10 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة:   أُثيرت شكوك وتحليلات متعددة حول الأساليب التي قد تُستخدم في تهريب العملة الصعبة بشكل غير مباشر، وقد أفادت تحليلات اقتصادية أن ارتفاع الاستيراد المفرط لبعض السلع،   قد يكون مدخلًا لعمليات تهريب الدولار بطرق ملتوية.

وفقًا لمصادر مطلعة، تستند هذه الطرق إلى استيراد كميات ضخمة من السلع الاستهلاكية ذات الطلب الضعيف نسبيًا محليًا، حيث تُصدر فواتير الاستيراد بمبالغ ضخمة تُدفع بالدولار، مما يفتح المجال لنقل العملة الصعبة خارج البلاد.

وذكرت تدوينة على أحد المنصات الاجتماعية أن “الأرقام المعلنة لواردات بعض السلع، مثل الاندومي، تفوق بكثير الاحتياجات الفعلية للعراقيين، مما يثير تساؤلات حول الغرض الحقيقي من هذه الاستيرادات الضخمة”.

وأثار المختص في الشأن الاقتصادي، نبيل المرسومي، تساؤلات حول الزيادة الكبيرة في واردات العراق من مادة الاندومي، وارتباطها المحتمل بتهريب الدولار إلى الخارج.

من بين الأساليب لتهريب الدولار، جاء ذكر استيراد السلع الرديئة بتكاليف مرتفعة، حيث قال تحليل اقتصادي أن هذه السلع تُشترى بعملة الدولار وتدخل السوق العراقي بأقل من قيمتها الفعلية، الأمر الذي يُمكّن الجهات المستفيدة من الحصول على الفارق المالي كأرباح غير مشروعة، مع الإبقاء على آلية قانونية ظاهرية.

وأضافت مصادر اقتصادية أن واردات السلع التي تحمل أسماء عالمية يمكن استغلالها لتحقيق الهدف ذاته، إذ يتم الاتفاق مع شركات غير معروفة عالميًا لكنها تحمل أسماء مشابهة لعلامات تجارية، حيث تصدر الفواتير باسمها، ويُهرب الفارق النقدي إلى الخارج.

وفي تغريدة، تساءل أحد الخبراء: “ما حجم الطلب الحقيقي على الاندومي؟ هل يستهلك العراقيون بالفعل كميات كبيرة من هذه السلعة، أم أن زيادة الواردات هي وسيلة لتحويل الأموال بطرق خفية؟” بينما اعتبر مواطن آخر أن “بعض الشركات قد تفضل استيراد سلع أخرى لا تثير الانتباه، كقطع الغيار غير الضرورية أو المواد الاستهلاكية الرديئة، لكنها تصدر بفواتير مرتفعة تتيح لها تهريب المزيد من الدولار دون كشف”.

ووفقًا لتحليلات، هناك بعض الإجراءات التي يتم اتباعها لتضخيم قيمة فواتير السلع، حيث يقوم مستوردون بتقديم فواتير بأرقام مبالغ فيها بشكل كبير للبنك المركزي بهدف الحصول على المزيد من العملة الصعبة. وتحدثت مصادر أخرى عن طرق تتضمن شراء سلع وهمية عبر شبكات استيراد وشركات أجنبية تُدار من قبل عراقيين مقيمين بالخارج، حيث تُصدَّر تلك السلع على الورق فقط، مما يتيح تهريب الدولار عن طريق دفع الفواتير المزورة.

يتوقع محللون اقتصاديون أن تتزايد مثل هذه الأنشطة، ما لم يُفرض المزيد من القيود الرقابية، ويجري تفعيل آليات للتحقق من الواردات ومدى مطابقتها للاحتياجات المحلية الفعلية.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: العملة الصعبة تهریب الدولار

إقرأ أيضاً:

برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات

أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة استباقية مهمة تعكس حرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البل"، إن امتلاك مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والطاقة يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي أزمات أو تداعيات طارئة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

بعد فض دور الانعقاد الأول.. متى يعود مجلس النواب للانعقاد؟هاني حنا: الحكومة ومجلس النواب قدما نموذجًا للشراكة الوطنية.. ومستمرون في خدمة المواطنينهشام بدوي في ختام دور الانعقاد الأول: مجلس النواب أدى مسؤولياته التشريعية والرقابية رغم التحديات الإقليمية والاقتصاديةننشر تقرير أعمال مجلس النواب خلال الدور الأول من الفصل التشريعي الثالثاحتياطيات السلع والمواد البترولية 

وأضاف عضو مجلس النواب أن المتابعة المستمرة من جانب الحكومة لاحتياطيات السلع والمواد البترولية تؤكد وجود تخطيط مؤسسي وإدارة واعية للملفات الحيوية، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات المواطنين وانتظام حركة الإنتاج والخدمات.

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، وتعزيز الاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية.

وأشار النائب أحمد سمير إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في المشروعات القومية وزيادة قدرات التخزين والإنتاج، وهو ما منح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات العالمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية بعيدة المدى للحفاظ على مقدرات الدولة وضمان استقرار الأسواق، مشيدًا بجهود الحكومة في تنفيذ هذه التوجيهات وتحقيق التوازن بين تأمين الاحتياجات الحالية وبناء قدرات مستقبلية مستدامة.

طباعة شارك مجلس النواب السلع الأساسية الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النوا المخزون الاستراتيجي المواد البترولية

مقالات مشابهة

  • الين يتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ مايو
  • ضبط قضايا اتجار في العملة بقيمة تتجاوز 3 ملايين جنيه خلال 24 ساعة
  • هولندا تحظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية اعتبارًا من سبتمبر 2026
  • إيركايرو تُسيّر رحلة خاصة لنقل بعثة نادي بيراميدز إلى معسكر تركيا
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • شرطة تلمسان تحجز مبلغًا ماليًا مزورًا من العملة الوطنية
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟