ميركل تصف في مذكراتها ترامب بأنه "مفتون" بالقادة السلطويين
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
روت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تفاصيل لقائها الأول مع دونالد ترامب في واشنطن مارس 2017، بعد وقت قصير من تنصيبه لفترة ولايته الأولى في البيت الأبيض، وقالت: "سألني الرئيس الأمريكي سلسلة من الأسئلة، لا سيما حول أصولي الألمانية الشرقية وعلاقاتي مع فلاديمير بوتين، الذي يبدو أن الأمر أبهره"، حسب المقتطفات التي نشرتها صحيفة "دي تسايت" الأسبوعية.
جاء في مقتطفات من مذكرات لأنجيلا ميركل، التى نشرتها الأسبوعية الألمانية، أن المستشارة الألمانية السابقة بدا لها ترامب "معجباً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنها استشارت البابا فرنسيس حول الطريقة التي من المفروض التعامل بها معه عند انتخابه في أول مرة رئيسا للولايات المتحدة، بحكم أنه "كان يرى كل شيء من منظور المطور العقاري، وهي مهنته قبل دخول عالم السياسة".
وورد في مذكراتها أنها عندما سألت البابا فرنسيس النصيحة للتعامل مع أشخاص لديهم "وجهات نظر مختلفة تماما"، أدرك على الفور أنها تتحدث عن ترامب وقال لها: "شدي، شدي، شدي، ولكن لا تقطعي"
وفي هذا الكتاب، تشارك ميركل التي تولت السلطة في ألمانيا بين 2005 و2021، أفكارها حول مسيرتها السياسية ومبادئها ورؤيتها للتحديات التي واجهتها خلال فترة ولايتها، وتعود خصوصا إلى لقائها الأول مع ترامب في ربيع العام 2017، والذي لم يترك لديها "شعورا جيدا"
وتتابع في كتابها وهو بعنوان "الحرية" والذي سيصدر في 26 نوفمبر في ثلاثين دولة أنه "في السنوات التالية، ورأت ميركل أن الرجل يتحرك وفقا لعقلية الفائز أو الخاسر لأنه مطور عقاري، وذلك أملا في إيجاد طرق لإقناعه بعدم الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ. وأضافت: "لا يمكن بيع كل قطعة أرض إلا مرة واحدة، وإذا لم يحصل عليها هو فإن شخصا آخر سيحصل عليها. هكذا يرى العالم".
وفي يونيو 2017 أعلن ترامب لميركل هاتفيا، أن الولايات المتحدة تنسحب من اتفاق باريس حول المناخ، وتقول ميركل إن "هذا القرار الذي يتعارض مع جهودي لجعل المناخ موضوعا رئيسيا لمجموعة العشرين، كان ضربة قاسية"
وخلال لقائهما، استأنف انتقاداته "المعتادة" لألمانيا قائلا إنها دمرت نفسها عبر استقبال لاجئين عامي 2015 و2016، وأنها لا تنفق كثيرا على الشق العسكري وتعتمد ممارسات تجارية غير عادلة. كان يرى خصوصا في الحضور القوي للسيارات الألمانية في نيويورك أمرا مزعجا.
وردت ميركل مستندة إلى وقائع، لكنها اصطدمت برئيس أمريكي يتصرف "على أساس عاطفي"، ولا يستمع إلى حججها إلا "لتحويلها إلى انتقادات جديدة". ولاحظت أن "حل المشاكل لا يبدو هدفه". وعند مغادرتها واشنطن، خلصت المستشارة إلى أن "التعاون من أجل عالم مترابط لن يكون ممكنا في عهد ترامب"، معربة عن اقتناعها بأن نجاحه يعتمد "على فشل الآخرين".
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل دونالد ترامب الرئيس الأمريكي فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
«نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استعرض الدكتور نبيل بهجت رئيس مهرجان ملتقى خيال الظل في دورته الأولى خلال كلمته بحفل ختام الملتقى، الجذور التاريخية لمحاولات إعادة البعث لهذا الفن.
وأشار «بهجت» إلى أن أولى المحاولات الحديثة لإحياء فن خيال الظل وتجاربه انطلقت منذ مطلع الثمانينيات، عندما أخرج الباحث والمخرج الفريد ميخائيل فيلمه الوثائقي «ظل الخيال»، وذلك في إطار بحثه الأكاديمي لنيل درجة الدكتوراة حول أثر فنون خيال الظل والأراجوز على حركة المسرح والسينما، لتكون تلك الخطوة هي المحاولة الأولى لاستعادة هذه الفنون التراثية، والتي تلتها تجارب متفرقة قدمتها فرقة الورشة في مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وواصل « بهجت» حديثه مفصلاً دور فرقة «ومضة» الاراجوز وخيال الظل، مؤكدا على أنه منذ اليوم الأول لتأسيس الفرقة لم يكن الهدف محصوراً في تقديم عروض مسرحية عابرة، بل انطلق المشروع من إيمان راسخ بأن التراث لن يكتب له البقاء حياً إلا إذا انتقلت خبراته وأسراره إلى الأجيال الجديدة، ومن هذا المنطلق حرصت الفرقة على إطلاق برنامج تدريبي متكامل يعد من أوائل البرامج المتخصصة في فنون الأراجوز وخيال الظل، وقدمت عبره مئات الورش التدريبية داخل مصر وخارجها واضعة خبراتها في متناول كل من يسعى لتعلم هذا الفن وحمل رسالته.
وتابع: «فعلى مدى سنوات من العمل الدؤوب، قدمت الفرقة مجموعة كبرى من العروض المسرحية التي اعتمدت في إنتاجها على التمويل الذاتي إيماناً بالفكرة والهدف، واتخذت من خيال الظل والأراجوز لغتها الفنية الأساسية، حيث تنوعت أعمالها بدءاً من عرض «راجوز دوت كوم» عام 2006، مروراً بعروض «علي الزيبق»، و«جحا وحاكم المدينة»، و«حكايات الفلاح الفصيح»، و«التمساح»، و«دون كيشوت»، و«جحا المصري»، و«جحا الإيطالي»، و«السندباد»، و«جحا والحياة»، وصولاً إلى « العرض الأخير»، و«حكمة الأراجوز»، و«خيال»، و«هكذا تكلم الأراجوز»، و«رحلة الأراجوز»، و«فيل في المدينة»، و«جلنار وطائر النار»، و«لوركا والأراجوز»، وصولاً إلى عرض «المخايل والخليفة» الذي حظيت الفرقة بشرف تقديمه عام 2022 في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، مسحوباً بمحاضرة علمية بعنوان «المسرح الشعبي واللغات الضمنية»، وهي الأعمال التي قُدم بعضها بلغات مشتركة للوصول لجمهور أوسع، وكانت جميعها من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت.
وأوضح «بهجت» أن الفرقة نجحت في بناء لغة مسرحية خاصة تستلهم الراوي وعناصر الفرجة الشعبية، ولم تحصر نفسها في مكان واحد بل جابت بعروضها الساحات العامة والشوارع والحدائق والمسارح، إيماناً بأن المسرح الحقيقي يتجه للناس أينما كانوا، كما ينعكس هذا النجاح في نقل الفن إلى أكثر من 30 دولة حول العالم من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتونس والمغرب وموريتانيا والإمارات والبحرين والكويت واليمن، بل إن الفرقة قدمت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 121 ليلة عرض تابعتها جماهير غفيرة بلغت 40 ألف مشاهد. ولم تقتصر هذه الجولات على تقديم العروض فحسب، بل كانت منصة لنشر الوعي وإحداث مزيج بين الأصالة والمعاصرة عبر الورش والمحاضرات، وصولاً إلى اعتماد اليونسكو للصورة الرئيسية في ملف تسجيل «خيال الظل السوري» من واقع عرض الفرقة «جحا وحاكم المدينة».
كما حرصت الفرقة في هيكلتها على تطبيق منهج «الصبي والأسطى» لنقل الخبرة بين الرواد والشباب بالممارسة والمعايشة، وقامت بتنفيذ معرض «مستنسخات خيال الظل» لشخصيات تاريخية بخامات تحاكي الأصلية طاف دولاً عديدة مثل مصر وتركيا وتونس وفرنسا والولايات المتحدة والكويت، إلى جانب إنتاج الأفلام الوثائقية وتخريج أجيال من المصممين والمحركين.
واختتم الدكتور نبيل بهجت بالتأكيد على أن فرقة «ومضة» كانت وما زالت الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة فني الأراجوز وخيال الظل، وأن هذا الإصرار أثمر عن تحقيق اعتراف محلي وعربي ودولي واسع، توج بتسجيل الأراجوز المصري على قوائم الصون العاجل بمنظمة اليونسكو، مشدداً على أن «ومضة» ليست مجرد فرقة بل هي مشروع نهضوي وثقافي يهدف لصناعة الأمل والتمسك بالنماذج الحضارية الذاتية باعتبار ذلك مسألة كيان ووجود للأمم.
جاء ذلك في حفل ختام مهرجان خيال الظل الأول، الذي نظمته فرقة ومضة لخيال الظل والأراجوز بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية تحت شعار «خيال الظل.. تجارب وأجيال»،في بيت السناري بالقاهرة.
حيث شهدت الندوة الختامية استعراضاً شاملاً وموسعاً لتاريخ محاولات إحياء هذا التراث الشعبي في العصر الحديث، إلى جانب رصد المحطات البارزة في رحلة فرقة ومضة ومدى مساهمتها في صونه ونشره على الساحتين المحلية والدولية.