قضية حسابية: على ماذا “تتشمخر” الطبقة السياسية في العراق؟
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا:
أ:-لا يمكن وغير منطقي ما تمارسهُ الطبقة السياسية في العراق التي تدعي الديموقراطية والتعددية والشفافية ليل نهار ولمدة 21 سنة وفي نفس الوقت تقمع معارضيها ومنتقديها، وتطارد أصحاب الرأي الاخر بالتسقيط والترهيب وتشويه السمعة والاجتثاث من الوظيفة ،وتكمم الافواه وتمارس محاربة حرية التعبير،وترفض حديث الناس عن الفساد وعن المحسوبيات والتمدد القبلي والحزبي والمناطقي الذي ريّفَ الدولة وعطّل مؤسساتها التي صارت بيئة مناسبة للفساد والكذب والتقاعس والتحرش الجنسي وظلم الناس .
ب:-فنظام صدام حسين وعندما كان يقمع ويطارد ويرهب الناس لانه نظام ديكتاتوري بوليسي سلطوي، وكان في العراق حزب واحد وهو حزب البعث وقائد أوحد هو صدام حسين. لذا من غير المنطقي يدعون الديموقراطية منذ 21 سنة ولديهم عشرات الاحزاب والتيارات والحركات السياسية وهم يكرسون الديكتاتورية السياسية والحزبية والدينية والفئوية والقبلية والمليشياتية الجمعية. فالشعب العراقي غير مستعد تحمل العقد النفسية التي يحملها قادة الطبقة السياسية و لسنوات اخرى ، وغير مستعد القبول بالديكتاتورية الجمعية ” الدينية والسياسية والقبلية والفئوية ” لسنوات اخرى. فلقد دمروا جيلين ونصف في العراق وهذا يعتبر كارثة في منطق علم الاجتماع وبناء الدولة والمجتمع !
ثانيا:-وكلما ينتقدهم الشعب ويسألهم الناس يردون عليهم أننا طبقة سياسية منتخبة وحكومة منتخبة ( كيف منتخبة ومتى ؟ فمن ليس لديه مقعد واحد في البرلمان متبوأ السلطة الان ويقرر مصير البلد ولديه وزارة ومناصب اخرى ، ومن لديه مقعد ومقعدين لديه عدة وزارات ويقرر سياسة الدولة ، وهكذا وجميعهم يدعون انهم منتخبين ” والشعب العراقي يعلم انهم ائتلاف الخاسرين والمرفوضين شعبيا ” وبنسب متفاوتة” وهذه الحقيقة . وبالتالي جاءوا حاقدين على الشعب الذي رفضهم!
ثالثا:-فالدليل والبرهان والمنطق اثبت وامام الرأي العام المحلي والاقليمي والدولي ان اغلبية العراقيين هم غير منتمين للأحزاب والتيارات والحركات الاخرى. ونسبة المشاركة في الانتخابات لم تتعدى ال17%
وتتقسم كما يلي :-
أ:-فنسبة ١٠٪ من أصل ١٧٪ هم قوات امنية وموظفين وهؤلاء مجبرين على الاقتراع ومراقبين بطرق علنية وسرية إذا لم يذهبوا للانتخابات . ناهيك عن إجبارهم على القسم” اليمين” بأن يذهبوا للانتخابات وينتخبون فلان وعلتان.
ب:-ونسبة ٢٪ من اصل نسبة ال ١٧٪ ذهبوا للانتخابات من خلال النخوة والقسم ” اليمين ” والنخوة العشائرية !
ج:-ونسبة ٣٪ من اصل نسبة ال ١٧٪ ذهبوا للانتخابات مقابل اجور مالية وهدايا ووعود بالتعيين !
د:-ونسبة ٢٪ هم اعضاء وكوادر الاحزاب والتيارات وعائلاتهم واصهارهم !
هـ:-الخلاصة :-مانسبته ٢٪ من الشعب العراقي متحزبين وموالين للأحزاب والطبقة السياسية الخاطفة للعراق !
و:-فعلى ماذا يتشمخر هؤلاء على العراقيين ويمارسون السلطة البوليسية ضدهم ، ونهب ثروات الدولة وأصولها ويدعون انهم منتخبون ؟ … انهم كذبوا على الشعب وعلى الرأي العام وصدقوا كذبتهم, لا بل صدقوا أكاذيبهم لانهم منتخبون وان الشعب العراقي يريدهم ومتيم بهم، وهذا وهم خطير ( فهم على طريق الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة التي تمارس الانتخابات وتخرج النتيجة ٩٩٪ لصالح الحاكم )
رابعا : فالحقيقة أن هذه الطبقة السياسية عقيمة بامتياز ولن تنجز شيء على الإطلاق . فيجب ان تُغيّر وبأي طريقة لمصلحة العراق والشعب العراقي والمنطقة، ولمصلحة المصالح الدولية في العراق والمنطقة. لأن هذه الطبقة السياسية اصبحت تشكل خطر حقيقي على اجيال ومستقبل العراق، واصبحت خطر على وحدة العراق والمجتمع العراقي. فهي طبقة سياسية تأخذ ولا تعطي من العراق . طبقة سياسية كاذبة ولا تحب العراق والشعب العراقي .وولاء اكثر من نصفها لدول وجهات خارجية وهي خيانة عظمى مسكوت عنها، وهذه بحد ذاتها جريمة كبرى !
سمير عبيد
١٠ نوفمبر ٢٠٢٤ سمير عبيد
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الطبقة السیاسیة الشعب العراقی فی العراق
إقرأ أيضاً:
الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
تونس – أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، امس الخميس، عفوا خاصا بمناسبة الذكرى 69 لإعلان الجمهورية، شمل 2439 سجينا بينهم مرشح الرئاسة السابق عياشي زمال والرئيس السابق لاتحاد كرة القدم وديع الجريء.
وأعطى الرئيس التونسي تعليماته بالإفراج المشروط عن 490 سجينا إضافيا، في إطار الإجراءات المتخذة بالمناسبة نفسها.
وفي أكتوبر 2023، أودع الجريء، السجن على خلفية قضايا وشكاوى إدارية ومالية تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة، وحوكم في فبراير 2025 بالسجن 4 سنوات، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة إلى 3 سنوات.
أما زمال، فأوقف في 2 سبتمبر 2024، وصدرت بحقه أحكام بالسجن لعشرات السنين عن محاكم في تونس وجندوبة والقيروان وسليانة، بشبهات تزوير تزكيات خاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر مطلع لم تسمه، قوله إنه “بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، تمتع السجينان العياشي زمال رئيس حركة عازمون والمترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، ووديع الجريء الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، بعفو رئاسي خاص”.
ويعد العفو الخاص من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية في تونس، ويصدر عادة في المناسبات الوطنية والدينية، ولا يحول بالضرورة دون مواصلة التتبعات أو المحاكمات في القضايا الأخرى التي لا يشملها قرار العفو.
وتحتفل تونس بعيد الجمهورية في 25 يوليو من كل عام، وهي ذكرى قيام المجلس القومي التأسيسي التونسي في مثل هذا اليوم من عام 1957 بإلغاء نظام الملكية وقيام الجمهورية.
المصدر: RT