انطلق حفل  افتتاح معرض "راكوتيس" مساء، اليوم، اليوم،  السبت، والذي يضم مجموعة من الرسوم التوضيحية والمقالات التاريخية التي تسلط الضوء على الحياة اليومية في الإسكندرية في العصر البطلمي وتتضمن الحفل فقرة غنائية موسيقية لفريق البحارة الألمان المتكون من فنانين  مصريين وأتراك.

ويأتي ذلك المعرض ضمن مشروع فني بحثي تنظمه "The Cadre Factory" برعاية مركز الدراسات السكندرية، بالتعاون مع المعهد الفرنسي والقنصلية العامة الفرنسية في الإسكندرية وجاء ذلك في إطار فعاليات "أيام التراث السكندري" في نسخته الخامسة عشرة.



وقالت مروة عبد الجواد لـ "الفجر" أن المعرض يهدف إلى    إحياء التراث الثقافي والفني لهذا العصر من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والنشر "راكوتيس"  متضمنًا الفن المعماري والاجتماعي للمدينة في الحقبة البطلمية، حيث يتيح للزوار فرصة العودة إلى زمن كانت فيه الإسكندرية مركزًا علميًا وثقافيًا عالميًا،

وأوضحت “عبد الجواد” أن  اسم "راكوتيس" هو الاسم القديم للمدينة قبل أن يُعيد الإسكندر الأكبر بناءها ويطلق عليها اسم "الإسكندرية" في عام 332 قبل الميلاد.

وأضافت "عبد الجواد" أن المعرض الفني يتضمن رسومات مستوحاة من تلك الفترة التاريخية، بينما تقدم المجلة التذكارية المصاحبة، التي يتم إطلاق عدد خاص منها، مقالات تبرز التأثير البطلمي على الفن والثقافة في المدينة مقدمًا هذا العدد لمحة عن أبرز الأحداث السياسية والاجتماعية التي مرت بها الإسكندرية خلال هذا العصر.


وأكدت  "عبد الجواد" أن الدورة الخامسة عشر من "أيام التراث السكندري" تضم هذا العام 34 فعالية متنوعة بين محاضرات ومعارض وزيارات تهدف إلى تسليط الضوء على أوجه التراث السكندري المختلفة، وتعريف الجمهور بتاريخ هذه المدينة العريقة.

وتحدث إسلام كمال، المدير الفني عن معرض "راكوتيس" لـ "الفجر" خلال بث مباشر  قائلا "كانت الفكرة بمثابة تعاون بين مجموعة من الفنانين والكتّاب الصحفيين الذين اجتمعوا للتفكير في كيفية استكشاف إسكندرية العصر البطلمي وكانت الفكرة محورية بالنسبة لنا لإنتاج مطبوعة تسلط الضوء على عمق الروابط التاريخية لهذه المدينة العريقة."

وأوضح إدريس حفني،  المدير التنفيذي لتجربة "راكوتيس"، أن المجموعة المكونة من 14 فنانًا وكاتبًا ومترجمًا، عاشت تجربة استكشاف تاريخ الإسكندرية في فترة العصر البطلمي، عبر محاكاة حية للأحداث اليومية التي وقعت حينذاك، من خلال زيارات للمواقع الأثرية والمراجع التاريخية المتوافرة في مكتبة الإسكندرية.


وأشار "توما فوشيه"، مدير مركز الدراسات السكندرية، إلى أن "أيام التراث السكندري" أصبحت على مر السنين نقطة التقاء ثقافية هامة، ومناسبة سنوية لتبادل الأفكار والآراء حول تاريخ المدينة وحضارتها، شهد حفل الإطلاق توزيع نسخ مجانية من المجلة التذكارية على الحضور، كما حضر الحفل عدد من الشخصيات الثقافية البارزة.

وتحدث محمد البدري، الصحفي بموقع مصراوي وأحد منظمي المعرض، عن الحدث الثقافي المميز الذي يجمع بين الفن والتاريخ، ويعرض فيه أعمال مجموعة مكونة من 14 فنانًا وكاتبًا ومترجمًا، موضحًا أن هذه المجموعة قد خاضت تجربة استكشافية فريدة من نوعها، حيث تمحورت أعمالهم حول دراسة تاريخ مدينة الإسكندرية الغني والمتنوع، بدءًا من العصر البطلمي وصولًا إلى العصر الحديث.

وأشار إلى أن المعرض لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية التقليدية فقط، بل يتعدى ذلك ليشمل تجسيدًا حيًا لمراحل تطور المدينة عبر العصور المختلفة، مسلطًا الضوء على التأثيرات المتعددة التي شكلت هوية الإسكندرية عبر الزمن. مضيفًا أن هذا المعرض يعكس التفاعل العميق بين الإبداع الفني والتاريخي، ويتيح للزوار فرصة للغوص في تفاصيل التاريخ الثقافي العريق لهذه المدينة، التي تعد من أهم الحواضر التاريخية في العالم القديم.

 

 

 

IMG-20241109-WA0189 IMG-20241109-WA0209 IMG-20241109-WA0199 IMG-20241109-WA0209 IMG-20241109-WA0211

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاجتماعية الاجتماع التاريخية البطلمية التراث السكندري التراث الثقافي الحضور الحياة اليومية الدورة الخامسة الفن والثقافة المعرض الفنى اليوم اليوم أيام التراث السكندري بث مباشر حفل افتتاح صحف عبد الجواد في الإسكندرية مجموعة متنوعة مكون

إقرأ أيضاً:

اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.

وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.

إسرائيل تعترض

وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.

وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.

إعلان

واتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.

وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.

وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.

ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى

ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

مقالات مشابهة

  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • مشيرب: أشتاق إلى أيام مروحة السعف.. والتقنية الحديثة أفسدتنا
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي