العمليات اليمنية تمرّغ هيبة أمريكا والكيان الإسرائيلي في الوحل (1-2)
تاريخ النشر: 20th, November 2024 GMT
يمانيون – متابعات
عندما تحدث الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي بأن الأعداء وعلى رأسهم أمريكا والعدو الصهيوني ليسوا بالقوة التي لا يمكن مواجهتها إذا أرادت الأمة ذلك وتحركت على هذا الأساس، فإنه “رضوان الله عليه” كان يدرك أن البروباجندا الأمريكية الصهيونية تعمدت ترسيخ فكرة التفوق الأمريكي الإسرائيلي لدى العالم لكبح أي فكرة أو رغبة لمواجهتهما.
وعندما تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي عن أمله في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي والإسرائيلي، فإن ذلك جاء انعكاسًا طبيعيًا للقناعة والإيمان بأن ما قاله الشهيد القائد حقيقة وليس بروباجندا فهذه وعود الله “سبحانه وتعالى” وفي مشهد الأحداث تكشّفت الحقائق وثبتت صدقية القول والفعل.
على أن أهم ما رصده العالم في هذا السياق وكان مفتتح تركيزه على اليمن، هو الجرأة أولًا في تصوير الأعداء ككائنات من الممكن مواجهتها وهزيمتها، ثم الجرأة ثانيًا في اتخاذ قرار المواجهة وتنفيذه، وهي مسألة لم يكن أحد في هذا العالم كله يتخيل أن يشهدها وهي قائمة حاليًا في معركة (الفتح الموعود والجهاد المقدس)، فأمريكا القوة العظمى، وما تسمى إسرائيل هي (شاويش) القوى الاستعمارية في المنطقة لحماية مصالحها.
اليمن قالها وفعلها، ودفع بالعالم المنكفئ على التصورات المغلوطة إلى أن يعيد حساباته، فكان الفعل اليمني منذ الإعلان الأول للدخول في معركة الانتصار للفلسطينيين المستضعفين، وبالًا على أمريكا والكيان الإسرائيلي، ليس فقط لجهة فضح حقيقتهما الهشّة أمام العالم، وإنما أيضًا لجهة عرقلتهما عن تنفيذ مخطط كان يستهدف كل الأمة العربية والإسلامية، وما كان للأمة بعده أن تقوم لها قائمة.
الصاعقة اليمنية
ظهر اليمن في عملية الإسناد كالصاعقة القادمة من جنوب شبه الجزيرة العربية، دفاعًا عن المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة وعملا بمبادئ الدين والأخلاق والإنسانية.
فجاء الفعل بمستوى الإيمان بهذه المبادئ، مؤثرًا وموجعًا للعدو ولافتا لأنظار العالم الذي شد انتباهه أن يقوم اليمن، البلد المهمل في التقديرات الدولية، بعمل ما لم تجرؤ على القيام به أي دولة في العالم، بل وتحقيق التأثير الذي أضاء بُقعة اليمن على الخارطة، ومن ثم، فرض وجوده في الحسابات الدولية عند الخوض في شأن المنطقة.
انطلقت عمليات الإسناد اليمني لطوفان الأقصى بمعركة (الفتح الموعود والجهاد المقدس)، مع نهاية شهر أكتوبر 2023، وأظهرت هذه العمليات قدرات ليست أقل من استثنائية، من حيث السلاح، والتكتيك ونوعية الأهداف، في سياق خمس مراحل تصعيدية بقوام من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة والزوارق البحرية، وفي كل مرحلة كان الفعل يصادق على القول، بلا ادعاءات ولا مزايدات.
وبرزت فاعلية العمليات اليمنية في ما أحدثته من إرباك وتداعيات على الكيان الصهيوني وداعميه الأمريكان والبريطانيين، وأثبتت أن “إسرائيل” بالفعل كيان أوهن من بيت العنكبوت لا يستطيع حماية نفسه بنفسه وقابل للانكسار والهزيمة.
لستم وحدكم
بينما خذلت دول العالم الشعب الفلسطيني، وأثبتت أن شعارات حقوق الإنسان التي تلوكها في كل حين ليست إلا مبررات لاستهداف الأمم المستضعفة، في هذا الوقت وحده السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي من كان يعني ما يقول، ويدرك أن حالة الاستضعاف التي يمارسها العدو الصهيوني ومعه الكائن الأمريكي ضد الفلسطينيين لا يمكن أن يستمر ولا يمكن أن يُترك الشعب الفلسطيني وحيدًا في المعركة مع أعتى خلق الله شراً، لذلك خاطبهم بعد يومين من العدوان الإسرائيلي بعبارته الشهيرة “لستم وحدكم”، العبارة التي كان لها وقع البلسم في قلوب كل المتعاطفين مع الفلسطينيين من المؤمنين بعدالة القضية لكن ما بيدهم فعل شيء، مع تخاذل الأنظمة العربية والإسلامية التي باعت قرارها للأمريكي.
“لستم وحدكم”، وهو ما جرى ترجمته بعدها بأيام بإعلان القوات المسلحة اليمنية البدء بتنفيذ عمليات الإسناد بقصف أماكن متعددة داخل الكيان بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة.
ابتداءً بأم الرشراش
كانت مدينة أم الرشراش -جنوبي فلسطين المحتلّة- الأوفر حظًا من صواريخ ومسيرات اليمن، منذ الـ 31 أكتوبر 2023.. تعامل العدو مع الهجمات في البداية بلا اهتمام قبل أن تصير هذه الهجمات مشكلة خيمت بظلالها على ميناء أم الرشراش (إيلات) وهو المنفذ “الإسرائيلي” الوحيد على البحر الأحمر، والذي وبمعية إيقاف وصول السفن إليه أعلن إفلاسه وصرف موظفيه، فضلًا عن تأثر المستوطنين جرّاء انعكاس الأمر على الجانب الاقتصادي، وقدرتهم الشرائية.
وقد أعلن مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون منتصف ديسمبر من العام الماضي توقفًا “شبه كامل” لوصول السفن إلى ميناء “إيلات”، بسبب هجمات اليمينيين في البحر الأحمر، قبل أن يتوقف نهائيًا.
عشعشت الغربان في المدينة، ونسجت العناكب نسيجها بكل أمان، فلم تعد هناك حركة أو نشاط، وفرغت المدينة من أهلها، وعاشت ولا تزال تعيش ركودًا تجاريًا هو الأول من نوعه يعاني منه الكيان في زمن الصحوة، إذ توقفت السفن بشكل نهائي عن وصول ميناء أم الرشراش، وبدأت التقارير تسجل مستويات التدهور الاقتصادي للكيان، ما انعكس على توفر المواد في الأسواق إذ تناقص العرض أمام المواطنين حتى انعدم، ليلجأ العدو الصهيوني بالتعاون مع صهاينة المنطقة من رخيصيّ النفوس لتهريب ما يحتاجه من المواد.
التأثير لم يقف عند الكيان فقط، وإنما أيضًا أصاب أمريكا وبريطانيا والعديد من دول أوروبا وكانت هذه المعطيات التي شاهدها العالم، دليل أكيد على التأثير الذي أحدثه الإجراء اليمني، وعمليات القوات المسلحة.
ومع تحولات المراحل وتنفيذ عشرات الضربات التي طالت أهدافًا حيوية وعسكرية واقتصادية صهيونية على امتداد جغرافيا الأراضي الفلسطينية المحتلّة، كانت الآثار تتصاعد بشكل ملحوظ على كيان العدو، خصوصا وان العمليات اليمنية بدأت محدودة على “أُمِّ الرشراش” جنوب فلسطين المحتلّة ثم وصلت إلى قلب كيان العدوّ الصهيوني في يافا المحتلّة، وُصُـولًا إلى عسقلان وغيرها، ما خلق حالة من القلق الوجودي، فدخول اليمن في المعركة الكبرى الهادفة إلى إزالة الكيان من المنطقة العربية كليًا، عزز فقدانه للشعور بعدم الأمان على مستقبله، وزاد من هذا الشعور، الاقتدار اليمني الذي برز من خلال هجمات القوات المسلحة التي وصلت إلى ما تسمى تل أبيب عاصمة الكيان، باستخدام طائرة “يافا” المسيّرة.
مثلت عملية يافا فاتحة لمرحلة جديدة أسست لما بعدها، وأثارت الكيان وكل الغرب الاستعماري وعلى رأسهم أمريكا، فالفعل لم يكن متوقعًا، سواء من حيث البُعد الجغرافي، أو جرأة اليمن على القيام به.
“إسرائيل” تحت الصدمة
شكل استهداف ما تسمى تل أبيب في 19 يوليو 2024، بالمسيّرة يافا، ضربة موجعة لكل ما بذلته أمريكا من عمل من اجل إغراق اليمن في دوامة الفوضى والعجز والوهن، وتم تداول خبر الهجوم على نطاق واسع من العالم، فيما أكدت وسائل إعلام أن العملية كانت أول مؤشرات الفضيحة للكيان الصهيوني وكشف زيف ادعائه امتلاك قوة الردع المطلقة.. حينها تحجج مسؤول عسكري إسرائيلي بالقول أن “خطأ بشريًا” تسبب في عدم تشغيل أنظمة الاعتراض والدفاع، مضيفًا “لم يصدر أي إنذار في “تل أبيب” لأنه لم يتم تفعيله”.
قُتل في الهجوم، مستوطن إسرائيلي وأصيب عشرة، وقال أحد المستوطنين وسط يافا “تل أبيب” لوكالة الأنباء الفرنسية إنه استيقظ على دويّ انفجار قوي, مضيفًا “كل شيء اهتزّ”.. مع ذلك فإن الأهم، كان ما أفزرت عنه العملية من آثار عكست فاعلية ونجاعة الهجوم، إذ قسّمت الضربة مجتمع الكيان إلى قسمين، تبادلا الاتهامات بالتسبب في ما وصل إليه حال كيانهم غير الشرعي من ضعف لم يستطع معه حماية أجوائه، ووقتها، دعا زعيم المعارضة “الإسرائيلية” المدعو يائير لابيد إلى رحيل حكومة المدعو بنيامين نتنياهو، قائلًا: إن “انفجار المسيّرة في تل أبيب دليل آخر على أن هذه الحكومة لا تعرف ولا تستطيع توفير الأمن لمواطنيها”.. وأضاف لابيد “أن من يفقد الردع في الشمال (لبنان) والجنوب (غزة) يفقده أيضًا في قلب تل أبيب”.
وقال وزير الأمن القومي اليميني المتطرف المدعو إيتمار بن غفير: إن الخط الأحمر لإسرائيل تم اختراقه في الشمال، ومن يعمل على احتواء القصف على كريات شمونة وسديروت يتلقى القصف على تل أبيب.
فيما وصف رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الحادث بالخطير جدًا، وأنه نتيجة مباشرة لما سماها “سياسة الاحتواء والذُّل” التي تواصل “حكومة الأوهام” العمل بموجبها وترفض النهوض بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″، وفق تعبيره.
في الأثناء، اختصر قائد سلاح الجو الصهيوني زيارته لبريطانيا بعد الهجوم بالمسيّرة على تل أبيب، حسب هيئة البث الإسرائيلية، واستنفر قادة الكيان للرد، بينما خرج المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي ليصف العملية بـ”المتهورة والمزعزعة للاستقرار”.
وفي بيان الكشف عن العملية توعد المتحدث العسكري العميد يحي سريع العدو الصهيوني بالمزيد حين قال: إن القوات المسلحة “تمتلك بنكاً للأهداف في فلسطين المحتلة منها الأهداف العسكرية والأمنية الحساسة وسنمضي في ضرب تلك الأهداف رداً على مجازر العدو وجرائمه اليومية في قطاع غزة”.
(فلسطين 2) الفرط صوتي
وفي عملية توعية أخرى، صاروخ باليستي فرط صوتي (فلسطين 2) يقطع مسافة (2040) كيلو متر خلال 11 دقيقة ونصف الدقيقة، ويضرب هدفاً قرب من مطار اللد أو ما يعرف بـ”مطار بن غوريون” في عاصمة العدو، في 15 سبتمبر 2024، ويشل حركة القطارات والمطار، ويدخل اثنين مليون مستوطن إلى الملاجئ.. عُرفت العملية حينها بعملية المولد لتزامنها مع ذكرى يوم المولد النبوي الشريف.
تجاوز صاروخ (فلسطين2) عمليات الرصد والتصدي من القيادة المركزية الأميركية الوسطى والقطع البحرية والأساطيل المنتشرة المتحالفة لحماية العدو، كما تحدى الصاروخ اليمني المنظومة الدفاعية “الإسرائيلية” كمنظومة حيتس، ومنظومة السهم، ومنظومة مقلاع داوود، ومنظومة القبة الحديدية، ولم يتمكن قادة جيش الاحتلال من إعطاء تفسير لهذا الفشل الذريع، وأفادت وسائل الإعلام العبرية حينها: بأن “سلاح الجو الإسرائيلي فتح تحقيقاً في أداء منظومات دفاعه الجوي في التصدي لصاروخ أرض – أرض أطلق من اليمن وسقط وسط إسرائيل”.
إثر هجوم الصاروخ الذي فشلت الدفاعات الجوية عن رده، أدرك الكيان انه أمام حقيقة جديدة قادمة من اليمن، وهي أن يافا أو تل أبيب لم تعد آمنة، وانه أصبح أمام خطر حقيقي، وأشار معهد الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن القوات المسلحة اليمنية باتت تشكل تهديداً حقيقياً لـ”إسرائيل”، إلى جانب تهديد حزب الله على الجبهة الشِّمالية، ثم توالت عمليات الاستهداف النوعية في عمق الكيان مستهدفة أهدافًا عسكرية وحيوية.
الصاروخ الباليستي الفرط صوتي (فلسطين 2)، عاد مرة أخرى في 27 سبتمبر 2024م ليضرب هدفًا عسكريًّا تابعًا للعدوِّ الإسرائيلي في يافا المحتلّة (تل أبيب)، وفي ذات اليوم كانت المسيّرة “يافا” تشق طريقها لتضرب هدفا حيويًا في “عسقلان”، ثم كان لـ”فلسطين2” زيارة أخرى في اليوم التالي، 28 سبتمبر 2024م متجهًا نخو مطار يافا المسمى إسرائيليًّا “بن غوريون” أثناءَ وصولِ المجرمِ بنيامينَ نتنياهو، وزيارة أخرى في الحادي عشر من نوفمبر استهدف خلالها قاعدة “ناحال سوريك” العسكرية جنوب شرق مدينة يافا، كما عادت الطائرةٍ المسيرةٍ “يافا” في الأول من أكتوبر الماضي لتضرب هدفًا عسكريًّا للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ يافا المحتلّةِ.
في الثاني من شهر أكتوبر، قصفت القوات المسلحة “قاعده نيفاتيم ومنطقة روتم الصناعية في النقب المحتلة” بفلسطين، بعدد من صواريخ قدس 5 المجنحة التي يُكشف عنها لأول مرة وكانت عملية ناجحة، وثبّتت القوات اليمنية بهذه العملية معادلة نسف جدوائية المنظومة الدفاعية للكيان.
وفي الأثناء حضرت طائرات “صماد 4” التي أُعلِنَ عن تنفيذ أولى عملياتها في الأول من أُكتوبر 2024، كما حضر صاروخُ “ذو الفقار” الذي دشن أولى عملياته في السابع من الشهر ذاته، مستهدفًا يافا المحتلّة.
ومع توالي العمليات الصاروخية بلغ عدد الصواريخ اليمنية التي أطلقت إسنادًا لطوفان الأقصى (1000) صاروخ خلال عام، وفق ما كشفه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته الأسبوعية بالتزامن مع مرور عام على معركة طوفان الأقصى وإسناد محور المقاومة.
عملياتنا مستمرة
في غير مرة، أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن عملياتنا مستمرة حتى يتوقف العدوان، ويُرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كما هي مستمرة إسنادًا للشعب اللبناني، وقال السيد القائد: إن “الأميركي يعتبر نفسه معنيًا بالإسناد للعدو “الإسرائيلي” في جرائمه وعدوانه وإبادته للشعب الفلسطيني، ونحن نعتبر مناصرتنا للشعب الفلسطيني واجباً بكلّ الاعتبارات”.
ويأتي ذلك تأكيدًا على ثبات الموقف، وأن عمليات القصف العدواني التي بدأت الطائرات الأمريكية والبريطانية تشنها على المحافظات اليمنية الحرة، دعمًا ودفاعًا عن العدو الصهيوني، لن تُوقف عمليات الإسناد، انطلاقًا من أن نصرة الأشقاء في غزة ولبنان مبدأ وواجب ديني ووطني وقومي وأخلاقي، ولا يمكن التراجع عنه مهما كلف الثمن.
لم تأبه القوات المسلحة للتهديدات الأمريكية والغربية حتى مع محاولة عسكرة البحر الأحمر بالقطع البحرية بقصد ثني اليمن عن موقفه وواجبه، فهذا الإرهاب لم يعد ينطلي على الشعب اليمني الذي امتلك قراره أخيرًا يوم قام بثورته الفتية في الـ21 من سبتمبر 2014 ومذّاك لم تعد ترهبه التلويحات أو التحشيدات الأمريكية، ولذلك فقد واصلت القوات اليمنية تنفيذ العمليات النوعية الموجعة ضد الكيان الصهيوني بوجود هذه الأساطيل البحرية التي لم يكن بمقدورها رد السلاح اليمني وحماية الكيان السرطاني المسمى إسرائيل.
أخذ قائد الثورة الحكيم، على نفسه العهد ومن ورائه الشعب اليمني الأبي بأن لا تراجع عن الواجب الديني، وهذه مسألة لا يمكن الخوض فيها بالنقاش أو المساومة، ومسألة التلويح أو التهديد بالعصا والإغراء بالجزرة إنما هو دليل على غباء العدو في قراءة المعطيات ومدلولاتها، فالثوابت لدى الشعب اليمني لم تكوِّنها رغبات أو أهواء شخصية.
—————————
موقع أنصار الله
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: بدرالدین الحوثی القوات المسلحة العدو الصهیونی فلسطین المحتل السید القائد لا یمکن تل أبیب
إقرأ أيضاً:
القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
رسالة شكر وتقدير السيدة/ الزهراء لنقي كبير مستشاري شؤون الإدماج والمرأة والسلام والأمن بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن (OSESGY)
تحية تقدير واحترام…
بمناسبة انتهاء فترة عملكم في اليمن، يسر القمة النسوية أن تتقدم إليكم بأصدق عبارات الشكر والتقدير والعرفان، تثمينًا لما قدمتموه من إسهامات مهنية وإنسانية استثنائية، وما أحدثتموه من أثرٍ نوعي في دعم مسار السلام، وتعزيز الشمولية والتضمين، وترسيخ حضور النساء كشريكات أساسيات في بناء مستقبل اليمن.
لقد مثّل حضوركم إضافةً نوعية لتجربة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأسهم في ترسيخ تجربة رائدة في تطوير عمليات الوساطة المراعية للنوع الاجتماعي، وتعزيز التكامل بين مسار السلام الرسمي ومبادرات السلام النسوية، بما جسّد قيمةً مضافةً للعمل الأممي في اليمن، ورسّخ قناعةً بأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة النساء مشاركةً فاعلة ومؤثرة.
وقد أظهرتم، إلى جانب فريقكم، قيادةً مهنية رفيعة اتسمت بالكفاءة والالتزام والفاعلية، وأسهمتم في كسر حالة الجمود التي أحاطت بملف الشمولية والتضمين، من خلال تبني مقاربات عملية عززت الحوار بين مختلف المكونات اليمنية، وأرست رؤيةً للسلام تنطلق من القاعدة إلى القمة، بوصفها نهجًا يعكس احتياجات المجتمع ويمنح المجتمعات المحلية دورها المستحق في صناعة السلام.
كما أسهمتم في تحويل مفهوم الشمولية والتضمين من إطارٍ نظري إلى ممارسة عملية، عبر توسيع دوائر المشاركة لتشمل النساء والشابات والرجال، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات التي تقودها النساء، والمجموعات اليمنية المدافعة عن حقوق الإنسان، بما أوجد بيئة أكثر انفتاحًا للحوار، ورسّخ ثقافة التفاهم، وعزز فرص التقارب بين مختلف الأطراف.
وكان لجهودكم دورٌ بارز في تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، وإيصال أصوات النساء اليمنيات والفئات المهمشة إلى مسارات الحوار وصنع السلام، والإسهام في بناء سردية تعكس قصص النساء وتجاربهن وآراءهن ورؤاهن، بعد أن ظلت هذه الأصوات لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام في كثير من عمليات السلام، بما عزز الاعتراف بخبرات النساء ومعارفهن المحلية بوصفها ركيزةً أساسية لبناء سلام عادل وشامل ومستدام.
وتعتز القمة النسوية كذلك بما قدمتموه من دعمٍ لبناء قدرات النساء اليمنيات، ومساندتهن في تطوير رؤى وتصورات تعكس المنظور النسوي للسلام، بما يعزز دورهن كشريكات فاعلات في صياغة مستقبل اليمن، ويسهم في ترسيخ نهج أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات النساء والمجتمعات المحلية.
كما نثمّن عاليًا ما أقمتموه من شراكات قائمة على الثقة والتعاون مع الحركة النسوية اليمنية، وما قدمتموه من دعمٍ متواصل للمبادرات النسوية، ولا سيما القمة النسوية، الأمر الذي أسهم في إثراء العمل النسوي الداعم للسلام، وتعزيز مسارات العمل التشاركي والتكاملي بين مختلف الفاعلين والفاعلات في هذا المجال.
وإذ نعبر عن بالغ امتناننا لما بذلتموه من عطاء وتفانٍ طوال فترة عملكم في اليمن، فإننا نؤكد أن الأثر الذي تركتموه سيظل حاضرًا في ذاكرة النساء اليمنيات، وفي الجهود الوطنية الرامية إلى بناء سلامٍ شاملٍ وعادلٍ ومستدام، قائم على المشاركة والعدالة والكرامة الإنسانية.
ختامًا، نتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتكم المقبلة، مع خالص التقدير والاعتزاز بما قدمتموه من خدمة جليلة لقضايا السلام، وتمكين المرأة، وتعزيز قيم الشمول والمشاركة في اليمن.
القمة النسوية اليمنية
Ms. Alzahraa Langhi
Senior Adviser on Inclusion and Women, Peace and Security
Office of the United Nations Special Envoy of the Secretary-General for Yemen (OSESGY)
Dear Ms. Langhi,
On the occasion of the conclusion of your assignment in Yemen, the Yemeni Feminist Summit extends its deepest appreciation, sincere gratitude, and heartfelt recognition for your exceptional professional and humanitarian contributions, and for the meaningful impact you have made in advancing the peace process, promoting inclusion, and strengthening the role of women as indispensable partners in shaping Yemen’s future.
Your presence has been a remarkable asset to the Office of the United Nations Special Envoy for Yemen. Through your leadership, you helped establish a pioneering approach to gender-responsive mediation and strengthened the complementarity between the formal peace process and women-led peace initiatives. Your work has significantly enriched the United Nations’ engagement in Yemen and reinforced the conviction that sustainable peace cannot be achieved without the meaningful and influential participation of women.
Together with your team, you demonstrated exemplary professional leadership characterized by competence, dedication, and effectiveness. Your efforts helped overcome the stagnation surrounding the inclusion agenda by promoting practical approaches that strengthened dialogue among diverse Yemeni stakeholders and advanced a vision of peace that grows from the grassroots upward—an approach that reflects the needs of communities and recognizes the essential role of local actors in peacebuilding.
You also played a pivotal role in transforming the concept of inclusion from a theoretical framework into tangible practice by broadening participation to encompass women, young women, men, civil society organizations, women-led organizations, and Yemeni human rights groups. These efforts fostered a more open environment for dialogue, strengthened a culture of mutual understanding, and created greater opportunities for constructive engagement among diverse stakeholders.
Your contributions were equally instrumental in advancing the Women, Peace and Security agenda by amplifying the voices of Yemeni women and marginalized groups within peace and dialogue processes. You helped shape a narrative that reflects women’s experiences, perspectives, aspirations, and lived realities—voices that had long remained underrepresented in many peace efforts. In doing so, you strengthened recognition of women’s expertise and local knowledge as fundamental pillars for building a just, inclusive, and sustainable peace.
The Yemeni Feminist Summit also deeply values your commitment to strengthening the capacities of Yemeni women and supporting them in developing visions and policy perspectives that reflect feminist approaches to peace. Your support has further empowered women to serve as effective partners in shaping Yemen’s future and has contributed to promoting more equitable and responsive approaches that address the needs of women and local communities.
We likewise highly commend the partnerships you cultivated with the Yemeni feminist movement, founded on mutual trust, collaboration, and shared purpose. Your continuous support for feminist initiatives—particularly the Yemeni Feminist Summit—has significantly enriched women’s peacebuilding efforts and strengthened collaborative and complementary approaches among the many actors working to advance peace in Yemen.
As we express our profound gratitude for your dedication and unwavering commitment throughout your service in Yemen, we are confident that the legacy of your work will remain deeply embedded in the memories of Yemeni women and in the national efforts to build a comprehensive, just, and sustainable peace founded on participation, equality, and human dignity.
We wish you every success in your future endeavors and extend our highest appreciation for your distinguished service to the causes of peace, women’s empowerment, and the advancement of inclusion and meaningful participation in Yemen.
With our highest respect and appreciation,
الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م0 104 فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست Reddit واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة هذا ما يحدث الأن في العاصمة ” صور “ الأربعاء, 8 سبتمبر 2021 - 4:31 م شاهد … شركة كهرباء إماراتية تطالب مشتركيها في اليمن بسداد الفواتير بالعملة الأجنبية ” وثيقة “ الخميس, 16 يونيو 2022 - 8:30 م انفراجة في أزمتي البترول والغاز في صنعاء الثلاثاء, 20 أكتوبر 2020 - 4:29 م هجوم يستهدف سفينة قبالة سواحل عدن الخميس, 18 يونيو 2026 - 7:35 م اترك تعليقاً إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
شاهد أيضاً إغلاق الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م جديد الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني” الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م الأكثر قراءة خلال اسبوع الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني” الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م اظهر المزيد
فيسبوكتويترتيلقرام
موقع حيروت الإخباري خيارك الأفضل لتصفح آخر الأخبار المحلية، العربية والعالمية من مصدرها
جميع الحقوق محفوظة © حيروت الأخبار من مصدرها 2026، عن الموقع سياسة الخصوصية اتصل بنا فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكتويترتيلقرام إغلاق بحث عن