(CNN)-- أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، أن عضوًا رفيع المستوى في كارتيل (عصابة) مخدرات مكسيكية يُزعم أنه زيف وفاته ويعيش في كاليفورنيا تحت اسم مزيف يواجه الآن اتهامات فيدرالية.

كريستيان فرناندو جوتيريز أوتشوا، عضو كارتيل "de Jalisco Nueva Generación" وصهر زعيم الكارتل الذي يدعى نيميسو ’إل مينشو‘ أوسيغويرا سيرفانيس، كان هاربًا من السلطات المكسيكية عندما فر إلى الولايات المتحدة، وكان قد انتحل هوية مزورة وانتقل إلى منزل فخم على ضفاف نهر عندما تم القبض عليه في وقت سابق من هذا الشهر، وفقا للمدعين العامين.

وجوتيريز أوتشوا البالغ من العمر 37 عامًا، والذي يُعرف أيضًا باسم "غواتشو"، متهم بالاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال.

وقالت نائب المدعي العام الأمريكي، ليزا موناكو، في بيان، الخميس، إن "عصابة جاليسكو - وهي واحدة من أعنف منظمات تهريب المخدرات وأكثرها عنفًا في العالم - أصبحت أضعف اليوم بسبب الجهود الحثيثة التي تبذلها أجهزة إنفاذ القانون لتعقب واعتقال زعيم الكارتل الذي زُعم أنه زيف وفاته وانتحل هوية مزيفة للهروب من العدالة وعيش حياة الرفاهية في كاليفورنيا".

ويقول ممثلو الادعاء إنه قبل أن يختبئ، قام جوتيريز أوتشوا شخصيًا بتنسيق نقل وتوزيع 40 ألف كيلوغرام من الميثامفيتامين و2000 كيلوغرام من الكوكايين من المكسيك إلى الولايات المتحدة، ويُزعم أيضًا أنه اختطف اثنين من أفراد البحرية المكسيكية كجزء من محاولة للإفراج عن حماته، زوجة إل مينشو، بعد اعتقالها من قبل السلطات المكسيكية.

وزُعم أن إل مينشو ساعد جوتيريز أوتشوا في تزوير وفاته لتجنب تطبيق القانون المكسيكي بإخبار رفاقه أنه قتل جوتيريز أوتشوا بسبب الكذب. ويقول ممثلو الادعاء إن المخطط سمح لجوتيريز أوتشوا بالهروب إلى كاليفورنيا والعيش مع ابنة إل مينشو، والإشراف على استلام وتوزيع شحنات المخدرات من منصبه داخل الولايات المتحدة.

وبعد وقت قصير من سفره إلى الولايات المتحدة، يُزعم أن أوتشوا – الذي يشير إلى نفسه بالأحرف الأولى "CJNG" - أنشأ شركة غير شرعية للتيكيلا لشراء منزل في ريفرسايد، كاليفورنيا، مقابل 1.2 مليون دولار نقدًا، وفقًا لوثائق محكمة نقلاً عن مخبر لم يذكر اسمه كان يعمل لدى CJNG، وأشار المحققون أيضًا إلى أنه استخدم العديد من العلامات التجارية المزيفة للتيكيلا لغسل عائدات المخدرات.

وبينما كان جوتيريز أوتشوا مختبئًا على مرأى من الجميع لأكثر من عام، بدا وكأنه يحافظ على حذره، وتزعم السلطات الفيدرالية في وثائق المحكمة أنه في مناسبة واحدة على الأقل، أجرى عضو الكارتل مراقبة مضادة على العملاء الفيدراليين الذين كانوا يراقبونه، ولم توضح وزارة العدل، في إعلانها الخميس، تفاصيل عن ظروف اعتقاله واكتفت بالقول إنه اعتقل، الثلاثاء.

اتهمت وزارة العدل إل مينشو في عام 2022 بقيادة جهود تصنيع وتوزيع الفنتانيل لاستيراده إلى الولايات المتحدة، ولم يتم القبض عليه، وتعرض وزارة الخارجية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله و/أو إدانته.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: كاليفورنيا الإدارة الأمريكية المخدرات جرائم مكافحة المخدرات إلى الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم

تواجه شركة 23andMe، التي أصبحت تُعرف حالياً باسم Chrome Holding Co.، أزمة قانونية جديدة بعد أن رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضدها على خلفية واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات في قطاع التكنولوجيا الصحية، وهي الواقعة التي طالت نحو 7 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة.

وتتهم الدعوى، التي تقدم بها المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، الشركة بالفشل في حماية البيانات الشخصية والجينية لملايين العملاء، إلى جانب تضليل المستخدمين بشأن طبيعة وحجم الاختراق الذي تعرضت له أنظمتها خلال عام 2023.

وتُعد 23andMe واحدة من أشهر الشركات المتخصصة في اختبارات الحمض النووي، حيث تتيح للمستخدمين معرفة أصولهم العائلية وخلفياتهم الوراثية، فضلاً عن الحصول على معلومات تتعلق بالمخاطر الصحية والاستعدادات الجينية للأمراض المختلفة. إلا أن هذه البيانات الحساسة أصبحت محوراً لأزمة كبيرة بعدما تمكن قراصنة إلكترونيون من الوصول إليها وتسريبها.

وبحسب الدعوى القضائية، فإن الاختراق أثر على نحو 7 ملايين مستخدم، من بينهم أكثر من 855 ألف شخص من سكان ولاية كاليفورنيا. وتشير الاتهامات إلى أن الشركة لم تتخذ الإجراءات الأمنية الكافية لحماية المعلومات المتعلقة بالصحة والجينات والأقارب البيولوجيين والأصول العرقية للمستخدمين.

وترجع تفاصيل الحادث إلى استخدام المهاجمين أسلوباً إلكترونياً يُعرف باسم "Credential Stuffing"، وهو يعتمد على استغلال أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسربة سابقاً من مواقع وخدمات أخرى. ونجح القراصنة من خلال هذه الطريقة في اختراق آلاف الحسابات والوصول إلى بيانات أصحابها.

ويرى المدعي العام أن هذا النوع من الهجمات معروف منذ سنوات في مجال الأمن السيبراني، وكان من المفترض أن تتخذ الشركة تدابير وقائية تمنع استغلاله، خاصة أنها تتعامل مع معلومات جينية شديدة الحساسية تتطلب مستويات حماية أعلى من المعتاد.

وتشير الدعوى إلى أن بعض بيانات تسجيل الدخول المستخدمة في الاختراق جاءت من تسريبات سابقة تعرض لها موقع MyHeritage المتخصص في الأنساب، والذي كانت تربطه علاقات تعاون مع 23andMe. كما تتهم السلطات الشركة بعدم اتخاذ خطوات فعالة لمنع إعادة استخدام بيانات الدخول المخترقة أو تنبيه المستخدمين إلى المخاطر المحتملة.

ولم يتوقف الأمر عند اختراق الحسابات فقط، إذ تمكن المهاجمون لاحقاً من استغلال ثغرة في ميزة "DNA Relatives" داخل المنصة، ما سمح لهم بالوصول إلى بيانات عدد أكبر بكثير من المستخدمين مقارنة بعدد الحسابات المخترقة في البداية.

وتقول السلطات إن المهاجمين تمكنوا من البقاء داخل الأنظمة لفترة وصلت إلى خمسة أشهر دون اكتشافهم، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على ضعف إجراءات المراقبة والحماية داخل الشركة.

وتضمنت الاتهامات أيضاً أن الشركة لم تبدأ تحقيقاً واسع النطاق إلا بعد ظهور البيانات المسروقة للبيع على الإنترنت المظلم، وبدء القراصنة في المطالبة بفدية مالية مقابل عدم نشر المعلومات المسربة.

كما تتهم الدعوى الشركة بإخفاء أو التقليل من أهمية بعض التفاصيل عند إخطار العملاء بالحادث الأمني. ووفقاً للمدعي العام، فإن الشركة وصفت بعض البيانات بأنها شبه عامة، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع القراصنة الذين ركزوا في عروض البيع على معلومات تخص مستخدمين من أصول آسيوية ويهودية، ما أثار مخاوف إضافية تتعلق بإمكانية استهداف هذه الفئات أو إساءة استخدام بياناتها.

وأكد بونتا أن تداول هذه المعلومات الحساسة على الإنترنت المظلم جاء في فترة شهدت تصاعداً في جرائم الكراهية والعنف ضد بعض المجموعات العرقية والدينية، الأمر الذي جعل التسريب أكثر خطورة من مجرد حادث تقني عابر.

وتأتي هذه القضية في وقت تمر فيه الشركة بظروف مالية صعبة، بعدما تقدمت بطلب لإشهار الإفلاس خلال مارس 2025. كما سبق أن واجهت دعاوى جماعية من مستخدمين اتهموها بعدم توفير الحماية الكافية لبياناتهم الشخصية، وانتهت إحدى تلك القضايا بالموافقة على تسوية مالية بلغت قيمتها 50 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن القضية تمثل جرس إنذار جديداً للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الصحية وتحليل الحمض النووي، حيث أصبحت البيانات الجينية من أكثر أنواع المعلومات حساسية وقيمة، ما يجعل حمايتها مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم الخدمات نفسها.

ومع استمرار الإجراءات القضائية، قد تواجه الشركة عقوبات مالية إضافية وتدقيقاً تنظيمياً أكبر، في قضية يمكن أن تعيد رسم معايير حماية البيانات الجينية والخصوصية الرقمية داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
  • كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم