صوت نقاشات محتدمة وشجارات جانبية يقطعها صوت الحاجب "سكوت".. تلك اللحظات القليلة التي عمَ بها الهدوء سمعت سهام رقم دعواها التي أقامتها قبل عدة أشهر، هاربة من سجن زوجها طالبة النجدة والعدل بعد سنوات القهر التي عاشتها بين براثنه التي ما زالت لا تقوى إلا على جسدها النحيل الذي هلكه الشقا على مدار 30 عامًا، لتضيف لملفات التسوية دعوى خلع تتخلل سطورها دموع ومعاناة رسمت شكل الذي عاشته في كنفه وسبب رغبتها المُلح للانفصال، على حد وصفها؛ فما قصتها؟

تفاصيل 30 سنة داخل دعوى خلع 

"الست الجدعة تسكت وتقفل بيت بيتها على مشاكلها".

. تربت سهام صاحبة الـ56 عامًا على تلك الأساس من قِبل والدتها ونساء عائلتها اللأوتي نشأن على تلك الفطرة والتقاليد؛ فاعتقدت أن الحصول على رجل شيء كافي للعيش وسط عائلتها لتتهرب من كلمة "عانس" التي كانت تسمعها وهي في عمر الـ16 عامًا، وظلت على هذا الحال 10 سنوات كاملة.. حتى دق باب منزلها "عبدالحميد" ذاك الشاب التي تظهر عليه مظاهر الغنى والرقي، وبعد أن لقاء بينهم وهمها أنها حُصلت على رجل الأحلام الذي سينتشلها من أفكار عائلتها الرجعية والمسمومة، وفقًا لحديثها مع "الوطن" التي ألتقت بها في محكمة الأسرة.

شاب ودود لديه أفكار متحضرة عن المرأة وداعم لعملها وكيانها.. فانبهرت سهام وقتها لأنها عانت بسبب عادات وتقاليد عائلتها، ووافقت على الفور معلنة خطبتها منه، وبدأت في البحث على وظيفة لتبدأ فصل جديد من حياتها رسمته في خيالها وفقً للصورة التي ظهر بها الزوج في البداية، ولم تكن تعلم بحجم الكارثة التي ستحل على رأسها لاحقًا، "الطريق اللي رسمة ليا بالورد أول ما مشيت فيه اكتشفت أنه شوك.. 30 سنة بجري لحد ما نفسي اتقطع لا عارفة أرجع ولا أكمل"، وفقًا لحديث "سهام".

بعد الزواج بـ10 استيقظت سهام على حقيقة مر ما تعانيه برفقته.. منزل اشترته بأموالها مستقر من دخلها الشهري من وظيفة ومشروع بسيط كدحت من أجله؛ 3 أولاد ورجل مسؤولين منها ماديًا، وهو فقط يضع أمواله جانبًا بحجة الزمن، فطلبت منه مشاركتها لتستريح قليلًا، ليهمش كل ما قدمته له، فقررت لأول مرة أن تطلب الانفصال، لكنها فشلت بسبب عائلتها؛ وبعد 6 سنوات بذات السيناريو؛ فاجأها برغبته في الزواج من أخرى وهي مازالت في عصمته، وعندما رفضت هددها بالطلاق، على حد روايتها.

استذكرت سهام وسط حديثها بداية زواجهم، وما فعلته معه: "لو كنت أعرف إني بعد 30 سنة هبقى قاعدة هنا في محكمة الأسرة عشان أطلق كنت أطلقت من وقتها، بس هعمل إيه أهلي كانوا فاكرين أنه عار إن الست تتطلق، وأنا في البداية كانت فاكرة إن كلمة عانس عار وإني هعيش عمري كله تعبانه وفي قهر لو متجوزتش، وهو لعب على كل نقط ضعفي واستغل قلة حيلتي، وحبسني 30 سنة عشان بس أصرف عليه، ومن بخله مفكرش في يوم يصرف جنية لا عليا ولا على الولاد ولا نفسه حتى".

مرض سهام وتخلي الزوج

بدأ المرض يتملك من جسد سهام بعد 30 عامًا من العمل المتواصل ليلًا ونهارًا والمشكلات التي كانت تحدث بينهما، فهي الآن جِدة لطفلين؛ وكل من يراها يعتقد أنها في الـ70 من عمرها، فسقطت مغيشة على نفسها قبل 7 أشهر ليحذرها الأطباء من القيام بأي فعل شاق، حتي لا تتدهور حالتها: "عملت أكتر من دعامة في القلب، وطلع عندي مشاكل في الكبد، ولما طلبت منه يتكفل بالبيت ومصاريفي طردني عند أهلي وقالي هما أولى بيكي، أو أصرفي على نفسك، وأنل كل اللي حلتي صرفته علبه وعلى العيال"، على حد حديثها.

صوت القهرة ساكن بين كل كلمة وسط حديث سهام، جف البكاء من عينها، فقررت أن تأخذ قرار عاقبها عليه الجميع لكنها أصرت على اللجوء لمحكمة الأسرة في الجيزة بعد رحلة طويلة قضتها برفقة زوجها "البخيل" على حد تعبيرها؛ لتنقذ نفسها وما تبقى من صحتها معلنة عليه الحرب بعد أن تخلى عنها في محنتها، ونسجت دعوى خلع برقم 4036 بكلمات وصفت مر ما عانت برفقته.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: محكمة الأسرة خلع دعوى خلع خلافات زوجية دعوى خلع على حد

إقرأ أيضاً:

خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري

أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.

 متطلبات الحياة الزوجية

وأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.

 تقديم الدعم والمساندة والخبرة

وأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.

الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعايةالأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراويةقانون الضمان الاجتماعي الجديد.. 7 شروط تضمن استمرار صرف دعم «تكافل» للأسر المستحقةهايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثيحجم الدعم المادي المقدم

وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.

وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.

طباعة شارك الأسرة تجهيز الأبناء تجهيز الأبناء للزواج متطلبات الحياة الزوجية

مقالات مشابهة

  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • دعوى قضائية ضد راغب علامة لإزالة ألواح طاقة شمسية من سطح مبنى سكني
  • محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
  • في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • أول ظهور لـ نجوى كرم برفقة زوجها عمر الدهماني بعد شائعات الانفصال.. وتستعد للقاء جمهورها في دبي
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية