مسقط- العُمانية

يسعى منتدى عُمان للبناء الأخضر والمدن المستدامة، الذي بدأت أعماله أمس بمسقط، إلى تعزيز الوعي بأهمية البناء الأخضر وتقديم رؤية شاملة للتخطيط الحضري المستدام وتحفيز الابتكار في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام المياه، الذي يستمر يومين.

واستعرض المنتدى تمكين المتخصصين في مجال الهندسة المعمارية والبيئية من الوصول إلى أحدث التقنيات والحلول المبتكرة وتوفير منصة تجمع القطاعين الحكومي والخاص، ما يسهم في تأسيس شراكات فاعلة تدعم تحقيق الأهداف المناخية لسلطنة عُمان وتطوير بيئة حضرية متكاملة ومستدامة.

ورعى افتتاح أعمال المنتدى سعادة المهندس حمد بن علي النزواني وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للإسكان.

وتناول المنتدى عدة محاور رئيسة تسلط الضوء على الركائز الأساسية للبناء الأخضر والمدن المستدامة، وتشمل التشريعات والسياسات والتصميم الحضري المستدام وتقنيات البناء المستدام ومواد البناء الأخضر وكفاءة الطاقة والمياه وإدارة المرافق وعمليات التشغيل الأخضر.

وقال المهندس فهد بن حمود المحروقي رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى إن المنتدى يمثل منصة مهمة لتبادل الأفكار والخبرات بين المتخصصين في هذا المجال وفرصة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال المباني الخضراء وتبنّي أفضل الممارسات. وأضاف أن المنتدى يعزز من تطلعات سلطنة عُمان نحو التحول إلى مجتمع صديق للبيئة والتوعية بأهمية الممارسات البيئية وتشجيع القطاعين العام والخاص على تبنّي معايير البناء المستدام وحلول المدن الخضراء.

ويجمع المنتدى الذي تنظمه شركة تنمية نفط عُمان بالتعاون مع "شركة راية للخدمات"، خبراء الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني والاستدامة والمطورين ومهندسي التصميم المستدام ومزودي التكنولوجيا وممثلي الشركات المتخصصة في الحلول الخضراء، ما يمثل فرصة لمناقشة الابتكارات والممارسات الجديدة في البناء الأخضر وتقنيات المدن المستدامة.

وعلى هامش المنتدى، افتُتح معرض مصاحب يضم عددًا من الشركات المتخصصة في أحدث الحلول والتقنيات الجديدة، مثل: أنظمة البناء الموفرة للطاقة وتقنيات الإضاءة الذكية وحلول إدارة المدن الذكية وغيرها من الابتكارات التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة في البيئات المبنية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • رياح شمالية غربية تخفف الموجة الحارة وتحذير على الساحل الليبي
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الأخضر بكام الآن؟.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي