حلّل الباحث والخبير الإسرائيليّ أميتسيا برعام الخطاب الأخير الذي ألقاه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أول من أمس، مشيراً إلى أنَّ الأخير أورد الكثير من الرسائل في كلامه.   وذكر برعام في تحليلٍ نشرتهُ صحيفة "معاريف" الإسرائيلية وترجمهُ "لبنان24" إنّ "حزب الله لديه مصلحة في إظهار القوة في حين أنه يواجه ضغوطاً داخلية بسبب النزوح الذي يشهده لبنان بفعل الحرب".

  وأشار برعام إلى أن الحزب يواجه ضغطاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن "قاسم حاول التأكيد على التزامه بسيادة لبنان من أجل الحفاظ على الدّعم"، وأضاف: "حزب الله يخشى بنداً أساسياً يمنحُ إسرائيل الشّرعية للعمل في لبنان إذا فشلت قوّات اليونيفيل والجيش اللبناني في تنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2006".   وذكر برعام أنَّ "اغتيال إسرائيل لمسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف قد يُعطي حزب الله سبباً لردّ فعل حاد، وقد يحاول ضرب تل أبيب مجدداً لإرسال رسالة واضحة"، وأردف: "السؤال، هو أنه كم هو عدد الصواريخ بعيدة المدى والرؤوس الحربية الموجودة لدى حزب الله؟".   كذلك، قال برعام إنّ رسالة قاسم كانت واضحة وهي أن "حزب الله" وقف إلى جانب غزة بل ودفع "ديناً كبيراً" مقابلها، وأضاف: "الآن، يُشير الحزب إلى أنه يُركز على لبنان وغير مُلتزم بمواصلة التورط المُباشر بالصراعات خارج حدوده. أما على المستوى السياسي، فتشير الأمور إلى اختلافات كبيرة بين موقف قاسم وموقف الأمين العام السّابق لحزب الله حسن نصرالله. فبينما كان الأخير يتحدَّث لصالح تعاون إقليميّ أوسع، أكد قاسم على سيادة لبنان كأولوية قصوى".   وتابع: "الرسالة الموجهة إلى الجمهور اللبناني والعالم الإسلامي هي أنَّ حزب الله قام بالفعل بدوره من أجل غزة، وهو الآن يركز جهوده على حماية المصالح اللبنانية".   واعتبر برعام أيضاً أن موقف "حزب الله" المعلن شهد تحولاً من خلال الإشارة إلى أن الحزب لن يتردد في توجيه هجمات على أهداف مدنيّة أيضاً وعلى رأسها تل أبيب، مشيراً إلى أن الحزب في أوقاتٍ سابقة قال إنه يُهاجم أهدافاً عسكرية فقط، وأردف: "على الرغم من أن الهجمات المدنية التي شنها حزب الله قد تم تنفيذها في الماضي، إلا أن رسالة قاسم تشير إلى تغيير في الموقف الرسمي للمنظمة، الذي يعترف الآن علناً بإمكانية إلحاق أضرار متعمدة بأهداف مدنية في إسرائيل".   إلى ذلك، قالت "معاريف" في تقريرٍ آخر إنّ "الجيش الإسرائيليّ يعمل حالياً لزيادة الضغط على حزب الله سواء في لبنان أو سوريا"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تحاول إلحاق أضرار بالحزب مع توسيع منطقة الهجوم عليه خارج الأراضي اللبنانية أيضاً لاسيما في سوريا وذلك لمنع نقل الأسلحة إليه عبر الأخيرة من إيران".   بدورها، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن "قاسم قال إن حزب الله  سيستهدف تل أبيب ردا على اغتيال إسرائيل للمتحدث باسم الحزب محمد عفيف"، وأضاف: "لقد كان حزب الله استهدف تل أبيب بالفعل في أعقاب مقتل عفيف في 17 تشرين الثاني. ومع ذلك، تشير تعليقات قاسم إلى أن الحزب لا تزال تدرس الرد على الهجوم الإسرائيلي في بيروت الذي أدى إلى القضاء على كبير دعاة حزب الله".   ووفقاً للصحيفة، تشير تصريحات قاسم حول حاجة إسرائيل إلى انتظار "رد" على الهجوم، إلى أن الأمين العام للحزب لا يزال يسعى إلى إدارة الحرب مع إسرائيل، وأضاف: "يحاول حزب الله إظهار أنهُ مُستعدّ لحرب طويلة مع إسرائيل وأنه على الرغم من الخسائر فإنه ليس في وضع حرج".   وأوضحت الصحيفة أنّ "قاسم يقول إن لدى حزب الله قدرة على مواصلة الحرب كما أنه يسعى لإظهار أن الحزب ليس في وضعٍ حرج كما أنه قادر على اختيار كيفية وتوقيت الرد وهو لا يواجه أزمة مُلحّة".
كذلك، تذكر "جيروزاليم بوست" إنَّ الحزب يُنسق بشكلٍ وثيقٍ مع إيران التي تعتقد أن الحرب الطويلة البطيئة ضد إسرائيل أفضل من الصراع القصير"، وأضافت: "تريد طهران من الحوثيين وحزب الله والمجموعات العراقية وحماس في غزة والجماعات في الضفة الغربية أن يقاتلوا إسرائيل ببطء حتى تستنفد إسرائيل قوتها". المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: إلى أن الحزب حزب الله تل أبیب

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عتب على شخصية درزية
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل