهم ، ورتبهم العالية المتعالية ، تحت حِجرِها إن لم نقل تأدباُ تحت حذائها ، وأستجوبتهم صاغرين " كما إستجواب ذلك الناجي مصطفى ، لصاحب تلك الرتبة العالية..مطاطئ الرأس والمراس " . فالأولين لم ينكروا ولم يتملصوا من الفضيحة ، بل حتى لم ينبسوا ببنت شفة ، لإسترداد كرامتهم المهدرة ، وإن غطوا عليها فيما بعد بريحها الفاحت ، ومن ثم حاولوا إستردادها بلغتهم الإجرامية ، جرعة كاملة عند اللزوم ، فحازوها بما يلزم ، في حرب الكرامة ، فكانت وبالاً وخراباً للبلاد والعباد . من أتحدث عنها حتماً خبرتموها أظنكم ، فهي الإسلاموية ، حتى النخاع ، الأولى في الإنقاذ التي نجحت بقدرة القادر ، على القفز بالزانة الوظيفية إلى مداها الأعلى بفعل التمكين ، آخرها لقب "السفيرة عزيزة" آسف والإسم سالم ، بل أعني السفيرة سناء حمد .
وحسب العلم الحديث فإن الخلية قابلة للإنقسام وقد إنقسموا بقانون السماء والطبيعة الفزيائية ، فتفاصلا وأنفصلا ، بقانون السياسة ومسالكها المصلحية والإقصائية والثقافية والعنصرية ، وفجَّـرا في الخصومة ، وأمتلأ كل منهما ، حقدا وضغينة ، حين فاجأتهما ديسمبر العظيمة ، في بدايتهم تفرقوا شللاً وأفراداً في الفضاءآت القارية " فيما بعد اعتلوا الفضائيات العربية" بجانب مسميات لخلايا حزبية متعددة ومتناحرة .
كان أهمها فصيل القصر البشيري ، الذي تميز برغبته ، التي لا تحدها حدود في العودة المتلهفة للسلطة ، وبدأت رحلة رغبته المحمومة هذه ، بمحاولته الأولى ، بإجهاض الثورة ، التي شرع فيها وهي وليدة يومها ، بإدعاء لجنته الأمنية أكذوبة الإنحياز لثورة الشعب ، كما كان يدعي ، بخدعة لا أخلاقية مغلفة ، وكأنهم شرفاء الجيش السوداني ، في زمانه الأنظف وجوداً ووطنية ، الذين وقفوا "وإن كان أبداً إلى حين" مع شعبهم في صف الثورات التي أنجزها الشعب السوداني في تاريخ نضالاته الطويلة ضد الدكتاتوريات المستبدة مدنية كانت أم عسكرية ، وتوالت بعدها مؤامرات العودة إلى السلطة ، وما بينها من طازج ومستور ،إنقلابات إنتحارية وأخرها الحرب العبثية .
أما الفصيل الآخر فهو فصيل المنشية الذي حار به الدليل "فأتفرنقوا" أيدي سبأ ، ولكن أعظمهم وأحيلهم " تقرا صاحب حيلة"صنعوا ثم إبتدعوا ثم تجمعوا وإخترعوا ، فيما يسمى (بمستشارية القائد محمد حمدان حميدتي ) تراهم في أحاديثهم الفضائية ، لا يهربون حتى من إنتماءَاتهم الظلامية ،ومن بعدها العنصرية حتي القبلية والإثنية. وهم المجموعة التي خرجت ، كما قلنا من جلباب الترابي ، ومن مخلفات بالوعات المؤتمر الوطني ومن ثم الشعبي ، ومن ثم إلى الدعم السريع ، وإليه ساقوا ، محمد حمدان دقلو من نقطة ضعفه ، لا أقول من إذنيه كما السائر ، وإنما من طموحاته ، وحلمه برئاسة حكم السودان المنكوب بهم جميعاً ، ومنازعة صَفِّيه ونديمه البرهان في حلم أبيه ، وما في "حد أحسن من حد" ، هذا بسلاحه ومسلحيه براؤون ، وذاك بسلاحه ومسلحيه جنجودون ، فأوهموه أنهم سيحققون له حلمه ووعدوه ، بعد أن يرفع شعارات ثورة ديسمبر بأكملها ، بما فيها حتى "الجنجود ينحل" . ومن خلفه جنده المدججة أشاوس ، يرهب بها أعداؤه وأعداء حلمه والدين ، هو لهذا الغرض المطلوب منه تنفيذه ، والباقي عليهم هم جماعة المستشارية ، في توضيب ديمقراطية خاصة به ، بالسلاح مخجوجة ومحروسة ، تأتي به للرئاسة بما يفوق نسبة ال 99% المحتكرة لديمقراطيات بؤساء العالم المنهك ، التي يشكلها عسكر الإستبداد خاصة ، في عالمنا الشرق أوسطي ، كل ذلك رغم معرفة مستشارية حميدتي ذي جوع بطونهم ، من هم جند الدعم السريع ، الذين تربى جلهم على النهب والغنيمة ثم القتل والتشريد ثم الإغتصاب دون تدرج إنساني وظيفي ومهني ..!! . وللمستشارية بالغ العزاء ، لا عزاء للتابعين والتابعات ، بعد أن غادر قائدهم بشعِره متردم ، وديمقراطيتهم المخجوجة لاحقاً ، وهاجر إلى قبيلته وقبليته العنصرية .
ماذا أقول غير الولوج إلى داخل الكهف المظلم بذاته وقدراته ، وأعني الضلع الثالث للفاعلين في مسرح الأحداث الدموية ، دون الشعب المفعول به ، الجارية في بلادنا الحبيبة ، أنهاراً وسيولاً ، من الدماء والنزوح والتشرد . وأعني بها "تنسيقية تقدم" ، وبقدر مافي فمي من مياء ، ابتلعها مؤقتاً ، لأن هذا "ماوقته كما يواسي البلابسة بعضهم البعض" ، فسوف إعترف لها بحقها المعلوم ، فقد واجهت ببسالة تحسد عليها ، بديلاً عن ثوار وثائرات الثورة ، وصدروهم وظهورهم عارية ، وشالوا شيلتهم وتحملوا ، البذاءة والقباحة واللؤم بالسب والشتم وإغتيال الشخصية ، التي كالها أطراف نعم للحرب ، في سعيهم لإستعادة السلطة ، وإن كانوا يعنون مع تفدم ، ثوار ديسمبر على عينة إياك أعني وأسمعي ياجارة ، فالتنسيقية في مجملها وهي بالصدق كله الوطني داخلها ، فهي حقيقة ، تقف مع وقف الحرب ، وإن كان ذلك بطريقتها الإنفرادية الزعامية الإقصائية ، دون خيانة قطعاً ، التي ستعيق مسعاها لا بد ، وهذا ما لانريده لها ، فلتغير مساعيها ، فأهلها يموتون ، يشردون ، ينزحون ، يجوعون ، وهذا ما لم يكن في الحسان او يخطر على البال الشعبي ، فلنساعد في وقف الحرب ونحن متحدون ، وأنتم تعرفون أين توجد وكيف تولد ومع من تتشكل ، حتى تكون ، وحدة قوى ثورة ديسمبر فائمة لا هائمة، فهي الطريق السالك والضامن ، لإنتصار الوطن والمواطن ، وعلى الجميع الهنا والهناك ، الجذري والناعم ، الصامت واللاهي ، والشجاع الصابر ، وحتى الخائف من الموت سنبلة . عليهم جميعاُ تسهيل عملية ولادة الوحدة ، بإستثناء ليس الوطني وحده ، وإنما كل من دق معه الطبول مبايعاً أو مخادعاً ، وحتى أصحاب التحليلات الفطيرة ، التي ضربها تحت الحزام ، خاصة تلك التي تدعي وتنسب الثورة لها ، وليس لغيرها ، ومن ثم كل أنتهازي وصولي ، ساهم بقصد حتى لو ضئيل ، باشعال هذه الحرب العبثية اللعينة ، ومن يطالب بمواصلتها حتى الدحر النهائي لآخرجنجويدي حتى لو تمرحلت لمائة عام ، تزحف سلحفاة ، من شارع لشارع ، ومن عمارة لعمارة ومن زقاق لآخر .
لاحل لوقف الحرب إلا وحدة قوى الثورة ، المطلوبة لذاتها في هذه المرحلة الحرجة ، والواجب إكمالها دون تعسرات وتعقيدات ، تجعل من ولادتها قيصرية الخروج ، فقط الشعار المطلوب الآن لوحدة قوى الثورة ، هو شعار وقف الحرب لا غير ، وإن فشلنا " فلا سودان " أما المتبقي من خلافات الإستعصاء والإغصاء ، المتأصلة في جسد الكيانات بأنوعها فهي "ملحوقة" حين ديمقراطية "راجحة وعائدة" ، حتى يكون لنا ، مايسمى بوطني السودان أحب مكان ، أعز مكان .
omeralhiwaig441@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: ومن ثم
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي