بهدفين.. صلاح يقود ليفربول لتعزيز صدارة الدوري الإنجليزي
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
تغلب ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم 3-2 على مضيفه ساوثامبتون متذيل الترتيب الأحد، ليرفع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي حامل اللقب إلى ثماني نقاط بفضل محمد صلاح.
وتأخر ليفربول 2-1 عندما سجل صلاح هدفين في الشوط الثاني ليرفع رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى عشرة في الدوري، بفارق هدفين فقط خلف إرلينج هالاند لاعب مانشستر سيتي وهداف المسابقة هذا الموسم.
واستغل ليفربول خسارة سيتي للمرة الثالثة على التوالي في الدوري أمس السبت بتعثره 4-صفر أمام توتنهام هوتسبير، ليوسع الفارق الذي يفصله عن سيتي الذي اكتفى بحصد 23 نقطة قبل المواجهة التي تجمع بينهما الأسبوع المقبل على ملعب أنفيلد.
وقال صلاح لشبكة "سكاي سبورتس": "كانا هدفين مهمين، خاصة بعد تأخرنا 2-1. الفوز هو الأهم".
وأضاف "كل مباراة مختلفة. وضع المنافس خطة للعب ولعب بصورة جيدة جدا. نجحنا في العودة والفوز بالمباراة. أعتقد أن خطتنا كانت جيدة لعبنا بأسلوبنا وكنت واثقا أننا سنصنع فرصا".
وفي تعليقه على الهزائم المتتالية التي يتعرض لها السيتي، منافس ليفربول على اللقب، قال صلاح "مانشستر سيتي هو مانشستر سيتي. يمر بفترة عصيبة الآن لكن لديه لاعبين رائعين، سنواجههم، لذا نأمل أن نفوز ونوسع الفارق إلى 11 نقطة".
وارتكب ساوثامبتون خطأ فادحا أثناء محاولة بناء الهجمة تحت ضغط ليفربول ووصلت تمرير فلين داونز إلى سوبوسلاي على حافة المنطقة وأطلق لاعب الوسط تسديدة قوية داخل الشباك.
وأضاف سوبوسلاي "أحيانا يقومون بعمل جيد، وأحيانا يرتكبون الأخطاء كما حدث هنا. ضغطنا بصورة جيدة جدا وحصلنا على الهدف".
لكن ساوثامبتون عاد في المباراة بعد دقائق عندما قام أندي روبرتسون بعرقلة تايلر ديبلينج ليحتسب الحكم ركلة جزاء في قرار دعمه حكم الفيديو المساعد رغم أن الالتحام بدا أنه وقع خارج المنطقة.
ونجح آدم أرمسترونج في إدراك التعادل من متابعة ركلة الجزاء التي سددها وتصدى لها الحارس ليحرز هدفه الثالث في آخر أربع مباريات في الدوري.
وعلى نحو مفاجئ، تقدم ساوثامبتون في النتيجة عندما كلل ماتيوس فرنانديز هجمة مرتدة سريعة بنجاح بعد 11 دقيقة من نهاية الاستراحة، لكن صلاح أدرك التعادل بلمسة رائعة لتمر الكرة من تحت حارس المرمى إلى داخل الشباك.
وحصل ليفربول على ركلة جزاء في الدقيقة 83 بعد لمسة يد من يوكيناري سوجاوارا داخل المنطقة وسجل صلاح من علامة الجزاء ليحسم ليفربول النقاط الثلاث.
وقال جاك ستيفنز لاعب ساوثامبتون الذي يحتل المركز الأخير بفارق خمس نقاط عن منطقة الأمان "نحن محبطون جدا من النتيجة. تلقينا أهدافا بصورة سيئة. خرجنا بخفي حنين مجددا ويصعب تقبل ذلك".
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: مانشستر سیتی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.