ليلة الكريستال.. نتانياهو يعلق عما جرى لـاليهود في شوارع أمستردام
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
ربط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، الأحد، بين الدعوى التي قدمتها دول عدة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وبين الهجوم الذي وقع بحق مشجعّي فريق "مكابي" الإسرائيلي في العاصمة الهولندية أمستردام، السبت.
وفي ديسمبر 2023 رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام المحكمة باعتبار أن الحرب في قطاع غزة تنتهك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1948.
والتحقت دول بالدعوى، منها إسبانيا وبوليفيا وكولومبيا والمكسيك وتركيا وتشيلي وليبيا، قبل أن تعلن أيرلندا الخميس الماضي نيتها الانضمام للدعوى، على لسان وزير خارجيتها مايكل مارتن.
وقال نتانياهو "هناك خط واضح يربط بين هجومين معاديين للسامية ضد إسرائيل شهدناهما مؤخراً على الأراضي الهولندية: الهجوم القانوني المشين ضد دولة إسرائيل في المحكمة الدولية في لاهاي، والهجوم العنيف ضد مواطني إسرائيل في شوارع أمستردام".
واعتبر كلا الحالتين "معاداة سامية خطيرة تهدف إلى جعل اليهود ودولتهم بلا حول ولا قوة، ولحرمان دولتنا من حق الدفاع عن النفس، وحرمان مواطنينا من حق الحياة ذاته".
وتابع نتانياهو "أمس أحيينا ذكرى ليلة الكريستال التي وقعت قبل 86 عاماً على الأراضي الأوروبية. كانت هذه هجوماً وحشياً وعنيفاً ضد اليهود - فقط لأنهم كانوا يهوداً. للأسف، في الأيام الأخيرة رأينا مشاهد تذكرنا بتلك الليلة. في شوارع أمستردام، هاجم معادون للسامية يهوداً، مواطنين إسرائيليين، فقط لأنهم يهود".
وقال "لكن هناك فارقا كبيرا بين تلك الليلة وأيامنا هذه: اليوم لدينا دولة خاصة بنا، حكومة خاصة بنا، جيش خاص بنا. لدينا القدرة والاستعداد والعزيمة لحماية أنفسنا، وأيضاً لمطالبة الآخرين بالقيام بما يجب عليهم. وهذا بالضبط ما فعلناه".
ليلة الكريستال (9 نوفمبر 1938): قامت قوات الأمن الخاصة ورجال جيش الإنقاذ وحركة شباب هتلر، بأمر من القيادة النازية بتنفيذ موجة من الهجمات على المجتمعات اليهودية، عُرفت باسم Kristallnacht أو ليلة الزجاج المكسور. وترجع تلك التسمية إلى الزجاج المُهشم من نوافذ المتاجر التي تناثرت على الشوارع بعد أعمال العنف. كان من المفترض أن يبدو العنف وكأنه انفجار لحالة غضب غير مخطط له، لكنها جرت بتنسيق قيادات وبدعم أدولف هتلر. (موسوعة الهولوكوست)
وأشار نتانياهو إلى أنه اتصل برئيس وزراء هولندا بعد الواقعة، وطلب منه تقديم المهاجمين للعدالة وحماية المجتمع اليهودي في هولندا، وهو ما فعله أيضاً وزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس الكنيست أمير أوحانا، اللذان توجها معاً إلى هولندا.
وقال "بتوجيهي، أرسلت وزيرة المواصلات ميري ريغيف جسراً جوياً أعاد جميع الإسرائيليين الذين طلبوا العودة إلى إسرائيل، أكثر من ألفي شخص. كما وجهت الجهات الأمنية لإعداد إرشادات خاصة للإسرائيليين في الخارج في ضوء الوضع الجديد الناتج عن الحرب".
وذكر تقرير للشرطة أن مجموعات من مشجعي فريق "مكابي" الإسرائيلي أحرقت علما فلسطينيا في ساحة "دام" وأسقطت علما آخر من مبنى قريب، وأقدمت على تخريب سيارة أجرة، قبيل مباراة مع فريق "أياكس" الهولندي.
وبعد نداء على وسائل التواصل الاجتماعي، تجمع سائقو سيارات أجرة مسلمون وهم في حالة غضب أمام صالة لألعاب المراهانات كان يتجمع فيها 400 من أنصار "مكابي" مما دفع الشرطة للتدخل وسط المناوشات.
وفي يوم المباراة، أظهرت مقاطع مصورة تحققت وكالة "رويترز" من صحتها، مشجعين من فريق "مكابي" وهم يرددون عبارات معادية للعرب أمام النصب التذكاري الوطني في ساحة "دام" الرئيسية بأمستردام، منها عبارات بذيئة ضد فلسطين.
واتخذت الشرطة إجراءات أمنية لحراسة المكان، لكن تقارير وردت عن وقوع اشتباكات في محيطه أدت بالمجمل لإصابة إسرائيليين واعتقال العشرات.
كما أثار الحدث ردود فعل دولية وتعليقاً رسمياً من السلطات الهولندية، وصفته بالمعادي للسامية.
وقال نتانياهو، إن الهجمات من هذا النوع "لا تهدد إسرائيل فقط، بل تهدد العالم بأسره" مردفاً "تعلمنا شيئاً من التاريخ أن الهجمات الجامحة التي تبدأ ضد اليهود لا تنتهي أبداً عند اليهود. في النهاية، تنتشر إلى المجتمع بأسره، وتنتقل من بلد إلى بلد حتى تحرق الإنسانية جمعاء".
المصدر
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الجيش الأميركي، أن القوات الأميركية بدأت ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".