يقدم نفسه باسم الدكتور جي. عمل في إدارة الرئيس دونالد ترامب السابقة لأقل من سنة. له آراء مثيرة للجدل تجاه الإسلام والهجرة والمثلية.

إنه سيباستيان غوركا، الذي اختاره الرئيس المنتخب ترامب لشغل منصب نائب مساعد الرئيس وكبير مديري مكافحة الإرهاب في الإدارة الجديدة.

غوركا (54 عاما) عمل في إدارة ترامب السابقة مستشارا للرئيس لشؤون الأمن القومي، حيث قدم المشورة حول قضايا تخص الإرهاب الدولي والسياسة الخارجية.

لكنه لم يستمر في منصبه سوى 210 أيام فقط، بعدما توترت علاقاته بشدة مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض، فقدم استقالته.

سيباستيان غوركا لم يعد يعمل في البيت الأبيض سيباستيان غوركا لم يعد يعمل في البيت الأبيض

ووقتها تناقلت وسائل الإعلام الأميركية معلومات متضاربة عن رحيل غوركا، عما إن كان أُقيل من منصبه أو استقال.

وجرى الحديث عن اتهامات لغوركا من معارضيه بالارتباط بمجموعات من اليمين المتطرف، فيما شكك آخرون بمؤهلاته في مجال مكافحة الإرهاب.

ابن سجين سياسي

سيباستيان غوركا هو ابن المجريين سوزان وبول غوركا، الذين فرا من موطنهما إلى المملكة المتحدة بعد فشل انتفاضة 1956 المناهضة للسوفييت.

يحكي سيباستيان أن والده بول أنشأ منظمة طلابية مسيحية سرية لمقاومة القبضة الشيوعية الخانقة على وطنه المجر، في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

لكن، وبحسب موقع سيباستيان غوركا الرسمي، تعرض والده الذي كان شابا آنذاك للخيانة من قبل عميل بريطاني مزدوج، واعتقلته الشرطة السرية وعذبته، ثم حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وبعد ست سنوات في السجن، تمكن ثوار 1956 من إطلاق سراح بول غوركا ليهرب برفقة ابنة سجين سياسي آخر تدعى سوزان، إلى بريطانيا عبر حقول الألغام على طول حدود المجر الغربية، وهناك تزوج الاثنان وأنجبا ابنهما سيباستيان.

ولذلك يحمل سيباستيان غوركا جنسيات ثلاث هي المجرية والبريطانية والأميركية التي حصل عليها في 2012.

حب الراديو وتأثير تاتشر

يقول سيباستيان إنه نشأ في بيت محب للحرية، تحت جناح أبوين جربا العيش في ظل الفاشية.

ويضيف على موقعه الرسمي إنه وقع في حب الراديو منذ نعومة أظافره، حيث كان طفلا ينام على برامج الراديو، التي اعتاد الاستماع إليها على ردايو "ترانزوستر" صغير كان يضعه تحت وسادته.

من سيقود أميركا في ولاية ترامب الثانية؟.. أبرز التعيينات المعلنة أعلن الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، مساء الجمعة، عن سلسلة تعيينات جديدة في فريقه الإداري ومجلس وزرائه، وذلك عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال".

ويلفت سيباستيان غوركا إلى أن نشأته تحت تأثير رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة مارغريت تاتشر كانت لها الأثر في توجهاته نحو "محاربة الأيديولوجيات الشمولية، سواء كانت فاشية أو شيوعية أو جهادية عالمية".

غوركا، الذي يحمل بكالوريوس الفلسفة وعلم اللاهوت من جامعة لندن، يقدم الآن اثنين من البرامج الإذاعية هما "أميركا أولا" على شبكة "راديو سالم"، و"غوركا ريالتي تشك" على شبكة أخبار "نيوزماكس".

هجمات 11 سبتمبر

في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، لمع نجم سيباستيان غوركا خبيرا في مجال مكافحة الإرهاب، حيث استضافته محطات التلفزيون في المجر الذي انتقل إليه عام 1992 للعمل في وزارة الدفاع.

وبعد عام، وتحديدا في 2002، طُلب منه العمل خبيرا في لجنة التحقيق البرلمانية التي أُنشئت آنذاك للكشف عن الخلفية الشيوعية ومكافحة التجسس المزعومة لرئيس الوزراء المجري بيتر ميدغيسي.

لكن غوركا فشل في الحصول على التصريح الأمني اللازم من مكتب الأمن القومي للعمل في اللجنة، إذ كان ينظر له على نطاق واسع على أنه "جاسوس" يعمل لصالح الاستخبارات البريطانية.

ودافع غوركا عن نفسه ضد التهمة وقال إن خدمته في الجيش البريطاني، خلال دراسته بالجامعة، كانت في نطاق "عضو يرتدي الزي الرسمي في وحدة مكافحة الإرهاب المكلفة بتقييم التهديدات من جماعات مثل الجيش الجمهوري الأيرلندي".

يعتبر غوركا من أشد الداعمين لترامب

وفي 2007، حصل غوركا على درجة الدكتواره في العلوم السياسية من جامعة كورفينوس، بالعاصمة المجرية بودابيست.

وبعدها بعام، انتقل وعائلته إلى الولايات المتحدة، حيث عُين عميدا إداريا في جامعة الدفاع الوطني (NDU) في العاصمة واشنطن.

اتهامات بالعنصرية

خلال حلقاته الإذاعية، وظهوره الإعلامي خبيرا سياسيا، وكذلك في منشوراته على مواقع التواصل، أدلى سيباستيان غوركا بالكثير من التصريحات المثيرة للجدل.

ففي أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، على سبيل المثال، ظهر غوركا في برنامجه الإذاعي "أميركا أولا"، في حلقة حملت كثيرا من الآراء التي اعتبرها البعض "عنصرية ومعادية للإسلام".

كما دافع عن إغلاق الحدود أمام المهاجرين الذين قد يكون بينهم "إرهابيون ولو بنسبة 1 في المئة".

وعاد وذكّر غوركا مستمعيه بأن هجمات سبتمبر نفذها "عشرون شخصا فقط".

ورغم الانتقادات لغوركا، يرى أنصاره أنه يدافع عن القيم الغربية في مواجهة تهديدات الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: مکافحة الإرهاب

إقرأ أيضاً:

240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026

قفزت قيمة المراهنات المرتبطة بكأس العالم 2026 إلى نحو 240 مليار دولار، أي ما يعادل ضعف حجم المراهنات المسجل خلال مونديال قطر 2022، في أرقام تعكس النمو الهائل لسوق الرهانات العالمية، لكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات جديدة حول نزاهة المنافسات.

نقلت صحيفة ذا أثلتيك البريطانية تقرير أولي صادر عن "مجموعة كوبنهاغن"، وهي هيئة دولية مستقلة متخصصة في رصد التلاعب بالمسابقات الرياضية، عن تسجيل 7 إشعارات تتعلق باحتمال وجود مخالفات مرتبطة بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال مباريات البطولة التي أقيمت بمشاركة 48 منتخباً وشهدت إقامة 104 مباريات.

NEW: An independent advisory group to FIFA's Integrity Task Force raised 7 notices relating to possible match manipulation from potential betting irregularities in World Cup. Estimated $240bn placed in bets, double that of 2022. More on @TheAthleticFChttps://t.co/SW08PKnyM8

— Colin Millar (@Millar_Colin) July 23, 2026

وأوضح التقرير: "رغم أن فريق النزاهة التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم  أعلن قبل أيام عدم رصد أي نشاط مراهنات مشبوه أو دلائل على التلاعب في نتائج المباريات، فإن المجموعة المستقلة أشارت إلى وجود سبع حالات استدعت المراقبة، دون أن تعتبرها دليلاً مباشراً على وقوع تلاعب".

وأضاف: "من أبرز الأرقام التي تضمنها التقرير، تداولات بلغت 4.8 مليون دولار على منصة "بولي ماركت" الخاصة بأسواق التوقعات، راهنت على عدم فوز منتخب إسبانيا أمام الرأس الأخضر في دور المجموعات، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي".

وتابع: "أشار التقرير إلى فتح سوق مراهنات خاص بشأن مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون أمام بلجيكا، رغم أن قرار إيقافه لم يكن قد حُسم رسمياً آنذاك، في واقعة أثارت تساؤلات حول توقيت تداول المعلومات، خصوصاً أن التقرير أوضح عدم فتح أسواق مماثلة لأي من اللاعبين الـ14 الآخرين الذين تعرضوا للطرد خلال البطولة".

وواصل: "تبرز الأرقام حجم الأموال المتداولة في قطاع المراهنات الرياضية، إذ قدرت مجموعة كوبنهاغن إجمالي المراهنات على مباريات كأس العالم 2026 بنحو 240 مليار دولار، بزيادة تقارب 100% مقارنة بنسخة 2022، ما يعكس اتساع هذا السوق عالمياً مع انتشار منصات المراهنات وأسواق التوقعات".

وذكرت الصحيفة: "أكد خبراء في صناعة المراهنات أن التحركات غير المعتادة في الأسواق لا تعني بالضرورة وجود تلاعب، إذ قد تنتج عن عمليات تحوط مالي أو تغيرات مفاجئة في أحجام التداول، إلا أن ضخامة المبالغ المتداولة تجعل أي تحرك غير طبيعي محل متابعة دقيقة من الجهات الرقابية".

مقالات مشابهة

  • مكافحة الإرهاب في كردستان تعلن إسقاط 5 مسيرات مفخخة بـ أربيل
  • ماذا خسرت أمريكا بعد وفاة من كان يحدثها عن الإسلام؟
  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل