بوابة الوفد:
2026-07-24@15:41:45 GMT

السلام المذل

تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT

لا حديث يعلو فى الصحف الأمريكية فوق البحث عن استقرار أوروبا والخروج من نفق الحرب الأوكرانية - الروسية المظلم خاصة مع الرئيس الأمريكى العائد للبيت الأبيض دونالد ترامب، فبين محادثة هاتفية جمعته فور إعلان فوزه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وسعى الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن لحفظ ماء وجهه سياسته الخارجية بدعمه لكييف، فضلا عن القمة البريطانية - الفرنسية أمس التى أولت أهمية لذات الأمر سيطر دعم كييف فى مواجهة موسكو على الساحة الأوروبية، وتجاهل الجميع الوضع الشائك بالشرق الأوسط وما به من حروب عالقة بغزة ولبنان.

 

بداية حذر ترامب نظيره الروسى بوتين من تصعيد الحرب فى أوكرانيا، وخلال مكالمة كشفت عنها صحيفة واشنطن بوست أمس تناقش الزعيمان بعد يوم واحد فقط من فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية، كيفية إعادة السلام إلى أوروبا.

كما ذكرت الصحيفة الأمريكية إثارة ترامب قضية الأراضى الأوكرانية التى استولت عليها روسيا، ولفت أنظار بوتين باحتفاظ الولايات المتحدة بوجود عسكرى كبير فى أوروبا. وبحسب مسئول أميركى سابق مطلع على المكالمة إن ترامب على الأرجح لا يريد أن يتولى منصبه بينما روسيا تصعد الحرب، «ما يمنحه الحافز للرغبة فى منع الحرب من التدهور». فيما دعا ترامب الى محادثات مستقبلية لمناقشة حل الحرب فى أوكرانيا وسيكون لدى الجمهورى علاقة أكثر دفئًا مع بوتين مقارنة بجو بايدن، الرئيس الأمريكي، الذى لم يتحدث مع نظيره الروسى منذ عام 2022.

ولفتت الصحف الأمريكية أن الحكومة الأوكرانية كانت على علم بمكالمة بوتين ولم تعترض على إجراء المحادثة وهو ما نفته وزارة الخارجية الأوكرانية على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية هيورهى تيخى بان «التقارير التى تفيد بأن الجانب الأوكرانى أُبلغ مسبقًا بالمكالمة المزعومة كاذبة. وبالتالي، لم يكن بوسع أوكرانيا أن تؤيد أو تعارض المكالمة». وقال الكرملين  إن بوتين مستعد لمناقشة قضية أوكرانيا مع ترامب لكن هذا لا يعنى أنه مستعد لتغيير مطالب موسكو. وفق رويترز.

وبين التأكيد نفسه والنفى تدور كواليس كثيرة حول كيفية حل الحرب فى يوم واحد وفقا لتصريحات ترامب السابقة وخاصة مع تصريحات برايان لانزا، أحد مسئولى حملة ترامب، مسبقا إلى أن كييف قد تضطر إلى التنازل عن أراضيها فى مقابل السلام. وقال: «لقد اختفت شبه جزيرة القرم»، فى إشارة إلى شبه الجزيرة التى ضمتها روسيا فى عام 2014 بحسب بى بى سى وهو الأمر الذى نفاه متحدثا باسم ترامب لاحقا بات لانزا لم يعد ضمن حملة ترامب.

فيما أكد المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف أن هناك مؤشرات «إيجابية» على تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. مضيفا «ترامب تحدث خلال حملته الانتخابية عن رؤيته لكل شيء من خلال الصفقات، وأنه قادر على التوصل إلى صفقة تقود الجميع إلى السلام».

ومن المتوقع أن يخطط كير ستارمر وإيمانويل ماكرون لمحاولة أخيرة لإحباط جهود ترامب الرامية إلى تقليص الدعم الأمريكى لأوكرانيا.

وذكرت التليجراف إنه حال حصلت كييف على إذن بإطلاق صواريخ ستورم شادوز فى عمق الأراضى الروسية قبل تولى ترامب منصبه، فسيكون من الصعب إلغاء الموافقة.

ومع بقاء ما يزيد قليلا على شهرين على انتهاء ولاية جو بايدن فى البيت الأبيض، بدأ الوقت ينفد أمامه لتسريع تسليم الأموال والأسلحة اللازمة لضمان قدرة أوكرانيا على البقاء فى القتال ضد الغزو الروسي. حيث يقوم البيت الأبيض بنقل الأسلحة وما يصل إلى 6 مليارات دولار (4.6 مليار جنيه إسترليني) من المساعدات المتبقية فى أسرع وقت ممكن إلى أوكرانيا بينما يدعو المدافعون عن كييف البيت الأبيض إلى إلغاء القيود المفروضة على الأسلحة بعيدة المدى وإيجاد مصادر أخرى لتمويل الحرب قبل تولى دونالد ترامب منصبه فى يناير.

كما إن إدارة بايدن التى كانت تفتخر بحسن نيتها فى السياسة الخارجية لم يعد لديها الآن سوى القليل من النجاحات التى يمكن الإشارة إليها مع دخولها مرحلة الشفق. 

وأكد البيت الأبيض إنه سيواصل «زيادة» المساعدات الإنسانية والعسكرية لأوكرانيا باستخدام الأموال التى أقرها الكونجرس بالفعل. وشدد جيك سوليفان مستشار الأمن القومى الأمريكى أمس الأول أن بايدن سيضغط على ترامب حتى لا يتخلى عن أوكرانيا غدا الأربعاء أثناء لقائهما الأول بالبيت الأبيض لبحث الانتقال السلمى للسلطة. 

وقال إن الرئيس بايدن سيكون لديه الفرصة خلال الأيام السبعين المقبلة لتقديم القضية إلى الكونجرس والإدارة القادمة بأن الولايات المتحدة لا ينبغى أن تبتعد عن أوكرانيا، وأن الابتعاد عن أوكرانيا يعنى المزيد من عدم الاستقرار فى أوروبا

فى غضون ذلك، أعرب أحد المرشحين الأوفر حظا لمنصب فى إدارة ترامب عن شكوكه فى أن إدارة ترامب ستواصل تمويل أوكرانيا. 

وقال إيفو دالدر، الممثل الدائم السابق للولايات المتحدة فى مجلس حلف شمال الأطلسي: «كما تعلمون، أياً كان ما تفعله من حيث الأوامر التنفيذية يمكن تغييره فى اليوم التالي». وفى إشارة إلى الخيارات المحدودة لإدارة بايدن بشأن أوكرانيا، وصراع إسرائيل فى غزة، وخيارات أخرى خلال فترة البطة العرجاء.

وأخيرَا أعرب الساسة الأوكرانيون عن آمال مبدئية فى ألا تؤدى عودة ترامب بالضرورة إلى سلام قسرى سريع ومذل، كما كتب دان صباغ من كييف.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأوكرانيون عودة ترامب الصحف الأمريكية البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف

أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم /الجمعة/، مقتل 10 أشخاص وإصابة نحو 100 آخرين في هجوم صاروخي روسي استهدف معرضا للصناعات الدفاعية أقيم في منطقة "بوتشا" قرب العاصمة كييف، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا في ملابسات الحادث.

وقال المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إن التحقيق يشمل شبهة ارتكاب جرائم حرب، إلى جانب التحقيق في احتمال وجود إهمال، لتحديد الجهة التي قررت إقامة المعرض والإجراءات الأمنية التي اتّخذت لحمايته.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن - في وقت سابق - مقتل ستة أشخاص في الهجوم، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقا إلى 10 قتلى.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن السلطات المحلية الأوكرانية أكدت أن القوات الروسية شنت هجوما بصاروخين باليستيين استهدف ميدان تدريب خاصا في منطقة "بوتشا" كان يحتضن معرضا للأسلحة، مشيرة إلى أن المنطقة كانت الأكثر تضررًا من الهجوم.

من جانبه، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الأوكرانية يوري إجنات إن الجيش الروسي استخدم صاروخين باليستيين في استهداف موقع المعرض، فيما أكد المجلس الأوكراني لصناع الأسلحة أن ممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية كانوا متواجدين في الموقع لحضور الفعالية.

وتداولت وسائل إعلام أوكرانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن التسجيل الإلكتروني للمشاركين في المعرض ربما أدى إلى تسريب بيانات الموقع، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن موقع المعرض كان معروفا فقط لـ"أشخاص موثوق بهم"، دون صدور تأكيد رسمي بشأن سبب كشف موقع الفعالية.

طباعة شارك السلطات الأوكرانية هجوم صاروخي روسي منطقة بوتشا قرب العاصمة كييف

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يتوجه إلى واشنطن بدعوة من ترامب.. ولقاء مرتقب في البيت الأبيض الثلاثاء
  • السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف
  • البيت الأبيض: ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟