وثيقة إسرائيلية تكشف أسباب إخفاق جيش الاحتلال في حربيه على قطاع غزة ولبنان
تاريخ النشر: 22nd, November 2024 GMT
رغم المزاعم الإسرائيلية بتحقيق إنجازات عسكرية في جبهتي لبنان وغزة، لكن الوقائع على الأرض والمعطيات السرية التي تجد طريقها للتسريب تكشف زيف هذه الادعاءات، الأمر الذي يمكن أن يفسر أسباب استمرار الإخفاقات العسكرية للاحتلال في هاتين الجبهتين، خاصة بعد الإعلان عن الموافقة على تشكيل "لجنة ناغال لفحص ميزانية الجيش وبناء القوة" من أجل التعرف على خططه العملياتية، تمهيدا لصياغة الميزانية التي سيتم تقديمها تحت تصرفه.
الجنرال حنان شاي، الخبير العسكري في التخطيط الاستراتيجي، أكد أن "الخطط التي سيتم تقديمها للجنة ناغال لا تختلف عن الخطط الدفاعية التي بسببها هُزم الجيش أمام هجوم حماس في السابع من أكتوبر، والخطط الهجومية التي نفذها في غزة ولبنان، وبسببها أُلقي القبض على إسرائيل وهي تتورط في حرب الاستنزاف المستمرة منذ أكثر من عام، ولا تتحكم في حدّتها، وتوقيت نهايتها، وهي السبب الرئيسي لإخفاقات الجيش من حرب لبنان الثانية 2006، وعملية الجرف الصامد 2014".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "جيش الاحتلال تحوّل بنفسه من جيش مصمم لهزيمة الأعداء بسرعة، إلى جيش مصمم لضرب العدو ضربات شديدة حتى يفهم ويرتد فقط، حتى دون أن يتم التغلب عليه، وهزيمته، وكما كان متوقعا مسبقا، وثبت في الماضي، فإن العدو لا ينوي الاستسلام، ورغم أن الجيش تلقى تعليمات من لجنة فينوغراد بالتحول إلى جيش حاسم، فقد بقي جيشا رادعا فقط، ليس لديه القدرة والمعرفة العسكرية وخطط الطوارئ لمنعه من الهزيمة دفاعيا، وهزيمة أعدائه هجوميا".
وأشار إلى أن "الإخفاقات التي يتورط فيها الجيش حاليا في غزة ولبنان تعيدنا إلى قراءة وثيقة الدفاع متعدد الأبعاد من إعداد الجنرال هآرتسي هاليفي والمنشورة في 2020، كجزء من برنامج الجيش المتعدد السنوات المعروف باسم تنوفا، وتكشف قراءة الوثيقة عن حالة من الصدمة للعديد من الأسباب، أولها أنها تعكس انفصال تفكير القيادة العليا في الجيش عن فنون الحرب، وبالتالي عن العقيدة القتالية للجيش، مما يجعل التجاهل الشامل لمحتوياتها انتهاكًا للقانون العسكري".
وأوضح أن "السبب الثاني لهذه الصدمة يتمثل في أن هذه الوثيقة تعكس تجاهلا لاستراتيجية الدفاع الإسرائيلية، وعلى أساسها تم بناء الجيش، وسرعان ما انتصر في كل حروبه منذ 1948، وحقق قرارات عسكرية حولها المستوى السياسي إلى قرارات سياسية، لكن الانقلاب الذي حصل بدأ بهزيمة الجيش في 2006 مرورا بحروبه في غزة حتى اليوم".
ولفت إلى أنه "من المستحيل أن يتم تعديل ميزانية الدفاع الجديدة، وبنية القوة، لتتوافق مع عقيدة قتالية تتعارض مع سياسة واستراتيجية الدفاع، ومع عقيدة الردع التي جلبت لإسرائيل سلسلة من الهزائم والكوارث".
ودعا إلى أن "تستند توصيات اللجنة الجديدة إلى دروس الحرب التي تعلمتها لجنة التحقيق المزمع تشكيلها، لشرح أسباب فشل الجيش أمام هجوم السابع من أكتوبر، وإخفاقه في هزيمة أعدائه في جبهتي غزة ولبنان في الوقت نفسه، رغم أنه لسوء الحظ، لم يتم تشكيل لجنة التحقيق هذه بعد".
وختم بالقول إنه "بما أنه يستحيل تجنب التأخير في الموافقة على الميزانية وإعادة الجيش، فإن لجنة ناغال ليس لديها خيار سوى أن ترتكز على عملها، بالعودة إلى الأساسيات المتمثلة بسياسة الدفاع القومي، التي يمنحها الواقع الأمني اليوم صلاحية مختلفة؛ تقوم على مبدأ الحسم الأصلي، الذي بدونه لا يستطيع الجيش تنفيذ سياسته الدفاعية؛ هيكلة وتركيبة القوة التي ستسمح له بإزالة التهديدات وهي في مهدها، في حرب وقائية، قبل أن تنمو إلى أبعاد فتاكة نعيش آثارها منذ أربعة عشر شهرا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية لبنان غزة الاحتلال لبنان فلسطين غزة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة غزة ولبنان
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين الإرهابيين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الوزارة - في بيان، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الجمعة/ - أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت "الخارجية" الفلسطينية، إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون ارهابيون، قد ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستوطنين إرهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستوطنون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستوطنين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".
وتابع أن جنود الاحتلال والمستوطنين أطلقوا النار بشكل عشوائي باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد أربعة شبان، بينهم شقيقان وابنا عمهما، وإصابة أربعة آخرين. كما حولت قوات الاحتلال البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، فيما استمر انتشار المستوطنين في محيطها.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، أمس الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهم: الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عاما)، والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عاما) في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، والشاب يزن فخري صوافطة (25 عاما) قرب دوار حداد شرق جنين. كما تواصلت الأنباء عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند حاجز مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين إرهابيين، منذ بداية العام الجاري.