ترأست الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الحلقة النقاشية شرم الشيخ خضراء تحت عنوان "تسريع العمل المناخي المحلي والتحول الحضري الأخضر من أجل مدن شاملة، مستدامة، ومرنة”، والتي تنظمها وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي في دورته ال١٢ والذي تستضيفه الحكومة المصرية في القاهرة، وقد أدار الحلقة النقاشية المهندس محمد عليوه مدير مشروع جرين شرم وشارك فيها السيد أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والسيد برنارد بارث، المسؤول الإقليمي لشؤون تغير المناخ لآسيا والمحيط الهادي، موئل الأمم المتحدة.

وزيرة البيئة: مصر قدمت نموذجا حقيقيا لربط مسار اتفاقيات ريو الثلاث وزيرة البيئة تشارك في جلسة "إحياء المراكز الحضرية التاريخية من خلال تحقيق التوازن بين الحفاظ والتطوير"

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ان تنفيذ مشروع شرم الشيخ الخضراء كان رحلة مليئة بالتحديات لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وإدارة الموارد الطبيعية، مستعرضة العوامل التي تم على اساسها اختيار مدينة شرم الشيخ لتنفيذ هذا المشروع الرائد بها، ومنها تميزها من حيث نوعية المجتمع بها والذي يعي اهمية الموارد الطبيعية، فهي مدينة تشتهر بتنوع مواردها الطبيعية والتنوع البيولوجي، وايضاً تركّز الوظائف فيها في مجال السياحة والمجالات المتعلقة بها، مما يسهل التركيز في العمل على قطاع واحد.

واوضحت د. ياسمين فؤاد ان دوّر الوزارة في البداية تركز  على بناء الثقة بين مختلف أصحاب المصلحة، وبدأت باتخاذ الإجراءات الممهدة ومنها تغيير طريقة ادارة المحميات الطبيعية، وفرض رسوم على الأنشطة البحرية للحد من التعديات على البيئة البحرية ومراجعة تراخيص ممارسة الأنشطة البحرية ، وخلق منتج السياحة البيئية الذي يكون من خلاله كل شريك على وعي بقيمة الموارد الطبيعية واهمية دوره في صونها، مثل مشاركة القطاع الخاص في الابلاغ عن أي تعدي على البيئة البحرية، كما تم تنفيذ الإجراءات الديناميكية وإعداد الأدلة الإرشادية للسياحة البيئية ومساعدة مراكز الغوص وإشراك مختلف اصحاب المصلحة ومواجهة التعديات على البيئة والتي تهدد مصادر سبل العيش.

واشارت وزيرة البيئة إلى ان الفترة القادمة سيتم التركيز علي إعداد السياسات التي تساعد على توسيع التجربة،  ودمج مزيد من اصحاب المصلحة خاصة القطاع الخاص غير العامل بالسياحة،  على سبيل المثال مشروعات توليد الطاقة المتجددة. إلى جانب، مساعدة المجتمعات المحلية مشيرة لتجربة إشراك المجتمع المحلي في تطوير قرية الغرقانة في محمية نبق. كما سيتم التركيز على سياسات الحوكمة والتمويل وتحديد الأدوار المسئوليات، وتمويل مزيد من الحزم التي تضمن استدامة طويلة الأجل متضمنة البعد الاجتماعي الاقتصادي للمدينة.

واشارت الدكتورة ياسمين فؤاد إلى ان حشد التمويل من شركاء التنمية لتنفيذ مثل هذه المشروعات يعد تحديا، خاصة مع عدم الخروج بقرارات طموحة لتمويل أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي الذي عقد مؤخراً بكالي COP16، لتجد دولة مثل مصر نفسها تحارب منفردة للحصول على تمويل من شركاء التنمية لدعم تنفيذ مشروع شرم الشيخ الخضراء، في مدينة غنية بالموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والشعاب المرجانية التي تعد آخر حوائط الصد أمام آثار تغير المناخ على الأرض طبقا للتقارير الدولية،  ورغم مشاركة برنامج الأمم المتحدة الانمائي ب ٧ مليون دولار للمشروع، الا ان تكلفة تنفيذ اجراءات تخضير المدينة على الأرض قبل مؤتمر المناخ COP27 وصلت ١٥ مليار جنيه بواقع تنفيذ ٣٩ مشروع في ١٠ اشهر .

وقد تضمنت الجلسة عرضًا تقديميًا من المهندس محمد عليوه حول مشروع شرم خضراء وما تحقق فيه من إنجازات ساهمت في تحويل المدينة إلى نموذج حقيقي وواقعي ناجح للمدن المستدامة، يمكن تكراره والاستفادة منه على المستوى المحلي والإقليمي حيث  يعكس المشروع أهمية بناء القدرات المحلية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الدعم الدولي للتغلب على الحواجز التقنية والمالية والتشغيلية أمام التنمية الحضرية المستدامة.

كما استعرض عليوه المحاور الرئيسية لمشروع شرم الشيخ خضراء ومن أهمها التحول إلى الطاقة المتجددة من خلال تركيب أنظمة كهروضوئية لا مركزية في الفنادق والمباني العامة والبنية التحتية، مما يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وكذلك تقديم الحوافز التي شجعت على اعتماد حلول الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الإدارة المتكاملة للنفايات ووضع استراتيجية شاملة لإدارة النفايات تركز على إعادة التدوير، وتحويل المخلفات إلى طاقة، وتقليل الاعتماد على مدافن المخلفات، مع إقامة شراكات مع شركات إدارة المخلفات لتحسين جمع ومعالجة المخلفات. وايضاً تنظيم حملات توعوية لتعزيز فصل وإعادة تدوير المخلفات، وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على النظام البيئي، بما في ذلك الشعاب المرجانية، من خلال تنظيم الأنشطة البحرية وتعزيز الممارسات السياحية المستدامة.

كما شملت محاور عمل مشروع شرم الشيخ الخضراء الاعتماد على النقل المستدام والحفاظ على المياه، مع العمل على زيادة الوعي العام والمشاركة المجتمعية من خلال إطلاق حملات توعية عامة لتثقيف السكان والسياح والشركات حول فوائد الاستدامة وكيفية المساهمة فيها، ودعم المبادرات لإشراك الشباب والمؤسسات التعليمية في مشاريع الاستدامة لبناء ثقافة المسؤولية البيئية.

وألقت الجلسة الضوء على دور وزارة البيئة في دعم الاستدامة الحضرية للمدن وتحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء كنموذج، من خلال تعزيز استخدام البنية التحتية الخضراء، والحلول القائمة على الطبيعة، ورفع القدرة على التكيف مع المناخ، لتعكس نموذجًا مستدامًا يمكن تكراره على مستوى العالم.

جدير بالذكر أن مشروع “شرم الشيخ الخضراء” يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين وزارة البيئة المصرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومرفق البيئة العالمية، وأصحاب المصلحة، لتحويل مدينة شرم الشيخ إلى واحدة من أولى الوجهات السياحية الخضراء في مصر والمنطقة. وقد زادت وتيرة تحول شرم الشيخ إلى مدينة خضراء مع استضافة مصر لمؤتمر المناخ (COP 27).

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد شرم الشيخ المنتدى الحضري العالمي المناخ تغير المناخ الأمم المتحدة الإنمائی شرم الشیخ الخضراء مشروع شرم الشیخ وزیرة البیئة یاسمین فؤاد من خلال

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • 6 مرشحين لخلافة غوتيريش.. من هم وما خلفياتهم السياسية؟
  • حبس مدير ومسؤولين بمستشفى الهضبة الخضراء للاشتباه في مخالفات بالأدوية
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين