كابول

انتشرت صور أظهرت ثلاث فتيات أفغانيات يرتدين الفساتين ويقفن جنبًا إلى جنب في غرفة المعيشة المزينة بالبالونات والشرائط المعلقة، لكن مع إخفائهنّ لوجههنّ عن الكاميرا، يمكن استنتاج وجود سبب لعدم الكشف عن هويتهن، ما يجعل لخصلات شعرهنّ المكشوفة معنى أعمق.

‎وتعيش الفتيات في العاصمة الأفغانية كابول تحت أعين حركة طالبان التي تزداد يقظة، والتي عادت إلى السلطة بأفغانستان في عام 2021 عندما انسحبت القوات الأمريكية من البلاد فجأة.

‎وبعد تعهدها في البداية باحترام حقوق المرأة، كادت طالبان أن تمحو النساء من الحياة العامة، وأن ترسل الفتيات إلى ما خلف الأبواب المغلقة.

‎وتُعتبر الصورة واحدة من بين العديد من الصور ضمن مجموعة أعمال تم توثيقها على مدى ست أشهر، تُظهر حياة النساء الأفغانيات في ظل حرمان طالبان لهنّ من حقوقهنّ الأساسية باستمرار.

‎وفرضت الحركة عليهنّ وضع غطاء الرأس في الأماكن العامة، ومَنَعت  سماع أصواتهن، إلى جانب منعهن من الالتحاق بالمدرسة الثانوية، والعمل بغالبية أنواع القوى العاملة، والظهور في المساحات الاجتماعية.
‎وبالتعاون مع الباحثة الفرنسية، ميليسا كورنيه، حصل التقرير التعاوني للثنائي، وعنوانه “No Woman’s Land”، على تمويل من جائزة “كارمينياك” للتصوير الصحفي.

‎وتم عرضه في العاصمة الفرنسية باريس هذا الشهر على شكل مزيج من الصور، ومقاطع الفيديو، فضلًا عن أعمال فنية تعاونية مع الفتيات الأفغانيات.

 

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: افغانستان المرأة الأفغانية طالبان

إقرأ أيضاً:

تداعيات النزوح تفاقم معاناة النساء إنسانياً واجتماعياً في لبنان

أحمد عاطف (بيروت)

أخبار ذات صلة تحذيرات من توقف العلاج الكيميائي لآلاف المرضى في غزة مقتل 4 فلسطينيين برصاص المستوطنين جنوب نابلس

تتحمل النساء والفتيات في لبنان جانباً كبيراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التصعيد العسكري في مناطق الجنوب، إذ لا تقتصر معاناتهن على مخاطر القصف والنزوح، بل تمتد إلى مسؤولية حماية الأطفال، ورعاية كبار السن، وتأمين احتياجات الأسرة داخل مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة، وسط تراجع الخدمات، وفقدان مصادر الدخل، واستمرار تعذر العودة الآمنة إلى عدد من المناطق المتضررة.
وتشير أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إلى أن نحو 500 ألف شخص لا يزالون نازحين في لبنان حتى 6 يوليو الجاري، بينهم 37 ألف نازح يقيمون في 430 مركز إيواء جماعي، وتشكل النساء والفتيات أكثر من 53% من المقيمين في هذه المراكز، مما يعكس حجم العبء الذي تتحمله المرأة داخل بيئات تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى الخصوصية والخدمات الأساسية.
وقال المحلل السياسي اللبناني، عبدالله نعمة، إن النساء يدفعن ثمناً باهظاً لاستمرار التصعيد، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبلدات والمنازل في الجنوب، وعدم قدرة آلاف الأسر على العودة إلى قراها أو استئناف حياتها بصورة طبيعية.
وأضاف نعمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أوضاع النزوح القاسية تضاعف الأعباء اليومية الواقعة على النساء، إذ تتحمل كثيرات مسؤولية رعاية الأطفال وكبار السن، وتأمين الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للأسرة، في وقت تتراجع فيه الخدمات المتاحة، ويغيب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة داخل بعض مراكز الإيواء وأماكن السكن المؤقت.
وأشار إلى أن استمرار النزوح لفترات طويلة يترك آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة على النساء، لا سيما اللواتي فقدن منازلهن أو مصادر دخلهن، أو أصبحن المعيل الأساسي لأسرهن بعد مقتل أحد أفراد العائلة، أو إصابته، أو تعذر وصوله إلى عمله.
وأكد نعمة أن معاناة النساء لا تنتهي بمجرد توقف القصف، لأن الدمار الذي أصاب المنازل والأعمال والبنية التحتية يجعل العودة وإعادة بناء الحياة أكثر تعقيداً، مشدداً على أن الوصول إلى تسوية سياسية، ووقف مستدام للأعمال العدائية، بات ضرورة لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى لبنان.
وتدعم بيانات الأمم المتحدة هذه المخاوف، إذ قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن نحو 620 ألف امرأة وفتاة أُجبرن على مغادرة منازلهن منذ بدء التصعيد في 2 مارس الماضي، وهو ما يمثل قرابة ربع النساء والفتيات في لبنان. 
من جانبها، قالت المحللة السياسية اللبنانية، راما حايك، إن النساء يتحملن جانباً كبيراً من تداعيات التصعيد، خاصة مع اضطرار الأسر إلى ترك منازلها وأعمالها ومصادر دخلها، حيث تجد المرأة نفسها، في كثير من الحالات، مسؤولة عن تأمين احتياجات الأطفال ورعايتهم داخل مراكز الإيواء أو المساكن المؤقتة، بالتزامن مع ارتفاع كلفة المعيشة ونقص الخدمات.
وأضافت حايك، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن معاناة النساء لا تتوقف عند فقدان السكن والاستقرار، بل تمتد إلى تحمل أعباء التعليم والرعاية اليومية للأطفال، خصوصاً مع تعطل الدراسة وتحول مئات المدارس إلى مراكز لإيواء النازحين، مما يضع الأمهات أمام مسؤوليات إضافية تتعلق بمتابعة الأبناء وحمايتهم من الآثار النفسية للحرب والنزوح.
وأشارت إلى أن النساء المنتميات إلى الأسر الأكثر هشاشة يواجهن ظروفاً أشد قسوة، سواءً داخل الخيام أو مراكز الإيواء الجماعية، إذ تعاني بعض الأسر غياب الخصوصية، وصعوبة الوصول إلى المياه، والرعاية الصحية، والاحتياجات النسائية الأساسية، بينما تضطر أسر أخرى إلى استئجار مساكن بأسعار مرتفعة تستنزف مدخراتها المحدودة.

مقالات مشابهة

  • تداعيات النزوح تفاقم معاناة النساء إنسانياً واجتماعياً في لبنان
  • الهرمونات والذاكرة.. ماذا يحدث لدماغ المرأة في الأربعين؟
  • هيونداي تطرح أول SUV حقيقية للطرق الوعرة
  • نرمين ماهر تقلق جمهورها بعد ظهورها على كرسي متحرك
  • تأملات بحرب أفغانستان.. جندي سابق بالبحرية الأمريكية يسعى للقاء قائد طالباني قاتله سابقًا
  • في عيد ميلادها.. 10 صور تكشف جمال منة شلبي
  • أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • بوسي تستعرض أناقتها بإطلالة ملفتة.. شاهد الصور
  • آن الرفاعي تستعرض أناقتها بإطلالة عصرية