كشفت وسائل إعلام أمريكية، عن الوضع الراهن شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يحقق انتصارات خلال مواجهته مع حزب الله جنوب لبنان.. فماذا حدث؟

صعوبة المواجهات مع حزب الله

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرًا عن الوضع الراهن بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله في جنوب لبنان، مشيرةً إلى أن إسرائيل تدعي تحقيق نجاحات كبيرة منذ تصعيد القتال قبل أقل من شهرين، بما في ذلك إضعاف البنية القيادية لحزب الله، وقتل الآلاف من عناصره وتدمير بنيته التحتية على طول الحدود، وفق ما نقلت قناة القاهرة الإخبارية.

وأقرّ جنود إسرائيليون بصعوبة المواجهات على الأرض، موضحين أن مقاتلي حزب الله يعتمدون على تكتيكات حرب العصابات لإلحاق الخسائر بجيش الاحتلال واستمرار القتال.

وروى جندي احتياطي إسرائيلي حادثة عكست هذا النمط، حيث قال إن أحد مقاتلي حزب الله تربص بقوات الاحتلال حتى عادت إلى منزل سبق وأن تم تطهيره، ثم بدء الاشتباك، الأمر أشبه بحرب العصابات.

وذكر جندي احتياط آخر أنه خاض أربع مواجهات مسلحة مع مقاتلي حزب الله خلال أسبوع واحد.

وأوضح أنه في إحدى هذه المواجهات، تعرض ثلاثة جنود لكمين من أحد مقاتلي حزب الله، الذي كان مختبئًا داخل منزل، ثم قفز من النافذة وأطلق النار، فأصاب أحدهم في وجهه، وآخر في ركبته، وثالثًا في ظهره.

مقتل 35 جنديا إسرائيليا

وأوضح التقرير أن جيش الاحتلال فقد نحو 35 جنديًا قتلوا منذ بدء الاجتياح البري للبنان، مشيرًا إلى اختلاف هذا الصراع عن مواجهات سابقة، حيث لجأت إسرائيل إلى نشر مجموعات صغيرة من الجنود على طول الحدود الشمالية، كذلك، أفادت الصحيفة بأن حزب الله يطلق نحو 100 صاروخ يوميًا نحو شمال إسرائيل، وتمكنت طائراته بدون طيار من استهداف مواقع حساسة، من بينها مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

حزب الله عزز قدراته العسكرية

ووفقًا للتقرير، تمكَّن حزب الله من تعزيز قدراته العسكرية، حيث حصل على أسلحة روسية وصينية، وأظهر مقاتلوه القدرة على مواصلة القتال رغم الضربات الإسرائيلية المكثفة.

ويلجأ مقاتلو حزب الله إلى تكتيكات تعتمد على المنازل والأنفاق على طول الحدود، ما أدى إلى وقوع خسائر فادحة بين الجنود الإسرائيليين.

ويقول محللون إسرائيليون إن حزب الله، الذي فقد 1500 من مقاتليه حسب تصريحات إسرائيلية، لا يزال قادرًا على شن هجمات قوية.

من جانبه، أعلن الأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم أن القتال سيستمر، مشددًا في خطابه الأخير على أن المعركة هي السبيل الوحيد لوقف هذه الحرب.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جنوب لبنان اسرائيل حزب الله جيش الاحتلال التوغل البري لبنان مقاتلی حزب الله

إقرأ أيضاً:

تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المؤشرات على أن ميليشياء الحوثي تتجه للانخراط بصورة مباشرة في المواجهة الإقليمية عبر فتح جبهة البحر الأحمر وباب المندب، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق الحرب وتهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم. 

وتجمع تقارير صادرة عن وسائل إعلام أمريكية وبريطانية على أن تهديدات الميليشيات الحوثية بفرض حصار بحري على الملاحة المرتبطة بالسعودية لا تمثل مجرد تصعيد سياسي، بل قد تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد الحوثيين إذا تحولت تلك التهديدات إلى واقع.

وتشير تلك التقارير إلى أن الميليشيات، المدعومة من إيران، لا تتحرك بمعزل عن الحسابات الإقليمية، بل تسعى إلى استخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط ضمن استراتيجية إيرانية لتوسيع ساحات المواجهة، عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية وإرباك حركة التجارة الدولية في وقت يشهد فيه الخليج توترات غير مسبوقة.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن إعلان الحوثيين فرض حصار على الملاحة المرتبطة بالسعودية قد يؤدي إلى توسيع الحرب مع إيران، فضلاً عن تعطيل إمدادات النفط العالمية والتجارة الدولية. وأوضحت أن الجماعة سبق أن أعلنت خلال حملتها ضد السفن المرتبطة بإسرائيل أنها ستستهدف أهدافاً محددة، لكنها هاجمت في الواقع سفناً لا علاقة مباشرة لها بالصراع، ما يثير مخاوف من تكرار السيناريو ذاته في البحر الأحمر.

وبحسب الوكالة، فإن مجرد التهديد كفيل بإجبار شركات الشحن العالمية على تجنب باب المندب، بينما قد تؤدي أي هجمات متفرقة إلى شل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، بما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي مؤشر على جدية الموقف، نقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين حوثيين أن الجماعة وضعت منذ أشهر خطة متكاملة لتعطيل الملاحة في باب المندب، تشمل نشر ألغام بحرية، واستخدام زوارق مفخخة وطائرات مسيّرة وحتى مروحيات لنقل مقاتلين إلى السفن التجارية والسيطرة عليها، وهو ما يمثل تطوراً لافتاً في طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطط تكشف انتقال الحوثيين من سياسة الهجمات المحدودة إلى استراتيجية تستهدف تحويل البحر الأحمر إلى ساحة حرب مفتوحة، بما يضاعف المخاطر الأمنية ويهدد الاقتصاد العالمي في وقت واحد.

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحوثيين يقتربون من الدخول المباشر في الحرب الأمريكية الإيرانية بعد إعلانهم حصار البحر الأحمر باتجاه السعودية، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي. وأشارت إلى أن محللين يرون أن طهران تدفع الحوثيين نحو تصعيد الضغوط في باب المندب لإرسال رسالة إلى واشنطن بأن النفوذ الإيراني لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يمتد أيضاً إلى البحر الأحمر عبر حلفائها في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أحمد ناجي قوله إن إيران تنظر إلى تهديد الحوثيين للبحر الأحمر باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في مواجهتها مع الولايات المتحدة، بما يمنحها قدرة إضافية على التأثير في أسواق الطاقة العالمية.

وتتوافق هذه القراءة مع ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية، التي رأت أن تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات إيران في الخليج، يضع صادرات النفط السعودية بين فكي كماشة، ويزيد من احتمالات توسع الأزمة الإقليمية بصورة خطيرة.

وأوضحت الصحيفة أن إيران سبق أن دفعت الحوثيين نحو إغلاق باب المندب إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف منشآتها، معتبرة أن باب المندب يمثل بالنسبة لطهران نقطة موازنة استراتيجية أمام الضغوط الأمريكية في مضيق هرمز.

ولم تقتصر آثار التهديدات على الجانب السياسي، إذ كشفت الغارديان أن ناقلتي نفط تحملان الخام السعودي إلى الصين والهند غيرتا مسارهما بعيداً عن السواحل اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، في إشارة إلى أن الأسواق بدأت تتعامل مع التهديدات باعتبارها خطراً حقيقياً وليس مجرد تصريحات إعلامية.

كما أشارت الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط أليسون مينور إلى أن أي سفينة تزور الموانئ السعودية وتحمل النفط السعودي قد تصبح هدفاً محتملاً للجماعة، لافتة إلى أن الحوثيين سبق أن استخدموا الزوارق الصغيرة والطائرات المسيّرة والصواريخ في مهاجمة أكثر من مائة سفينة تجارية خلال الأعوام الماضية، ما جعل الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر.

وفي الاتجاه ذاته، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران دفعت عدداً من السفن إلى تغيير مساراتها، بعد تلقيها تحذيرات لاسلكية تمنعها من عبور باب المندب إذا كانت قد رست في موانئ سعودية، وهو ما يعكس تصاعد المخاوف لدى قطاع الشحن العالمي من عودة البحر الأحمر إلى دائرة الاضطراب.

أما صحيفة واشنطن تايمز، فربطت بين هذه التطورات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي توعد الحوثيين بالرد إذا نفذوا تهديداتهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستتعامل مع الأمر" كما فعلت في السابق.

ورأت الصحيفة أن أي هجوم أمريكي جديد على معاقل الحوثيين سيشكل توسعاً كبيراً للحرب الدائرة مع إيران، لكنه في الوقت ذاته يعكس استعداد واشنطن لمنع تحويل البحر الأحمر إلى ساحة ابتزاز تهدد الاقتصاد العالمي.

وتعكس مجمل هذه التقارير الغربية قناعة متزايدة بأن تحركات الحوثيين لم تعد مجرد امتداد للصراع اليمني، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع لتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية عبر استهداف الممرات البحرية الحيوية. 

كما تشير إلى أن استمرار الجماعة في التهديد باستخدام الألغام البحرية والزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة قد يدفع الولايات المتحدة إلى استئناف عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، بما يعيد اليمن إلى قلب الصراع الإقليمي ويهدد بإشعال مواجهة جديدة تتجاوز حدود البلاد إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية