الثورة نت/..
اطلع وزير الثقافة والسياحة الدكتور علي اليافعي، اليوم، على سير العمل في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء وجهود الحفاظ على مقتنياتها بتصنيفها وترقيمها وصيانتها وترميمها وتصويرها إلكترونياً وفهرستها لخدمة الباحثين بمصوراتها.

كما اطّلع الوزير اليافعي على حالة المخطوطات والرقوق والمصاحف القرآنية، وما يتم من أعمال حصر وتصنيف وترقيم وتصوير وصيانة وترميم وفهرسة للمخطوطات والمطبوعات القديمة فيها، وخدمة للباحثين بمصوراتها وبيانات فهرستها، مع تجهيز موقع إلكتروني لنشرها، بما يتيح لطلبة العلم والباحثين والدارسين تحقيقها والاستفادة منها.

واستمع اليافعي من أمين عام مكتبة الجامع الكبير في صنعاء، عبد الله الشريف، ومدير المخطوطات والمكتبات الوقفية، علي الدولة، إلى شرح حول مشاريع وإنجازات المكتبة في مختلف المجالات.

وتعرف وزير الثقافة على الترتيبات الجارية لإنشاء وإطلاق الموقع الإلكتروني للمكتبة، الذي سيحتوي على بوابة الرقوق والمصاحف والأجزاء والمخطوطات العلمية والمطبوعات القديمة، والتعريف بالتاريخ والإرث الديني والحضاري، وتمكين الباحثين والمهتمين من الحصول عليها بطريقة رقمية دون الإضرار بتلك المخطوطات.

كما تعرف على أبرز وأندر الكتب والمخطوطات، التي تقتنيها المكتبة، ومن ضمنها مصحف القرآن الكريم المكتوب بخط الإمام علي – كرّم الله وجهه ومخطوطات للإمام الهادي -عليه السلام – التي تعود إلى القرن الرابع، وغيرها من الرقوق القرآنية التي يعود تاريخها إلى القرنين الأول والثاني هجري، وتم تحويلها إلى نسخ رقمية مصورة.

وأشاد وزير الثقافة والسياحة بأداء العاملين وحرصهم على الحفاظ على الموروث المخطوط، مبدياً استعداد قيادة الوزارة تقديم الدعم للمكتبة والأمانة العامة لدار المخطوطات، بما يكفل صيانة وترميم مقتنياتهما، وتهيئة الأوضاع المناسبة لسلامتها وحمايتها، والحفاظ على التراث الإنساني والديني للبلاد من الضياع والاندثار.

وأكد أهمية تنسيق الجهود بين المكتبة والأمانة العامة لدار المخطوطات، والاستفادة من الخبرات الموجودة للحفاظ على تراث اليمن المخطوط، الذي تعرض لإهمال متعمد من قبل النظام السابق، بزعم أنه تراث ينحصر على مجرد اللائمة مع أنه تراث وتاريخ اليمن بأكمله، ويضم تاريخ الأمة كاملة، وعلومها في مختلف العلوم التطبيقية والإنسانية، وإصدار فهرس وطني يضم تاريخ الوطن.

وأشار اليافعي إلى حجم المؤامرات التي كانت تُحاط بمشاريع الحفاظ على المخطوطات والتراث والإرث الحضاري والتاريخي، التي عادة ما كانت تنتهي بتهريب وسرقة تلك المخطوطات، وعرضها وبيعها في مزادات أوروبا.

ولفت الى أن التفوق الغربي في المجال العلمي يعود إلى تهريب وسرقة المخطوطات بما تضم من علوم، وتحقيقها واستغلالها ونشرها على مدى أزمنة غابرة.

وفي سياق متصل، اطلع وزير الثقافة والسياحة، اليوم، على الترتيبات الجارية حاليا في الأمانة العامة لدار المخطوطات بصنعاء؛ تمهيداً لتدشين المرحلة الأولى ضمن مشروع صيانة وترميم المخطوطات.

واستمع من أمين عام دار المخطوطات، خالد الروحاني، إلى شرح حول أهم الترتيبات على مستوى تعقيم وصيانة وتشغيل الآلات والأجهزة الخاصة بأعمال الصيانة والترميم في الأمانة العامة لدار المخطوطات، والإجراءات والترتيبات والاحتياجات المطلوبة لتنظيم وإنجاح المشروع.

وأشار الوزير اليافعي إلى أهمية التعامل مع المخطوطات بدقة؛ كونها تمثل تراثاً إسلامياً وحضارياً كبيراً، وتحتوي على بيانات ذات أهمية لمنفعة الأمة، مشدداً على ضرورة العمل على إخراج الفهرس الوطني للمخطوطات كمشروع وطني مهم.

وحث على اتخاذ الضوابط الاحترازية اللازمة لحماية الشبكة، والنظام الآلي الخاص بأرشفة المخطوطات، إلى جانب تقديم المقترحات اللازمة والتنسيق مع مكتبة الجامع الكبير بهدف إقامة معرض مشترك دائم للمخطوطات.

وأشاد بمساهمات وزارات الاتصالات وتقنية المعلومات، والكهرباء والطاقة والمياه والصحة والبيئة، والشباب والرياضة والنفط والمعادن، ضمن هذا المشروع الذي يهدف للحفاظ على الإرث الوطني المخطوط من التلف، والحفاظ على هوية الشعب اليمني وموروثه الثقافي والحضاري.

وتستعد وزارة الثقافة والسياحة لصيانة وترميم ستة آلاف مخطوط كمرحلة أولى من إجمالي نحو 17 ألف مخطوط بحاجة إلى الصيانة والترميم، تشمل مختلف العلوم والمعارف الإنسانية، التي لم يتم صيانتها وترميمها منذ الثمانينات.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الثقافة والسیاحة وزیر الثقافة

إقرأ أيضاً:

بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر

نشرت القناة الأولى المصرية، بث مباشر لنقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة.

وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م بعنوان: «الماء حياة ونماء»، وأن الهدف المراد توصيله: هو الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية، اما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصًّا» وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الحرمين الشريفينمحافظ جنوب سيناء يؤدي صلاة الجمعة.. ويؤكد: حريص على التواصل مع الناسنص خطبة الجمعة

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه وإمام أصفيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده نعمةَ الماء، فهي أصل الحياة، وبها قيام الإنسان والحيوان والنبات، ولذلك كثرت الإشارة إليها في القرآن الكريم؛ تنبيهًا إلى عظيم شأنها، ودعوةً إلى شكر المنعم سبحانه.

وإليك بيان ما أشار إليه القرآن الكريم وألمحت إليه السنة المطهرة:

جعل الله تعالى الماء أصل الحياة وقوامها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقال عز وجل: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ [النور: ٤٥]، وهاتان الآيتان تؤكدان حقيقةً كونيةً كبرى، وهي أن الماء هو أساس حياة جميع المخلوقات.

وقد بيَّن المفسرون هذه الحقيقة بأوضح بيان؛ فقال الطبري: «وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كلّ شيء، قال قتادة: كلّ شيء حيّ خُلق من الماء» [جامع البيان باختصار].

وقال البيضاوي: «وخلقنا من الماء كل حيوان، ... وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه، أو صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه» [أنوار التنزيل].

وقال الإمام القرطبي: "فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه خلق كل شيء من الماء، قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء بالماء. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي، قاله قطرب" [الجامع لأحكام القرآن].

وجاءت السنة النبوية مؤيدةً لهذا المعنى؛ فعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيتُكَ طَابَت نَفسِي وَقرَّت عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» [رواه أحمد].

الماء من أعظم المنن والنعم

امتنَّ الله تعالى على عباده بنعمٍ لا تُحصى، ومن أجلِّها نعمةُ الماء؛ فهو ملازمٌ للإنسان في كل يوم، يشربه، ويتطهر به، وتقوم عليه حياته، ومع ذلك قد يغفل عن عظيم قدره؛ لأن النعم إذا دامت أَلِفَها الناس، ولا تُعرف قيمتها حقًّا إلا عند فقدها، قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى: ٢٨].

قال الطاهر بن عاشور "فيه تذكير بهذه النعمة العظيمة على الناس التي منها معظم رزقهم الحقيقي لهم ولأنعامهم، وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية؛ لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب" [التحرير والتنوير].

بل جعل الله تعالى الرياحَ وهي تحمل السحابَ المحمَّل بالماء بشيرًا بهذه النعمة، فقال سبحانه: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].

أي: "ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم، على أنه إله كلّ شيء ﴿أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ﴾ بالغيث والرحمة ﴿وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ يقول: ولينزل عليكم من رحمته، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ يقول: ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾" [جامع البيان].

قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ [الأعراف: ٥٧]، أي: "مبشرات بنزول الغيث المستتبع لمنفعة الخلق" [التفسير الوسيط].

ولعظم هذه النعمة جعلها الله من النعيم الذي يُسأل عنه العبد يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسۡءَلُنَّ یَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِیمِ﴾ [التكاثر: ٨]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ من النعيمِ أن يُقالَ له: ألم نُصِحَّ لك جسمَك، ونُرْوِيَكَ من الماءِ البارد» [رواه الترمذي].

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق الناس شكرًا لهذه النعمة، فإذا أكل أو شرب قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». [رواه أبو داود]، فجمع في هذا الدعاء شكرَ نعمة الطعام والشراب، وسلامة الانتفاع بهما.
 

طباعة شارك صلاة الجمعة خطبة الجمعة يوم الجمعة وزارة الأوقاف الجامع الأزهر القناة الأولى شعائر صلاة الجمعة

مقالات مشابهة

  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • هكذا علّق وزير الثقافة على إدراج قلاع جبل عامل على لائحة التراث العالمي المُهدّد
  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات