مليار ونصف ريال يمني أموال عامة ومنقولة وعقارية تمت استعادتها للدولة جرائم التهريب الجمركي للمبيدات المحظورة والأدوية الممنوعة تحتل لدينا أولوية قصوى

الثورة  / رشاد الجمالي – ذمار

تعمل نيابة الأموال العامة بمحافظة ذمار على استعادة الأموال للخزينة العامة للدولة من خلال أحكام قضائية إضافة إلى تحريك القضايا المتعثرة لسنوات وحل الإشكاليات والعوائق التي تتسبب بتعثر التصرف إلى جانب البت في قضايا الأموال العامة.

. وإنجاز القضايا المحالة لنيابة الأموال العامة من خلال الإجراءات التي اتخذتها لتحريك هذه القضايا بشكل قانوني والبت فيها حتى صدور الأحكام بتنفيذها.. ولتسليط الضوء اكثر التقت صحيفة الثورة القاضي / إبراهيم العمدي وكيل نيابة الأموال العامة بمحافظة ذمار  ..وفي البداية اكد أن عدد ونسبة القضايا التي وردت والتي تم نظرها والتصرف بشأنها من قبل نيابة الأموال العامة بذمار خلال العام الماضي 1445هـ وشهر محرم وصفر وربيع أول وثاني من هذا العام 1446هـ بلغ إجمالي ما تم التصرف به من قضايا رهن التحقيق 325 قضية خلال العام الماضي والأشهر الأولى للربع الأول من هذا العام الحالي حيث تم التصرف في 198 قضية رهن التحقيق من إجمالي 210 قضايا واردة بالإضافة إلى عدد 123قضية من القضايا رهن التحقيق المتعثرة من أعوام سابقة.

واما بالنسبة لقضايا رهن التنفيذ الواردة والمتعثرة وما تم التصرف والتنفيذ له منها خلال العام الماضي1445هـ والأشهر السابقة من هذا العام فقد بلغ إجمالي ما تم تنفيذه من تلك القضايا عدد 319 قضية رهن تنفيذ من إجمالي أربعمائة قضية رهن تنفيذ واردة خلال فترة العام والثلاثة الأشهر الماضية ومتعثرة من أعوام سابقة.

نسبة الإنجاز 97 %

وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في التصرف بالقضايا رهن التحقيق ورهن التنفيذ الواردة والمتعثرة من أعوام سابقة تمثل نسبة 97 ٪ مقارنة بعدد وحجم القضايا المتعثرة التي كانت مجمدة  منذ سنوات حيث تم استلامنا للعمل قبل عام ونصف وكان هناك اكثر من 400 قضية رهن التحقيق ورهن تنفيذ متعثرة الا انه تم بعون الله وتوفيقه وبجهود موظفي وأعضاء نيابة الأموال وإسناد وعون فضيلة المحامي العام رئيس النيابة وفضيلة محامي عام نيابات الأموال العامة تحريك معظم تلك القضايا واستكمال إجراءات التصرف بشأنها رغم العديد من التحديات والصعوبات التي واجهناها في سبيل القيام بذلك.

اكثر من ثلاثة مليارات ريال يمني

وحول  ما تم استعادته إلى الخزينة العامة من مختلف القضايا وإجمالي القضايا التي تم البت فيها يوضح القاضي العمدي قائلا: بلغ إجمالي قيمة ما تم استعادته من أموال عامة منقولة وعقارية للدولة اكثر من خمس وسبعين ارضاً من أراضي الوقف وأراضي الدولة التابعة لمكتب أراضي وعقارات الدولة والتي يقدر ثمنها وقيمتها بما يزيد عن ثلاثة مليارات  ونصف ريال يمني بالإضافة لأكثر من عشرين مليون ريال تم توريدها نقدا إلى خزينة الدولة، وكذلك حسابات الجهات الحكومية المحكوم لها بتلك المبالغ بالإضافة إلى متابعة إجراءات التنفيذ الجبري لدى المحكمة المختصة لاستعادة اكثر من مائتين وخمسين مليوناً ريال أموال مختلسة ومسروقة ومستولى عليها من قبل المحكوم عليهم بها ومازلنا في متابعة مستمرة وجهود متواصلة ومكثفة لاستكمال إجراءات التنفيذ لبقية الأحكام القضائية لاستعادة أموال الدولة والأموال العامة المنقولة والعقارية المتبقية محل ما قضت به تلك الأحكام.

النظام الشبكي

وبخصوص تحديث الإجراءات والبيانات يقول وكيل نيابة الأموال العامة بمحافظة ذمار : تم اتمتة القضايا الكترونيا من خلال إنشاء وتطوير النظام الشبكي لسير الدعاوى والقضايا الجزائية في النيابات وذلك بنسبة 90 ٪ بعون الله وتوفيقه وبتوجيه وسعي القيادة القضائية الكبير بشأن هذا الأمر، وكان لهذه الخطوة اثر إيجابي ومثمر في متابعة القضايا ومعرفة مصيرها وسرعة البت فيها اما فيما يتعلق بوضع نيابة الأموال العامة بذمار عند تكليفنا بمسؤولية العمل فيها فإنه لوحظ لدينا وجود قصور وخلل كبير في عمل أتمتة القضايا ومن حيث عدم تطابق النظام الشبكي مع السجلات الكتابية وهو ما قمنا معه بعمل العديد من الخطوات والإجراءات اللازمة لمعالجة ذلك القصور والخلل حيث تمت معالجة واستكمال تصحيح العديد من الاختلالات المتعلقة بسير أعمال السجلات والنظام الشبكي للقلم الجنائي في نيابة الأموال العامة.

التهريب الجمركي

وفيما يتعلق بالتهريب الجمركي فقد أوضح وكيل النيابة أنه يوجد تعاون كبير وجهود صادقة ومسؤولة من قبل جهات مكافحة التهريب والجهات الأمنية بالمحافظة مع جهود طيبة ومثمرة من قبل ممثلي إدارة وقاية النبات بمكتب الزراعة والفريق الزراعي بمكتب الجمارك بشأن إجراءات التحري والضبط للمهربين للبضائع المهربة المحظورة والممنوعة والمقيدة لاسيما جرائم التهريب الجمركي للمبيدات المحظورة والأدوية الممنوعة التي تعد من اخطر الجرائم وأكثرها فتكا بالأرض والإنسان وبالأمن والاقتصاد القومي والوطني للبلد.. وهي من أكثر القضايا التي نعطيها أولوية كاملة في عمل نيابة الأموال العامة ونعمل بكل جد وفاعلية في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية حازمة تجاه المتهمين المهربين الذين يقومون بارتكاب هذه الجرائم ويزاولون ويمارسون هذا العمل الإجرامي الكبير، كما تم معالجة العديد من الاختلالات المتعلقة بعمل وإجراءات مكتب الجمارك ومكتب الزراعة لاسيما إجراءات واختلالات قضايا المبيدات المحظورة من خلال عقد العديد من الاجتماعات واللقاءات مع ممثلي ومدراء هذه الجهات الرسمية.

إجراءات تعسفية

وبخصوص الشكاوى الإدارية يؤكد القاضي العمدي قائلا: نتلقى بشكل يومي شكاوى إدارية متنوعة ومتعددة لاسيما شكاوى المواطنين ضد تعسفات وعرقلة إجراءاتهم من بعض المدراء والموظفين العموميين في المكاتب الرسمية ويتم تعاطينا بمسؤولية واهتمام جاد بشأن تلك الشكاوى والعمل على معالجتها وحسمها وفقا للقانون، كما تم معالجة العديد من الاختلالات المتعلقة بعمل وإجراءات وحدة ضرائب القات بالمحافظة وما يتعلق بإجراءات تحصيل رسوم مبيعات القات وترحيله ومازلنا في متابعة مستمرة لمعالجة ما قد يظهر من اختلالات في هذه الجهة كما تم معالجة العديد من الاختلالات المتعلقة بعمل وإجراءات مكتب أراضي وعقارات الدولة بالمحافظة، كما تمت معالجة العديد من الاختلالات المتعلقة بعمل وإجراءات مكتب الاشغال بالمحافظة وانصاف العديد من المواطنين من بعض الإجراءات التعسفية التي تواجههم من قبل بعض موظفي مكتب الاشغال وتمت على ضوء ذلك إحالة العديد من الموظفين العموميين في عدة مكاتب وجهات رسمية إلى التحقيق والمحاكمة ممن تبين وثبت تجاههم استغلالهم للوظيفة العامة وارتكابهم جرائم مخلة بواجبات الوظيفة العامة.

وأشار إلى وجود مقترح تم رفعه من نيابة الأموال العامة إلى قيادة السلطة القضائية المعنية بشأن اصدار قرار بتوسيع ومد اختصاص نيابة الأموال العامة بمحافظة ذمار وذلك ليشمل اختصاصها المكاني جميع مديريات المحافظة وكذلك مقترح إنشاء محكمة أموال عامة بالمحافظة نظرا لخصوصية ونوعية وكثافة وازدياد حجم وعدد قضايا جرائم الأموال العامة وجرائم الفساد.

فارون من وجه العدالة

وعن التحديات والصعوبات التي تواجه نيابة الأموال العامة بذمار يرى ان هناك العديد من التحديات والعوائق التي يواجهونها في قيامهم بعمل ومهام نيابة الأموال العامة مما يؤثر ويشكل عائقا نسبيا في عرقلة سرعة البت والتصرف لقضايا الأموال العامة ويمكن توصيف وتقسيم تلك التحديات إلى ثلاث صور أو أنواع مختلفة بحسب نسبة إمكانية ما يتم التغلب عليه تجاه كل نوع منها، ويعود السبب الرئيسي الناتجة عنه تلك التحديات إلى خصوصية ونوعية طبيعة الإجراءات والقواعد القانونية المتعلقة بقضايا نيابة الأموال العامة سواء من حيث اطراف هذه القضايا أو محلها أو سببها والتي تتطلب وتستلزم قيام النيابة بتحمل معظم الجهد في متابعة تنفيذ القرارات اللازمة لسير إجراءات التحقيق أو التنفيذ للقضايا نظرا لأن المجني عليه أو الجهة المدعية في هذه القضايا هي في اغلبها مكاتب وجهات حكومية لا يوجد اهتمام وتفاعل جاد ومطلوب من بعض الممثلين لها في متابعة قضايا الدولة لدى النيابة بالإضافة إلى أن هناك بعض القضايا لا يوجد مجني عليه لمتابعة النيابة في تنفيذ الإجراءات والقرارات مثل ما هو الحال في قضايا النيابات الابتدائية الأخرى وانما تقوم نيابة الأموال بنفسها بتنفيذ ومتابعة اتخاذ إجراءات التحقيق أو التنفيذ لهذه القضايا هذا من جانب ومن جانب آخر لا يسري قانونا التقادم على دعاوى وعقوبات جرائم قضايا الأموال العامة حيث قرر القانون عدم سقوطها بالتقادم مما نواجه معه تحديات وصعوبات في استكمال إجراءات القضايا المتعثرة منذ سنوات نظرا لأن تلك القضايا قد مضى عليها عدة سنوات من تاريخ آخر إجراء تحقيق تم فيها أو من تاريخ صدور الأحكام القضائية فيها وأثناء سيرنا في استكمال إجراءات التحقيق أو التنفيذ لهذه القضايا تبين ان بعض المتهمين أو المحكوم عليهم اما انهم قد توفاهم الله وصاروا في عداد الأموات والبعض منهم فارون من وجه العدالة والبعض لم يعد لديه أو لدى ضامنه محل إقامة أو ضمان معروف لانتقال محل إقامة المتهم إلى أماكن غير معلومة وإغلاق الضامن لمحل الضمان أو تغيير مكانه وانتقاله إلى مكان غير معلوم ورغم كل ذلك فإن تلك التحديات والمعوقات لم تثن نيابة الأموال العامة عن اتخاذ جميع الإجراءات والوسائل الممكنة واللازمة لتنفيذ اغلب الأحكام الصادرة في تلك القضايا (قضايا رهن التحقيق أو التنفيذ المتعثرة) حيث تم التصرف والتنفيذ الكلي والأرشفة لمعظم ملفات تلك القضايا، واما ما لم يتسن لنا تنفيذه كليا من الأحكام والقضايا رهن التنفيذ المتعثرة فتم التنفيذ الجزئي لها(تنفيذ بعض بنود الحكم التي تسنى تنفيذها كتسليم ارض الدولة المحكوم بها….واما بالنسبة للتحدي الأكبر الذي نواجهه في سير عمل وإجراءات قضايا الأموال العامة فيتمثل في قضايا وجرائم الفساد التي يكون أطرافها من الموظفين العموميين الذين لديهم نفوذ وظيفي أو اجتماعي أو جهات عليا يتم إستنادهم اليها ومحاولة الاستقواء بها، لمنع الوصول اليهم من قبل النيابة ومحاولة الحول والوقوف معهم لإعاقة اتخاذ النيابة للإجراءات العقابية اللازمة تجاههم في الجرائم المنسوبة اليهم….الا انه يتم التغلب على مثل هذه التحديات والعوائق بفضل الله وعونه وتوفيقه وبفضل الإسناد والدعم القوي لنا ومعنا من قبل قيادة السلطة القضائية والمحلية بالمحافظة والوقوف والإسناد الصادق والكبير المثمر جدا من قبل فضيلة محامي عام نيابات الأموال العامة بالجمهورية.

 

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: قضایا الأموال العامة التهریب الجمرکی تلک القضایا هذه القضایا فی متابعة قضیة رهن من خلال اکثر من البت فی من قبل کما تم حیث تم

إقرأ أيضاً:

كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.

وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية