لبنان ٢٤:
2026-07-24@03:52:26 GMT

جنود إسرائيليون: القتال في لبنان أصعب من غزة

تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT

أعلن مسؤولون إسرائيليون أنّهم نجحوا في إضعاف البنية القيادية لـ"حزب الله"، وقتل الآلاف من مقاتليها وتفكيك بنيتها التحتية على طول الحدود الجنوبية. 

إلّا أن صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت اليوم السبت عن جنود إسرائيليين على الأرض إن "حزب الله لا يزال يقاوم، إذ يستخدم تكتيكات حرب العصابات - وهو أسلوب من الحرب يتدرّبون عليه ويستعدّون له - لإلحاق الخسائر بالإسرائيليين وإبقاء الحرب مستمرّة.



وقال جندي احتياطي إسرائيلي عن مواجهة حيث كان مسلّح ينتظر القوّات العسكرية للعودة إلى منزل قاموا بمداهمته: "لم يكن الأمر أشبه بمقاتلة جيش".

منذ بدأت إسرائيل عملية برّية ضد "حزب الله" في لبنان الشهر الماضي، قُتل 35 من جنودها هناك. وهذا جعل شهر تشرين الأول (أكتوبر) واحداً من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الإسرائيلي في العام الذي خاضت فيه الحرب. 

ولفتت الصحيفة إلى أنّه "في الشهر الأول من غزو إسرائيل لغزة العام الماضي، قُتل ما يقرب من ضعف هذا العدد من الجنود الإسرائيليين. يقول المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن ذلك كان نوعاً مختلفاً من الهجوم، حيث شق الجنود طريقهم إلى المناطق الحضرية المكتظة بالسكّان والتي كانت تدافع عنها جماعة حماس المسلّحة. وفي لبنان، استخدمت إسرائيل مجموعات أصغر من الجنود ووزّعت غزوها على طول الحدود الإسرائيلية التي يبلغ طولها 80 ميلاً مع جارتها".

وذكر مسؤولون إسرائيليون أن "إسرائيل حدت من معظم عملياتها إلى نحو ثلاثة أميال داخل لبنان. وفي 14 قرية على الأقل على طول الحدود، تخلّى مسلّحو حزب الله إلى حد كبير عن مواقعهم وأسلحتهم، ودمّرت القوات الإسرائيلية أسلحة وتحصينات تحت الأرض".

وأشار المسؤولون إلى أنّهم "عطّلوا الاستعدادات التي وضعها حزب الله على مدى سنوات لغزو شمال إسرائيل والتي يقولون إنها كانت لتكون أكبر وأكثر تطوّراً من الهجوم الذي شنّته حماس في السابع من تشرين الأول من العام الماضي"، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة الأميركية أن "الخسائر المتزايدة والعدو المرن العنيد يستحضران في إسرائيل ذكريات حربها التي استمرت شهراً ضد حزب الله في لبنان في عام 2006 والتي أسفرت عن مقتل 120 جندياً إسرائيلياً. وقد اعتبرت إسرائيل هذا الصراع، الذي انتهى بسرعة جزئياً بسبب ارتفاع عدد القتلى، بمثابة فشل. ومنذ ذلك الحين، اكتسب حزب الله المزيد من الخبرة في ساحة المعركة في سوريا وعزّز إمداداته من الأسلحة الروسية والصينية. والآن، مع استنفاد ترسانته وتفكّك سلسلة القيادة، يُظهِر المسلّحون أنّهم ما زالوا قادرين على ضرب جيش إسرائيل الأكبر والأفضل تجهيزاً".

وقال رئيس الاستخبارات في شركة الاستشارات "لو بيك إنترناشيونال" ومقرّها إسرائيل مايكل هورويتز: "ما زال الأمر أشبه بهجمات التمرّد أو حرب العصابات. لا يزال بإمكانه أن يكون فعالاً".

وفقاً لروايات جنود الاحتياط التي نقلتها "وول ستريت"، "إن مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان يمرّرون الرسائل الآن في الغالب من خلال ملاحظات مكتوبة بخط اليد وأوامر شفهية شخصية. وهم يستخدمون الاتصالات الإلكترونية فقط قبل الهجمات مباشرة لتجنّب إخطار إسرائيل بوجودهم في وقت مبكر جدّاً".

وذكر أن قادة الحزب الجدد الذين حلّوا محل من اغتالته إسرائيل أقل دراية بالتضاريس ومقاتليهم. وينشر "حزب الله" وحدات مصمّمة للعمل بشكل مستقل وفقاً للخبراء في ديناميكيات الجماعة. وقد سمح هذا الهيكل للحزب بامتصاص الضربات الضخمة في الشهرين الماضيين وتوجيه اللكمات الخاصة به ومواصلة القتال.

وتابعت الصحيفة: "ينتظر مقاتلو حزب الله، المنظّمون في وحدات صغيرة ذاتية الحكم، داخل المنازل والأنفاق المنتشرة في جميع أنحاء منطقة الحدود. ويظلون مختبئين لأيام أو حتى أسابيع قبل شن هجمات خاطفة على القوّات الإسرائيلية، التي وقعت وفياتها وإصاباتها في لبنان بشكل رئيسي في مثل هذه العمليات على غرار حرب العصابات، كما يقول المسؤولون العسكريون والجنود الاحتياطيون".

وفقاً لجنود الاحتياط الإسرائيليين، "إن التكتيكات مماثلة لتلك التي تستخدمها حماس في غزة، لكن يقولون إن القتال في لبنان أصعب".

وقال جندي احتياطي إسرائيلي يعمل كجزء من فريق إخلاء طبي عمل في لبنان: "حزب الله أقوى بكثير، وأكثر تدريباً، والظروف الجغرافية أصعب بكثير من غزة".

وذكر جندي احتياطي آخر أنه واجه 4 معارك نارية مع مسلحي حزب الله في أسبوع واحد. وفي إحدى هذه المعارك، أشار الجندي الاحتياطي إلا أن ثلاثة جنود فوجئوا أثناء مرورهم بمنزل.

وأضاف: "كان الرجل يختبئ في المنزل. وظهر فجأة من النافذة. وأطلق رشقة من الرصاص، وأصاب رجلاً في وجهه وآخر في ركبته وآخر في ظهره". ولم يُقتل أحد في تلك الحادثة.

وبحلول هذا الأسبوع، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده استولوا على أكثر من 66 ألف قطعة سلاح تابعة لـ"حزب الله"، بما في ذلك ما يقرب من 6 آلاف عبوة ناسفة وأكثر من 3 آلاف صاروخ مضاد للدبابات. 

وقال جنود ومسؤولون عسكريون إسرائيليون إن المعدّات كانت جديدة نسبياً، بما في ذلك صواريخ مضادة للدبابات روسية متطوّرة ونظارات رؤية ليلية جديدة ومجموعات طبية.

وفقاً لمسؤولين عسكريين إسرائيليين، تدهورت ترسانة "حزب الله" من الصواريخ والقذائف إلى الحد الذي جعل المجموعة بحاجة إلى أن تكون اقتصادية في استخدامها.

وأشاروا إلى أن إسرائيل قتلت 1500 مقاتل من "حزب الله" في جنوب لبنان منذ بدء الهجوم البري، وهو الرقم الذي يشمل أولئك الذين قتلوا في غارات جوية بعيداً عن خطوط المواجهة. 

وكشف "حزب الله" عن مقتل أكثر من 500 مقاتل على مدار العام الماضي لكنّه توقّف عن إعطاء بيانات منذ بد العملية البرية.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی لبنان حزب الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • إزالة أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران من موقع البنتاغون.. ما القصة؟
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني