ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها، برئاسة المهندس عبد السلام الجبلي، رئيس اللجنة، الدراسة المقدمة من النائب محمود تركي بشأن مستقبل تربية النحل وصناعة العسل.


وأكد النائب عبد السلام الجبلي، أهمية استكمال محاور موضوع الدراسة للوقوف على التحديات التي تواجه التوسع في صناعة عسل النحل، والتوصل إلى توصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع لتحقيق الهدف من الدراسة وهو التوسع في تربية النحل وصناعة العسل وزيادة حجم الصادرات.


كما أكد النائب محمد السباعي، وكيل اللجنة، أهمية ذلك الملف في زيادة حجم التصدير وتوفير عملة أجنبية، مشيرا إلى أهمية بحث جوانبه، والتحديات التي تواجهه على أرض الواقع.


وقال الدكتور هاني عليوة رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، يتم تصدير خلايا النحل لمجلس التعاون الخليجي، والتي تكون مطابقة للمواصفات.

واستعرضت منى عبده، مدير التعاونيات بوزارة التضامن الاجتماعي، دور التضامن في ذلك الملف، داعية أن يتم التوسع في تربية النحل وصناعة العسل من خلال التعاونيات.

وعقب النائب محمود تركي، مقدم الدراسة، أهمية فكرة التكامل بين الجهات وإضافة ذلك الدور لوزارة التضامن.

وقالت الدكتور أسماء أنور رئيس قسم النحل بمركز البحوث الزراعية، قمنا بتدريب سيدات على تربية النحل وسلمنا لهن خلايا بالفعل، ونقدم الدعم الفنى في ذلك المجال بالإضافة إلي المساعدة في تسويق المنتج.

وعقب النائب أحمد شراني عضو لجنة الزراعة، داعيا لإعداد قاعدة بيانات عن تدريب السيدات، والتنسيق مع الرائدات الريفيات في هذا الشأن.


وأيده النائب عبد السلام الجبلي مؤكدا أن ذلك المشروع من المشروعات التي لا تحتاج تكلفة كبيرة، ولها تأثير إيجابي كبير في الاقتصاد والتصدير.


وأوضح ممثل البنك الزراعي، أن هناك عددا من البرامج التمويلية لدى البنك لمختلف الأنشطة منها مشروعات تتم بالمنزل، بفائدة مخفضة، مشيرا إلى أهمية دراسة مشروعات تربية النحل وصناعة العسل بشكل متكامل حتى يمكن الاستفادة من تمويلها.


وقال الدكتور أحمد عبد المجيد، مدير معهد بحوث وقاية النباتات، إن ذلك المشروع يعد موردا مهما للعملة الأجنبية ويوفر فرص عمل ويتميز بعائده السريع، ولا يتطلب تفرغا كاملا.

وقال الدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة، إن وزارة الصناعة تستهدف دعم الصناعة وحماية المستهلك، من خلال الالتزام بالمواصفات القياسية، مشيرا إلى إصدار عدد من التوصيات لإنتاج عسل النحل تتماشى مع المواصفات العالمية.

وأكد الدكتور محمد عبد الفضيل ممثل الهيئة القومية لسلامة الغذاء، أهمية دراسة إصدار تشريع لتنظيم صناعة عسل النحل، بالإضافة إلى دراسة أمراض النحل والعمل على إنتاج سلالات تقاوم الأمراض.

فيما استعرض أسعد منادى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، فوائد النحل في مجال الزراعة وكذلك المشاكل التي تواجه منتجي النحل، مقترحا تنظيم دورات تدريبية للشباب لتشجيعهم على تربية النحل، والحماية من الأمراض، وأعلن عن تنفيذ 85 جمعية زراعية، مشروعات مناحل.

وعقب المهندس عبد السلام الجبلى، بأن توسع الجمعيات الزراعية في تلك الصناعة أمر هام، ما دام لدينا تجربة، داعيا لتقييم الأمر في ظل أن تربية النحل مناسب في المناخ المصري، ولدينا الإمكانيات لذلك.

وأوضح أن الدولة تتجه لتعظيم دور الجمعيات الزراعية، وبالفعل نجحت بعض الجمعيات في إنتاج البيض.

وقال الدكتور الحسينى السيد، أستاذ الحشرات بجامعة بنها، أن المشكلة في مشروع النحل هى التسويق في ظل انتشار غش منتجات عسل النحل، بالإضافة إلى عدم وجود قاعدة بيانات، وحافز لتشجيع أصحاب المناحل للتسجيل، مشددا على ضرورة تفعيل نظام الجودة.

وقال النائب محمد سعد شلمة، لا بد من وجود منظومة واضحة، داعيا لبحث كافة المشكلات، وأن تتبنى وزارة التضامن تلك المشروعات ضمن أنشطتها.

وفي نهاية الاجتماع، أوصت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، كافة الجهات المعنية ذات الصلة بإرسال رؤيتها بشأن تربية النحل وصناعة عسل النحل، لإرفاقها في الدراسة المقدمة من النائب محمود تركي، بهدف التوصل إلى توصيات نهائية بشأنها.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: البحوث الزراعية التعاون الخليجي التضامن الاجتماع بوزارة التضامن الاجتماعي وقال الدکتور لجنة الزراعة عبد السلام التوسع فی عسل النحل

إقرأ أيضاً:

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)

 

الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي

“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.

لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.

يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.

حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]

الوسومإعادة الإعمار (9-10) إعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2) الاستثمار الزراعي المتكامل الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب حسن علي سنهوري رؤية للاستثمار الزراعي

مقالات مشابهة

  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون