مجموعة موانئ أبوظبي توقِّع مذكرات تفاهم مع الحكومة الباكستانية لتعزيز التجارة والنقل والبنية التحتية اللوجستية
تاريخ النشر: 9th, November 2024 GMT
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن توقيع أربع مذكرات تفاهم مع حكومة باكستان لاستكشاف فرص تحديث البنية التحتية البحرية والجوية والسكك الحديدية والجمارك والخدمات اللوجستية في البلاد.
وُقِّعت مذكرات التفاهم في إسلام آباد، بحضور كلّ من دولة محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بجمهورية باكستان، وسعادة حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية باكستان الإسلامية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مجموعة موانئ أبوظبي ومجموعة كحيل.
وأبرمت مذكرات التفاهم مع عدد من الجهات الحكومية الباكستانية، بما في ذلك مجلس الإيرادات الفيدرالي الباكستاني، ووزارة السكك الحديدية الباكستانية، ووزارة الشؤون البحرية الباكستانية، وشركة الشحن الوطنية الباكستانية، وهيئة الطيران المدني الباكستانية، بهدف بحث سبل التعاون في مجالات الجمارك والسكك الحديدية والمطارات، وخدمات الشحن البحري والخدمات اللوجستية، والتي ستسهم حال تنفيذها في توسيع نطاق أعمال مجموعة موانئ أبوظبي في باكستان على نحوٍ كبير.
ويركز التعاون بين الطرفين على مجموعة واسعة من مجالات النقل والتجارة الأساسية، بدءاً من تحسين الحلول الرقمية للرقابة الجمركية، وتطوير ممرات السكك الحديدية المخصَّصة للشحن، وترقية الأسطول البحري والخدمات البحرية في البلاد، والتعاون لتعزيز الخدمات اللوجستية والنقل في المطارات الرئيسية في باكستان.
وتُعدّ مجموعة موانئ أبوظبي مستثمراً رئيسياً في باكستان، التي تمثِّل بوابة تجارة استراتيجية لآسيا الوسطى وروسيا. وتتعاون المجموعة مع شريكها من دولة الإمارات «كحيل تيرمينالز» لتطوير وتشغيل وإدارة عمليات الحاويات والبضائع السائبة والعامة في ميناء كراتشي، الميناء الرئيسي في باكستان، حيث تعتزم استثمار نحو 400 مليون دولار على مدى 15 عاماً.
وتُعدُّ دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أكبر الشركاء التجاريين لباكستان، ومصدراً رئيسياً للاستثمار الأجنبي الذي تجاوز 10 مليارات دولار على مدى الأعوام العشرين الماضية. ووفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية، فقد ارتفع حجم التجارة بين البلدين في عام 2023 ليصل إلى 7.9 مليارات دولار أمريكي، بزيادة بلغت 12% عن عام 2022.
وأكَّد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن الإمارات وباكستان تتمتعان بعلاقات شراكة استراتيجية ممتدة في العديد من القطاعات.
وقال معاليه: «تؤسِّس مذكرات التفاهم لمرحلة جديدة من ازدهار التدفقات التجارية والاستثمارية، التي تُسهم في توفير فرص جديدة لمجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في الجانبين، وتدعم جهود التنمية المستدامة، وتحفِّز النمو الاقتصادي المشترك، ما يحقِّق المصالح المتبادلة للدولتين والشعبين الصديقين».
وأضاف معاليه: «إن هناك إرادة مشتركة بين البلدين للارتقاء بعلاقاتهما التجارية والاستثمارية إلى آفاق جديدة في القطاعات ذات الأولوية».
وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: «مع توقيعنا لمذكرات التفاهم اليوم، تسعى مجموعة موانئ أبوظبي إلى استكشاف المشاريع والفرص التي من شأنها تعزيز النمو المتبادل وتقوية الروابط وأواصر التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وباكستان، تحقيقاً لرؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة. نلتزم كمجموعة عالمية رائدة بتمكين التجارة عبر تعزيز الربط الإقليمي، ودعم جهود باكستان لترسيخ دورها كشريك تجاري رئيسي في المنطقة».
وتأتي مذكرات التفاهم الأربع ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المجموعة وشركائها الإقليميين في باكستان، خاصةً فيما يتعلق بتحديث البنية التحتية للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
يُذكر أنَّ في فبراير 2024، أبرمت المجموعة اتفاقية امتياز مدتها 25 عاماً مع صندوق ميناء كراتشي، وهي المؤسسة التابعة لحكومة باكستان الفيدرالية، والتي تتولى الإشراف على إدارة العمليات في الميناء، لتطوير محطة للبضائع العامة والسائبة وتشغيلها وإدارتها، وهي تضمُّ المراسي 11 – 17 الواقعة في الرصيف الشرقي لميناء كراتشي.
وبموجب اتفاقية الامتياز، أسِّسَ مشروع مشترك بين مجموعة موانئ أبوظبي، كمساهم بحصة الأغلبية، وشركة «كحيل تيرمينالز»، لاستثمار نحو من 75 مليون دولار أميركي خلال العامين الأولين في البنية الفوقية والمعدات، يليهما استثمار إضافي بقيمة 100 مليون دولار على مدى خمسة أعوام لتعزيز كفاءة المحطة وزيادة طاقتها الاستيعابية بنسبة 75%، ما يمكّنها في المستقبل من مناولة 14 مليون طن سنوياً.
ويأتي توقيع تلك الاتفاقية في أعقاب توقيع مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية امتياز لمدة 50 عاماً في شهر يونيو 2023 لتطوير وتشغيل وإدارة «محطة بوابة كراتشي متعددة الأغراض المحدودة»، التي تضمُّ المراسي 6 – 10 في الرصيف الشرقي لميناء كراتشي. وقد وافقت المجموعة بالتعاون مع «كحيل تيرمينالز» على استثمار 220 مليون دولار أمريكي في المشروع على مدى عشرة أعوام.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: مجموعة موانئ أبوظبی مذکرات التفاهم دولة الإمارات ملیون دولار فی باکستان على مدى
إقرأ أيضاً:
مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
أكد مسؤولون في إمارة الفجيرة أن الاتفاقية الموقعة بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية لإنشاء محطتين جديدتين على بحر العرب، تمثل خطوة استراتيجية تعزز البنية التحتية اللوجستية، وترفع تنافسية الإمارة، وتدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة في دولة الإمارات.
وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، إن مشروع تطوير ميناءي الرغيلات ودبا، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، يمثل تحولاً استراتيجياً في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويجسد الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، وبوابة استراتيجية تربط الأسواق العالمية بين الشرق والغرب، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستثنائي وإمكاناتها الاقتصادية المتنامية.
وأضاف الضنحاني أن هذا المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية للموانئ، بل يؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز الدور المحوري لإمارة الفجيرة في منظومة التجارة العالمية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الفريد على بحر العرب، واتصالها المباشر بأهم خطوط الملاحة الدولية، مما يجعلها ركيزة رئيسية لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز أمن واستدامة حركة التجارة الدولية.
وقال إن الأثر التنموي لهذا المشروع سيمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال تحفيز الاستثمارات النوعية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، ودعم النمو في القطاعات الصناعية والسياحية والخدمية، بما يعزز من جاذبية إمارة الفجيرة وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال، ويأتي ذلك امتداداً للمكانة الراسخة التي رسختها على مدى العقود الماضية كإحدى أبرز المراكز البحرية واللوجستية في العالم، ومركزاً عالمياً لتزويد السفن بالوقود والخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف: «تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة موانئ دبي العالمية نقلةً نوعيةً ستسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ، وتعزيز تنافسيتها، واستقطاب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويعزز مساهمة الفجيرة في الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجها الرائد في التنمية المستدامة».
بنية لوجستية
وأكد المهندس محمد عبيد بن ماجد، مدير دائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تشكل ركيزة جديدة لتعزيز البيئة الاقتصادية في الإمارة، لما توفره من بنية لوجستية متطورة تدعم نمو القطاع الصناعي، وترفع كفاءة حركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن تكامل الموانئ مع المنظومة الاقتصادية في الفجيرة سيعزز قدرة المصانع والشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة أعلى، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الصناعية، واستقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً اقتصادياً وصناعياً يتمتع بمقومات تنافسية متقدمة وفق مستهدفات التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
جذب الاستثمارات
وقال شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إن الاتفاقية تمثل خطوة مفصلية في تعزيز المنظومة الاقتصادية واللوجستية للإمارة، وترسخ مكانة الفجيرة بوابةً رئيسية للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.وأضاف أن المشروع سيسهم في رفع جاذبية الإمارة للاستثمارات الصناعية واللوجستية، ويوفر بيئة أعمال أكثر تكاملاً بين الموانئ والمناطق الحرة، بما يدعم نمو الشركات القائمة، ويستقطب استثمارات نوعية جديدة، ويعزز تنافسية الفجيرة باعتبارها مركزاً اقتصادياً متقدماً ضمن منظومة التجارة العالمية.
وأكد أن التكامل بين الميناء والمنطقة الحرة سيخلق فرصاً واعدة للتوسع في سلاسل الإمداد والخدمات ذات القيمة المضافة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية.
خطوة استراتيجية
وقال الكابتن إسماعيل محمد البلوشي، المدير العام لمطار الفجيرة الدولي، إن الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في إمارة الفجيرة، وتنسجم مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الرامية إلى تطوير بنية تحتية متقدمة، وتعزيز تنافسية الدولة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات، وتعزيز النمو في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة إمارة الفجيرة مركزاً اقتصادياً ولوجستياً رائداً على مستوى الدولة والمنطقة، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
مسيرة التنمية
وأكد سلطان جميع الهنداسي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، أن هذا المشروع الاستراتيجي يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية لإمارة الفجيرة، ويؤسس لمنظومة متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية تعزز مكانة الإمارة بوابةً اقتصاديةً رئيسيةً للدولة.
وأوضح أن المشروع سيسهم في رفع تنافسية بيئة الأعمال، واستقطاب استثمارات نوعية، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة، ويعزز الحضور الإقليمي والعالمي للفجيرة مركزاً محورياً للتجارة والاستثمار.
وأضاف أن المشروع يعزز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد من خلال توفير خيارات لوجستية أكثر كفاءة وتنوعاً، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة التجارة، ورفع كفاءة الربط بين الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ويعزز قدرة الدولة في حركة النقل والتجارة الدولية.
وأكد المهندس علي قاسم، المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن الاتفاقية بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية تسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة معه في الإمارة، من خلال تطوير منظومة تصدير أكثر كفاءة وربطها بشبكات التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يوفر حلولاً لوجستية متقدمة تواكب النمو المتسارع في سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الشركات العاملة في الدولة على التوسع في الأسواق الخارجية، ويرسخ مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.