باندا وتالون وروني.. ترسانة الروبوتات التابعة للجيش الإسرائيلي
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
يتطلع المؤرخون العسكريون والمحللون الأمنيون إلى مستقبل تشن فيه الروبوتات (الإنسان الآلي) حربا من تلقاء ذاتها، دون حاجة إلى وجود بشر في ساحة المعركة.
ووفقا لصحيفة "إسرائيل اليوم"، فقد اتضح، بالأدلة الموثقة جيدا، الأهمية المتزايدة للطائرات المسيرة في الحروب الحديثة، حيث يتولى المشغلون إدارتها لأغراض المراقبة وجمع المعلومات، وتوجيه ضربات دقيقة من مواقع آمنة.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أورد في موقعه الإلكتروني أنه طوّر عدة أنظمة أرضية إضافية ذاتية التشغيل مكمِّلة لتلك القدرات الجوية، كما تخدم أغراضا أخرى.
وأوضحت أن قسم الروبوتات في إدارة التكنولوجيا للقوات البرية الإسرائيلية، هو الذي يقود الجهود لنقل العمليات البشرية عالية المخاطر إلى المنصات التكنولوجية، مما يعيد تشكيل عقيدة القتال بشكل جذري.
وقد شهد العام الماضي تعزيز التكامل بين 3 أنظمة روبوتية أساسية هي "باندا"، وتالون" و "روني"، إلى جانب الوحدات القتالية، وهي مركبات يتحكم فيها من بعد، وينشرها الجيش الإسرائيلي لحماية جنوده وإزالة المخاطر من الطرق التي تسلكها القوات.
وتقول الصحيفة إن هذه الأنظمة تنفذ مهام خطرة في ساحة المعركة دون تعريض الأفراد للخطر، باستخدام أجهزة استشعار بيئية متقدمة وتمكين التشغيل المتطور عن بعد للحركة والأسلحة الميكانيكية والإجراءات التكتيكية المعقدة.
وتتضمن ترسانة -بحسب الصحيفة- الروبوتات التابعة للجيش الإسرائيلي 3 أنظمة هي:
تتطلب عقيدة الجيش الإسرائيلي الحصول على موافقة هندسية على جميع المناطق التشغيلية الجديدة. تقليديا، زكان هذا الدور منوطا بالجرافة دي 9، التي تحمل شخصين: مشغلا وقائدا.
لكن لتفادي الخسائر البشرية قام الجيش الإسرائيلي بتوسيع رقعة انتشار نظام باندا الذي يتحكم فيه عن بعد، وهو عبارة عن جرافة يتم تشغيلها عن بعد. ويتميز هذا النظام بأجهزة استشعار متطورة تراقب الظروف المحيطة، وتنقل البيانات إلى المشغلين في المواقع المحمية الذين يقومون بتمهيد المسارات لتتبع بذلك وحدات المشاة والدروع.
وقال الكابتن إيتاي بن شاحر -وهو ضابط في قسم الروبوتات- إن نظام باندا أثبت قيمته من قبل، لكنه برز كقوة مضاعفة حاسمة.
تالونبرز روبوت تالون من حاجة القوات في ميادين القتال إلى تحييد الأسلحة بدقة، وإلى أداء المهام الهندسية التفصيلية.
وأبان الضابط بن شاحر أن قسمه اشترى هذه الروبوتات ثم أدخل عليها تعديلات وكييفها لتلبية المواصفات التشغيلية والقتالية واللوجيستية للجيش الإسرائيلي.
وأوضح أن التعديلات شملت تغيير أجهزة اتصالات روبوت تالون لتتواءم مع الترددات العسكرية، وتساهم في تحسين قدرته على الحركة في تضاريس قتالية محددة.
جرى تطوير نظام "روني" -وهو اختصار باللغة العبرية لعبارة "الروبوت المحمول المتخصص"- استجابة لمتطلبات تشغيلية محددة ومتزايدة.
ويؤدي هذا الروبوت -وفقا للرائد أفيل نوحي، رئيس القسم- مهمتين حيويتين، وهما التنقل في الأماكن الضيقة مثل الأنفاق والأزقة التي يتعذر على روبوت تالون دخولها، وتنفيذ عمليات هندسية دقيقة وحساسة.
وعلى عكس نظائره الأكبر حجما، يتم نشر روبوت روني على نطاق واسع عبر مختلف الوحدات العسكرية.
وتقول الصحيفة إن هذا التكييف الأوسع نطاقا يعود إلى أنظمة الكاميرات المتقدمة، التي توفر للقوات المحمية معلومات بصرية حيوية في الأماكن الضيقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الجیش الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
اختراق لأنظمة هيئة الطيران الحوثية وتسريب بيانات للرحلات الإيرانية
في فضيحة اختراق سيبراني جديد، عاودت مجموعة من الهاكرز السعوديين الإعلان عن اختراق لمؤسسة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وأعلنت مجموعة من الهاكرز تُطلق على نفسها اسم (S4uD1PWNZ) مسؤوليتها عن اختراق أنظمة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
ونشرت المجموعة على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي عددًا من الوثائق ولقطات الشاشة وملفات قواعد البيانات، قالت إنها استخرجتها من الأنظمة الداخلية للهيئة، لتأكيد عملية الاختراق.
وقالت المجموعة إنها تمكنت، عبر عملية الاختراق، من استخراج جميع قواعد بيانات الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
مضيفةً أنها تمكنت من الوصول إلى أنظمة الملاحة والمراقبة، وأنظمة اعتماد التصاريح والموافقات الخاصة بالرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة والخدمات الأخرى.
كما قالت المجموعة إنها تمكنت أيضًا من الوصول إلى بيانات جميع الرحلات السابقة والمستقبلية، مع إمكانية التحكم بها، والعثور على وثائق وعدد من الرسائل المصورة على أجهزة بعض العاملين في الهيئة.
مؤكدةً قدرتها على تنفيذ عمليات الحذف والتعديل على البيانات التابعة للهيئة، مع الوصول إلى بيانات الموظفين، بما في ذلك الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، وأرقام الهواتف، والمسميات الوظيفية، وغيرها من البيانات ذات الصلة.
ونشرت المجموعة صورًا لتصاريح صادرة من الهيئة للطائرات الإيرانية التابعة لشركة ماهان، التي حاولت الهبوط في مطار صنعاء خلال عدة فترات من هذا الشهر، مع منح هذه الرحلات إعفاءً من الرسوم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للحوثيين.
الخبير التقني فهمي الباحث، علّق على الحادثة، قائلًا إن المواد المنشورة من قبل المجموعة تشير إلى أن التسريب لا يقتصر على واجهة الموقع الإلكتروني، بل يشمل بيانات تشغيلية ووثائق داخلية، من بينها مراسلات بريد إلكتروني رسمية، وسجلات لتصاريح الهبوط والإقلاع، وقواعد بيانات للرحلات المجدولة وغير المجدولة، إضافة إلى معلومات تشغيلية مرتبطة بحركة الطيران والرحلات الإنسانية.
مضيفًا أن طبيعة البيانات المنشورة توحي، من الناحية التقنية، بأن الوصول لم يكن محدودًا بصفحة ويب أو خادم واحد، وإنما شمل أكثر من مكون داخل البنية الرقمية للهيئة، وهو ما قد يشير إلى ضعف في إدارة الصلاحيات، أو الفصل بين الأنظمة، أو إجراءات حماية البيانات.
>> اختراق وتعطيل هو الأكبر.. هاكرز يطيحون بمنظومة الاتصالات الحوثية
يُذكر أن المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم "S4uD1Pwnz" سبق أن تبنت العام الماضي تنفيذ عدد من عمليات الهجوم والاختراق السيبراني ضد مليشيا الحوثي، وخاصة على قطاع الاتصالات.
حيث أعلنت المجموعة اختراق عدد من المؤسسات التابعة للمليشيا، وفي أواخر يوليو من العام الماضي، أعلنت المجموعة شن هجوم سيبراني واسع على سيرفرات مؤسسة الاتصالات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، مع تعطيل نحو 75 موقعًا حكوميًا وجامعيًا.