حرصت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة على متابعة تغيرات المناخ، والعمل على التقليل من آثارها، من خلال تضافر جهود وزارتها المختلفة، على رأسها وزارة البيئة، بالتعاون مع الوزارت المختلفة التي لها علاقة بالتغيرات المناخية، ومنها وزارة التنمية المحلية، ووزارة الإسكان والمرافق، بهدف الخروج بخطة عمل تستهدف حماية البيئة، ومواجهة تغيرات المناخ واستدامة المدن والخدمات.

 

مواجهة الآثار السلبية للHستخدام غير الرشيد للموارد

وخلال السنوات الأخيرة، ناقشت وزارة البيئة برئاسة  ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، الدراسات الخاصة بالتنمية الحضرية للمدن على بعد حل مشكلات التلوث بشكل أساسي، إلى جانب بعد المناخ، واستبدال التركيز على التحديات البيئية بكفاءة استخدام الموارد، لمواجهة الآثار السلبية للإستخدام غير الرشيد للموارد على البيئة، موضحة أنَّ الوزارة يمكن أن تقدم الدعم بالمعلومات الخاصة بحصر مشكلات التلوث والحلول المقترحة.

وشددت وزيرة البيئة في تقرير رسمي على أهمية التركيز على إدارة الموارد وإمكانية الاستفادة من الوثيقة الخاصة بمشروع بناء القدرات CB3 التابع لوزارة البيئة فيما يخص معايير الاستدامة البيئية والأدلة الإرشادية القطاعية للوزارات لدمج بعد إدارة للموارد قبل مرحلة التخطيط، ضمن البناء على جهود وانجازات وزارة البيئة في النهوض بالسياحة البيئية، للاستفادة منها في تطوير المدن والحفاظ على الهوية للمجتمعات المحلية وجذب الاستثمار، إذ يحظى المشروع باهتمام عالمي وإمكانية تنفيذ فكرة المدن الشقيقة (sister cities) في عدد من الدول في وقت واحد.

وأشارت وزيرة البيئة إلى إمكانية التعاون من خلال مشروع أداة الإدارة الرشيدة لمخلفات المدن الذي ينفذه البرنامج بهدف مساعدة متخذي القرار على جمع البيانات بشكل ممنهج يتفق مع المنهجيات العالمية، وتحديد فرص الاستثمار، وذلك في ظل تفعيل وحدات الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة في المحافظات والبدء في جمع رسوم النظافة، حيث تصبح المحافظات مطالبة بتقديم تقرير دوري للوزارة عن حجم تداول المخلفات بها.

المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية

وأكّدت وزيرة البيئة أنَّ إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، خطوة تعزز مسار مصر نحو الأخضر وتبني على النجاح المحقق في الدورتين الأولى والثانية، نتج عنها فوز 36 مشروعَا قدمت حلولًا مبتكرة من قلب البيئة المصرية للعديد من تحديات التغيرات المناخية، ودعم التحول للاقتصاد الاخضر، في مجالات إدارة المخلفات والمواد الحيوية، الزراعة المستدامة، الطاقة الجديدة والمتجددة، السياحة المستدامة، المياه، تقليل الانبعاثات، والمباني المستدامة والمدن الذكية.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أهمية المبادرة في تحفيز الأفكار الإبداعية وتطبيق للمعالجات البيئية المبتكرة على أرض الواقع في كل محافظات مصر، بما يساعد على مواجهة آثار تغير المناخ، مؤكّدة أنَّ أهداف المبادرة تتسق مع جهود الدولة المصرية للتحول الأخضر وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتعزز فرص الاستثمار البيئي والمناخي والحلول صديقة البيئة في مختلف المحافظات.

وخلال فعاليات المنتدي الحضري العالمي في نسخته الثانية عشر «WUF12» أطلقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، المرحلة الأولي من مبادرة «المدن المستدامة - أطلس المدن المصرية»، ضمن جهود وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة لدفع استدامة المدن والمجتمعات المحلية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية المناخ الوطنية 2050.  

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزيرة البيئة مؤتمر المناخ تغيرات المناخ التنمية المستدامة وزارة البیئة وزیرة البیئة البیئة فی

إقرأ أيضاً:

أمين الرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية: الأردن مستقر وبلا إصابات بإيبولا..وندعو لتنسيق عربي لمواجهة الأوبئة

 أكد الأمين العام للرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية، الدكتور محمد حسن الطراونة، أن الوضع الوبائي في الأردن فيما يتعلق بفيروس إيبولا طبيعي ومستقر، وأن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة مؤخرا تأتي في إطار الاستعدادات الاحترازية والجاهزية الاعتيادية للتعامل مع أية تهديدات صحية محتملة، ولا تعكس وجود إصابات أو وضع استثنائي داخل المملكة.

وقال الطراونة - في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمّان، اليوم /الجمعة/ - إن تعميم وزارة الصحة بروتوكولا وطنيًا للتعامل مع فيروس إيبولا على مختلف المؤسسات الصحية يمثل إجراءً وقائيًا يتماشى مع المعايير الدولية، خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بسبب تفشي سلالة نادرة من الفيروس في بعض الدول الإفريقية.

وشدد على أن الأوبئة لم تعد شأنا يخص دولة بعينها، وإنما تمثل تهديدا عابرا للحدود، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق العربي المشترك، ولا سيما بين مصر والأردن، في مجال الأمن الوبائي، باعتبارهما يمتلكان خبرات وإمكانات يمكن البناء عليها لتعزيز سرعة الاستجابة للأزمات الصحية.

ودعا إلى تفعيل دور المركز العربي المختص بالأوبئة من خلال مجلس وزراء الصحة العرب، بما يضمن تبادل المعلومات والإنذار المبكر وتنسيق الإجراءات، خاصة في ظل حركة السفر والتبادل مع الدول الإفريقية، إلى جانب التحديات التي تشهدها المنطقة.

و طالب الأمين العام للرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية، بإنشاء صندوق عربي مشترك لمكافحة الأوبئة، يهدف إلى توفير استجابة سريعة وتمويل خطط الطوارئ ودعم الدول التي تواجه تفشيات وبائية، مؤكدًا أن الاستثمار في الأمن الصحي أصبح ضرورة استراتيجية.

وأضاف أن "الأمن الوبائي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي"، مشيرًا إلى أن التجارب الأخيرة أثبتت أن الأمراض المعدية لا تعترف بالحدود السياسية، وأن أي بؤرة للمرض قد تمتد آثارها سريعًا إلى دول الجوار إذا غاب التنسيق والاستعداد.

وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية والإنسانية بقطاع غزة، حذر الطراونة، من أن هذه الأوضاع المتدهورة قد تجعل من القطاع بؤرة رئيسية لانتشار الأوبئة، بما يشكل خطرًا على المنطقة بأكملها، داعيًا إلى تكثيف الدعم الصحي والإنساني للقطاع، وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي لمنع انتقال الأمراض إلى بقية دول الوطن العربي.

وكانت وزارة الصحة الأردنية قد عززت جاهزية القطاع الصحي عبر تعميم بروتوكول وطني يحدد آليات التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا، ويشمل إجراءات الإبلاغ والعزل ومكافحة العدوى ونقل المرضى والتعامل مع العينات، وذلك في إطار الاستعدادات الوقائية لمواجهة أي طارئ صحي مرتبط بتفشي الفيروس في إفريقيا.

طباعة شارك الأمين العام للرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة الوضع الوبائي في الأردن فيروس إيبولا طبيعي ومستقر وزارة الصحة تهديدات صحية محتملة

مقالات مشابهة

  • مؤتمر دولي يبحث مستقبل المكتبات والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة‏
  • وزارة التنمية الإدارية: الموافقة على تمويل بقيمة 150 مليون دولار لدعم التحوّل الرقميّ
  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • أمين الرابطة العربية لأطباء الأمراض الصدرية: الأردن مستقر وبلا إصابات بإيبولا..وندعو لتنسيق عربي لمواجهة الأوبئة
  • بالإنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لوزارة التنمية المحلية والبيئة
  • ثورة 23 يوليو.. السفارات والقنصليات المصرية تستكمل الاحتفال بالعيد الوطنى
  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة