كشف فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، العلاقة الواسعة بين جماعة الحوثي والفصائل العراقية المسلحة بالإضافة لحزب الله اللبناني وأثر تلك العلاقات على قوة الحوثيين وتحولها من قوة محلية صغير إلى قوة إقليمية كبيرة، موضحا مدى المكاسب التي حققتها الجماعة منذ حرب غزة في أكتوبر الماضي، وأثرها على عملية السلام في اليمن.

 

وأكد تقرير فريق الخبراء، أن عملية السلام في اليمن متوقفة، وأنه لا يمكن توقيع خارطة الطريق الأممية إلا عندما تكون الأوضاع الإقليمية مناسبة، مشيرا لإستغلال جماعة الحوثي للحرب في غزة لتعزيز تواجدهم في محور "المقاومة" وزيادة تعزيز استقرار نظامهم في مناطق سيطرتهم بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة السخط الشعبي على الجماعة في مناطق سيطرتها.

 

وذكر تقرير فريق الخبراء، الأعمال المؤثرة على عملية السلام في اليمن والتي من بينها ما سماها بـ "الديناميات المحلية" و "الديناميات الإقليمية" وما يتعلق بالأمن البحري والهجمات الحوثية على الملاحة، وتهريب الأسلحة للحوثيين وعمليات التدريب الإيرانية والعراقية واللبنانية لعناصر الحوثي ودعمهم بالمال والسلاح، فضلا عن الإنتهاكات الواسعة التي تمارسها الجماعة والتي ساهمت في تقويض الأعمال الإنسانية بمناطق الحوثيين.

 

حرب غزة نقطة تحول

 

وقال التقرير الذي حصل "الموقع بوست" على نسخة منه، إن التطورات الإقليمية المعقدة ألقت بظلالها على التقدم المحرز في عملية السلام في اليمن في عام 2023م، وقد شكلت حرب غزة نقطة تحول في السياسة الإقليمية وتأثر النزاع اليمني بمشاركة الحوثيين في حرب غزة، والهجمات البحرية والضربات الجوية التي تشنها أمريكا وبريطانيا ضد الحوثيين في اليمن.

 

وأوضح التقرير، أن المحاولات التي قام بها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، لدفع عملية السلام قدما إلى الأمام من خلال الإعلان عن خارطة الطريق الأممية في ديسمبر 2023م، لم تستطع مجابهة الآثار السلبية للتطورات الإقليمية.

 

وأشار التقرير إلى التطورات الاقتصادية والتي أقدم من خلالها البنك المركزي في عدن ضد ستة بنوك رئيسية في مناطق الحوثيين وتهديد زعيم الجماعة بالرد على السعودية بإعتبارها من تقف خلف تصعيد البنك المركزي، متحدثا عن جهود الوساطة التي أفضت لتهدئة الأوضاع المتوترة آنذاك.

 

العلاقة مع محور المقاومة

 

وتطرق التقرير، لعلاقات الحوثيين مع محور "المقاومة" ومع إيران وتعزيز مكاسبها، مشيرا لدراسة الفريق العلاقات بين الحوثيين والجماعات المسلحة في العراق ولبنان، مؤكدا أن الجزاءات المفروضة على الحوثيين ستكون محدودة التأثير، طالما لم تعالج الشبكة التي تقيمها جماعة الحوثي مع بقية الجماعات المسلحة في المنطقة.

 

وتحدث التقرير، عن العلاقة الحوثية الواسعة مع الجماعات المسلحة العراقية، وتزويد الحوثيين بالمال والسلاح والتدريبات بالإضافة لإرسال مقاتلين من العراق إلى جانب الحوثيين في اليمن، مشيرا لجمع أموال كبيرة في العراق عبر حزب الله العراقي مبينا أن أمير الموسوي تولى عملية جمع التبرعات المالية للحوثيين في العراق.

 

علاقة الحوثيين بالفصائل العراقية

 

وأوضح التقرير أن الجماعات المسلحة في العراق تضم عدة فصائل مسلحة، من بينها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء وحركة حزب الله النجباء، مشيرا إلى أن أمين عام كتائب حزب الله العراقي، الحاج أبو حسين الحميداوي، قد تحدث إلى عبد الملك الحوثي، حيث شدد على أهمية الحفاظ على التنسيق العالي بين قوى المحور.

 

وأكد التقرير، أن الجماعات المسلحة العراقية ترسل خبراءها ومقاتليها إلى اليمن منذ 2015م، للإشراق على الدورات التدريبية للحوثيين ونقل التكنولوجيا العسكرية إليهم والمشاركة القتالية بجانب جماعة الحوثي، مبينا أن قوات الحشد الشعبي العراقية قامت بتوفير التدريب لنحو 80 مقاتلا حوثيا في مركز بهبهان التدريبي بمنطقة جرف الصخر في بغداد، حيث كان من بين المقاتلين قادة من ألوية النصر تابعين للحوثيين، نشروا في المحافظات الساحلية، مثل حجة والحديدة.

 

سفر بوثائق مزورة

 

وأفاد التقرير الأممي، أن المقاتلين الحوثيين الذين سافروا للتدريب في العراق سافروا بوثائق مزورة وأن تلك الزيارات زادت بعد فتح مطار صنعاء في ابريل 2022م، حيث أكد أن الهدف من الزيارات وعمليات التدريب في الخارج كانت لتعزيز قدرات الحوثيين على استهداف السفن في البحر الأحمر بدقة.

 

وتطرق التقرير، للعمليات العسكرية المشتركة بين جماعة الحوثي وفصائل عراقية مسلحة ضد إسرائيل خلال الأشهر الماضية، كاشفا عن دور القيادي الحوثي أحمد الشرفي الذي يدعى أيضا "أبو إدريس" مؤكدا أنه يقوم بشراء الأعتدة العسكرية للحوثيين ويشرف ويرتب عمليات التدريب العسكرية للحوثيين مع الجماعات المسلحة العراقية، وينظم زيارات للقيادات الحوثية إلى العراق.

 

وقال التقرير، إن القيادي الحوثي الشرفي عمل بهمة على عقد اجتماعات مع مختلف قادة الجماعات المسلحة وزعماء القبائل والمسؤولين في العراق لتعزيز نفوذ الحوثيين، مشيرا لعقد لقاءات مع مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى بينهم مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، متحدثا عن دوره في نقل أنشطة الفريق من مكاتب سرية في منطقتي الجادرية وعرصات الهندية في بغداد إلى مكتب تمثيل معترف به رسمياً، بالإضافة لإستخدام الحوثيين أيضاً مكتبا آخر في مدينة النجف.

 

التقرير أكد أن الدعم العسكري المقدم من الجماعات المسلحة العراقية للحوثيين، بما في ذلك التدريب والمساعدات العسكرية، يشكل انتهاكاً لحظر الأسلحة المفروض على اليمن والجزاءات المالية الدولية، وذكر الفريق أنه ينتظر رد الحكومة العراقية على طلبه للحصول على معلومات إضافية حول هذا التعاون.

 

علاقة الحوثيين وحزب الله

 

فريق الخبراء أفرد للعلاقة بين الحوثيين وحزب الله اللبناني جزء من التقرير المقدم لمجلس الأمن، مؤكدا أن حزب الله يقدم لجماعة الحوثي الدعم في مجالات متعددة تشمل، هيكل صنع القرار، حيث يلعب حزب الله دوراً في التأثير على القرارات العسكرية والسياسية لدى الحوثيين، بالإضافة إلى الدعم العملياتي بما فيها التدريب العسكري على تقنيات المشاة واستخدام الأسلحة، سواء في اليمن أو في لبنان.

 

وأشار فريق الخبراء إلى وجود درجة من التنسيق العملياتي بين الجماعات المسلحة المنضوية في إطار محور المقاومة، مع وجود آلية قيادة مشتركة تتضمن مركزاً لقيادة العمليات في بيروت، ويدار هذا المركز من قبل محمد سعيد إيزادي، رئيس فيلق القدس الإيراني، والذي يتولى مسؤولية الشؤون الفلسطينية ضمن قوات الحرس الثوري الإيراني.

 

وبحسب التقرير، فإن حزب الله يقدم للحوثيين الدعم الفني ويساعدهم في تجميع الأسلحة والأنظمة العسكرية، مع تقديم الدعم المالي، بما في ذلك توفير الموارد اللازمة لتنفيذ العمليات العسكرية، في الوقت تحدث عن الدور الذي يلعبه حزب الله في مجال إدارة الدعاية الإعلامية، وفي إعداد محتويات الحملات الإعلامية وتوجيه الرسائل العسكرية للحوثيين، للتأثير العام، ومحاولة تحسين صورتهم في تقديمهم كطرف مقاوم، مشيراً إلى أن مكاتب قناة المسيرة التابعة للحوثيين تقع بالقرب من مكاتب قناة المنار التابعة لحزب الله.

 

وتطرق التقرير، للتصريحات العلنية من جانب المتحدثين باسم الحوثيين، خلال الفترة بين أكتوبر 2023 وأبريل 2024، حيث أكدوا وجود تنسيق مشترك بين مختلف الجماعات المسلحة المنضوية تحت "محور المقاومة".

 

وتناول التقرير تواجد الحوثيين في بلدان أخرى غير لبنان والعراق وايران، حيث أفادت مصادر سرية لفريق الخبراء أن الحوثيين منذ 2018م بدأوا في تشغيل مكاتب اتصال في عدة بلدان لتسيير تعزيز قدراتهم من خلال الدعم التدريبي والمادي والمالي في انتهاك للقرار 22016 عام 2015م، مشيرا لمكتب الحوثيين في سوريا والذي قال بأنه أغلق في 2023م


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: ايران اليمن حزب الله مليشيا الحوثي الحرب في اليمن الجماعات المسلحة العراقیة عملیة السلام فی الیمن فریق الخبراء جماعة الحوثی الحوثیین فی فی العراق حزب الله حرب غزة

إقرأ أيضاً:

المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن عن قلقه البالغ إزاء استئناف جماعة الحوثي هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرًا من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتهدد أمن الملاحة الدولية.

تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".

وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.

وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.

ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.

وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • العميد سريع يعلن استهداف سفينتين سعوديتين نفطيتين في البحر الاحمر
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية