محمد صبيح يكتب: فوز ترامب وهيمنة الجمهوريين.. ماذا سيواجه العالم؟
تاريخ النشر: 6th, November 2024 GMT
بعد فوز الحزب الجمهوري بانتخابات الكونغرس الأخيرة وسيطرته على مجلسي الشيوخ والنواب، يبدو أن الولايات المتحدة تستعد لدخول مرحلة سياسية جديدة، تتسم بتعزيز نفوذ الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي أصبح الصوت الجمهوري الأقوى، مع هذه الهيمنة السياسية، تُطرح تساؤلات عدة حول التأثيرات المتوقعة على السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، فهل سنشهد حقبة من "انفراد ترامب بالقرار بالسلطة".
ماذا بعد فوز ترامب وسيطرة الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية؟
أولًا: السياسة الداخلية
الحد من طموحات مجتمع "الميم": توجهات الحزب الجمهوري تتميز بميول محافظة تقف غالبًا ضد تعزيز حقوق مجتمع "الميم"، ومن المتوقع أن يسعى ترامب وحلفاؤه في الكونغرس للحد من إصدار قوانين جديدة تعزز من حقوق هذه الفئات، وهو ما قد يُرضي شريحة من الجمهوريين لكنه قد يثير جدلاً واسعًا بين الأمريكيين.
إجراءات صارمة ضد الهجرة: الهجرة كانت دومًا من المواضيع المحورية في أجندة ترامب، ومن المتوقع أن يشدد الجمهوريون على وضع قوانين صارمة تستهدف المهاجرين غير الشرعيين، بما في ذلك إجراءات لإغلاق الحدود وتشديد الأمن عليها، هذه الخطوة تلقى ترحيبًا من أنصار الحزب، لكنها قد تواجه انتقادات لكونها تتعارض مع حقوق الإنسان.
تصاعد العنصرية ضد الأقليات: من المتوقع أن تزداد حدة التوترات العرقية، خاصةً مع تصاعد الخطاب العنصري ضد العرب والمسلمين وبعض الأقليات، الجمهوريون قد يجدون في هذا الطرح وسيلة لتعزيز دعم قاعدة متشددة، لكن ذلك سيفاقم من مشاكل التمييز الاجتماعي ويزيد من الانقسام.
حماية السوق الأمريكي من المنافسة الصينية: الرئيس ترامب معروف بموقفه الحاد تجاه الصين، ومن المتوقع أن يدفع الجمهوريون نحو سياسات حمائية، تهدف إلى تقليل الاعتماد على البضائع الصينية وتشجيع التصنيع المحلي. لكن قد يكون لهذا القرار تأثيرًا سلبيًا على الأسعار، إذ يمكن أن يؤدي لزيادة تكاليف السلع الأساسية.
إعادة التصنيع الأمريكي: ترامب يهدف لإعادة الوظائف الأمريكية إلى الأراضي المحلية، وقد يفرض سياسات تجبر الشركات الأمريكية على العودة من الصين وتوسيع القاعدة الصناعية في الداخل الأمريكي. هذا التوجه قد يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد المحلي.
ثانيًا: السياسة الخارجية
إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية: بعض المؤشرات تشير إلى أن ترامب يسعى لاستغلال نفوذه في تسوية النزاع الروسي الأوكراني، وربما يضغط الجمهوريون من أجل توقيع اتفاق سلام يُنهي هذه الأزمة، بهدف تقليل الإنفاق العسكري وضبط سياسات أمريكا في أوروبا الشرقية.
دعم مطلق لإسرائيل: التوجه الجمهوري يعزز الدعم المطلق لإسرائيل، ومن المتوقع أن يتصاعد هذا الدعم ليشمل مساعيها التوسعية، بما في ذلك نقل الفلسطينيين خارج قطاع غزة وتوسيع سيطرتها على أراضٍ أخرى، هذه السياسات قد تثير جدلاً دوليًا واسعًا وتعزز الانقسام في منطقة الشرق الأوسط.
تحييد دور الأمم المتحدة: الهيمنة الجمهورية قد تدفع نحو تقليص دور المؤسسات الدولية، خاصةً الأمم المتحدة، ومنح الولايات المتحدة حرية اتخاذ قرارات منفردة في الساحة العالمية، هذا التحرك قد يعزز من قوة ونفوذ أمريكا ولكنه يهدد نظام التعاون الدولي القائم.
ويجب أن نأخذ في الاعتبار.. سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الشيوخ والنواب تمنح ترامب قوة سياسية أكبر، إذ يمتلك الآن الأغلبية في المجلسين، مما يعزز قدرته على تمرير القوانين والقرارات التي يدعمها الجمهوريون بسهولة، ففي حال رفض أي قانون أو قرار صادر عن الرئيس، فإن إبطال ذلك يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء، وهو أمر يصعب تحقيقه مع الأغلبية الجمهورية الحالية، ما يمنح ترامب مساحة أوسع لتنفيذ أجندته السياسية دون عوائق كبيرة.
بينما يرى البعض أن سيطرة الجمهوريين هي استجابة لنبض الشارع الأمريكي الذي يطالب بإجراءات حاسمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، إلا أن هذه السياسات قد تفتح الباب أمام تحديات جديدة، سواء على مستوى الحريات الداخلية أو في العلاقات الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ومن المتوقع أن من المتوقع أن
إقرأ أيضاً:
ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
القدس المحتلة - صفا
من المتوقع أن تشهد أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) ارتفاعًا ملحوظًا في الكيان الإسرائيلي وفلسطين خلال شهر أغسطس/ آب 2026 في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية تصاعد التوتر بالشرق الأوسط.
وحسب التقديرات فإنه في حال لم يطرأ تغيير جذري على التوترات الأمنية، ولم يُفتح مضيق هرمز بالكامل، واستمر سعر صرف الدولار مقابل الشيكل فوق ثلاثة شواكل، فإن سعر لتر البنزين من نوع أوكتان 95 في خدمة التعبئة الذاتية سيرتفع بنحو 25 إلى 30 أغورة، ليصل إلى نحو 7.75 شيكل للتر.
أما في محطات الخدمة الكاملة، فمن المتوقع أن يرتفع السعر مجددًا ليبلغ نحو 8 شواكل للتر.
يذكر أن سعر لتر البنزين من نوع أوكتان 95 انخفض مطلع يوليو/ تموز، في "إسرائيل" بمقدار 32 أغورة، من 7.80 شيكل إلى 7.48 شيكل، وذلك عقب تراجع التوترات في الحرب مع إيران آنذاك وإعادة فتح مضيق هرمز.
ويعود الارتفاع المتوقع في أسعار الوقود اعتبارًا من 1 أغسطس إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ إذ بلغ سعر برميل نفط برنت في نهاية حزيران/ يونيو نحو 77 دولارًا، بينما يتداول حاليًا عند نحو 96 دولارًا، بزيادة تقارب 24%.
كما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل من 2.98 شيكل في نهاية تموز/ يوليو إلى نحو 3.06 شيكل حاليًا، بزيادة تقارب 2.5%.
وسيُحسم سعر الوقود الجديد في إسرائيل نهاية الأسبوع المقبل، استنادًا إلى متوسط أسعار برميل النفط خلال خمسة أيام من القياس، وإلى سعر الصرف الرسمي للدولار في نهاية الأسبوع.
ومن شأن الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود مطلع آب/ أغسطس أن تسهم في رفع معدل التضخم في "إسرائيل"، ما قد يؤخر خفض أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات الحالية إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك لشهر تموز/ يوليو بنسبة 0.3%، ولشهر آب/ أغسطس بنسبة 0.7%.
ومن المقرر أن تعلن وزارة الطاقة الإسرائيلية مساء الخميس المقبل أسعار الوقود الجديدة، التي ستدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من مساء السبت، الأول من أغسطس 2026.