السجن 25 عامًا بانتظار نتنياهو وجالانت في اتهامهما بـ"جرائم حرب وضد الإنسانية"
تاريخ النشر: 23rd, November 2024 GMT
◄ قرار تاريخي لـ"الجنائية الدولية" بإصدار مذكرة اعتقال ضد قادة الاحتلال
◄ ترحيب عربي وتباين أوروبي بين الالتزام القضائي والحساسية السياسية
◄ 124 دولة ملزمة بتطبيق قرار "الجنائية الدولية"
◄ الجارديان: مذكرة الاعتقال "زلزال" هزّ العالم
الرؤية- غرفة الأخبار
بات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، مهددان بالقبض عليهما بعدما أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحقهما بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ووجهت إلى نتنياهو وجالانت تهمتي: جريمة الحرب المتمثلة في استخدام التجويع وسيلة للحرب، والجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في القتل والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية.
وبموجب قرار المحكمة التي لا تملك أفراد شرطة لتنفيذه، أصبحت الدول الأعضاء فيها ملزمة قانونا بتنفيذ الأمر باعتقال نتنياهو وجالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى الجنائية الدولية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما.
وبناء على ذلك لن يستطيع نتنياهو وجالانت السفر بشكل مباشر أو مؤقت إلى 124 دولة وقّعت على ميثاق روما الأساسي وتصديق محاكمها الداخلية عليه، إذ تعد ملزمة بتنفيذ قرارات "الجنائية الدولية".
ورحبت دول ومنظمات وحركات عربية بإصدار القرار، بينما شهد الأمر تباينا أوروبيا بين الالتزام القضائي والحساسية السياسية.
وقال ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية ملزم لكل الدول الأعضاء في المحكمة والاتحاد الأوروبي.
ومن بين الدول التي أعلنت التزامها بالالتزام بقرار المحكمة: بريطانيا وهولندا وفرنسا وأيرلندا. وفي المقابل ترى ألمانيا صعوبة في اعتقال نتنياهو وجالانت، كما هاجم الرئيس الأمريكي جو بايدن، قرار المحكمة، في حين دعت المجر نتنياهو لزيارة أراضيها.
واعتبر جوليان بورغر كبير مراسلي صحيفة الجارديان للشؤون الدولية، مذكرات التوقيف بأنها "زلزال" هز الساحات القانونية في العالم، إذ إنها المرة الأولى التي توجه فيها هيئة قضائية دولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لحليف "غربي من دولة ديمقراطية حديثة".
ماذا بعد القرار؟
وعن الإجراءات التالية بعد صدور مذكرتي الاعتقال، فإنه من المقرر أن يودع أمر الاعتقال في كل عواصم الدول وخاصة الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لاعتقال المتهمين في حال وصولهما إلى أراضي هذه الدول.
وفي حال ألقي القبض عليهما، سيتم إرسالهما إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للتحقيق معهما واستكمال إجراءات والتقاضي لحين البت في الحكم.
وعند نهاية المحاكمة، يقرر قضاة المحكمة الجنائية الدولية ما إن كان الشخص المتهم مذنبا أم لا، فإن كان مذنباً وأُدين، يمكن أن تُسلَّط عليه غرامة و/أو حكم بالسجن قد يصل إلى 30 سنة، وبصفة استثنائية إلى السجن مدى الحياة.
ويقضي المحكومون مدة سجنهم في دولة تحددها المحكمة من قائمة الدول التي كانت قد عبرت للمحكمة عن رغبتها في قبول المحكومين.
ويمكن أن يأمر القضاة بجبر الضرر للمجني عليهم، بما في ذلك عبر رد الاعتبار والتعويض وإعادة التأهيل.
ويجوز للادعاء وللشخص المحكوم (الدفاع) الطعن في القرار، ويمكن لدائرة الاستئناف تأكيد أو نقض أو تعديل القرار أو الإدانة، أو الأمر بمحاكمة جديدة أمام دائرة ابتدائية أخرى.
ويكون للمحكمة أن توقع على الشخص المدان إحدى العقوبات التالية: السجن لعدد محدد من السنوات لفترة أقصاها 30 سنة، أو السجن المؤبد حيثما تكون هذه العقوبة مبررة بالخطورة البالغة للجريمة وبالظروف الخاصة للشخص المدان. كما يمكن للمحكمة أن تأمر بفرض غرامة بموجب المعايير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات، ومصادرة العائدات والممتلكات والأصول المتأتية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من تلك الجريمة دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.
وفي واقعة سابقة للمحكمة وبنفس التهم الموجهة إلى نتنياهو وجالانت، أصدرت الجنائية الدولية حكما بالسجن لمدة 25 عامًا بحق دومينيك أونغوين، زعيم متمردين في أوغندا، بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.
وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.
وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.
وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.
وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.
وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.
وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.
وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.