«سقطرى».. مهارات فنية وحِرف تقليدية
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
في مشهدية متكاملة تبهج زوار «مهرجان الشيخ زايد» من مختلف أنحاء العالم، وتمنحهم فرصة الاطلاع على عادات وتقاليد الشعوب في فضاء تفاعلي، يحتفي الحدث العالمي بالدول المشاركة وسط أجواء تسودها المحبة والسلام، حيث يحظى الجمهور يومياً بفرصة حضور العديد من العروض الخاصة بمختلف البلدان التي تجتمع تحت سماء أبوظبي والاستمتاع، بما تقدمه من فنون وصناعات وحرف ضمن أجمل ملتقى للحضارات.
ومن المشاركات المميزة في «مهرجان الشيخ زايد» قسم محافظة سقطرى الذي يحظى بأهمية كبيرة، حيث يتوافد الزوار على الركن في ساحة «القرية التراثية» ضمن «مركز سقطرى للإبداع»، والذي يزخر بالعديد من الفنون والحرف اليدوية والورش الفنية. ويعرِّف العالم بالجزيرة وما تمتلكه من تاريخ وتراث وطبيعة وعادات وتقاليد مميزة، ومقومات سياحية وثقافية وبيئية، وما يمتلكه السقطريون من مهارات وحرف يدوية، بينما تستقطب فقرات أداء الفرق الموسيقية جمهوراً عريضاً للاستمتاع بالتراث الثقافي السقطري الغني.
موروث
قال علي سالم مسؤول قسم محافظة سقطرى في «مهرجان الشيخ زايد»: إن المشاركة جاءت للتعريف بما تزخر به الجزيرة من طبيعة خلابة ومنتجات طبيعية متفردة ونشر الحرف التقليدية والتعريف بها ضمن حدث عالمي يستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وقد أصبح قبلة لمختلف الدول التي ترغب في التعريف بتراثها وفنونها، مما يسهم في انتشار عاداتنا وتقاليدنا وصناعاتنا وطبيعتنا أيضاً، حيث يحافظ السقطريون على الحرف التي تزخر بها المحافظة، ومنها صناعة الفخار التي تتميز بجودتها، موضحاً أنها تمرّ بمراحل عدة كإحضار الطين من مسافة بعيدة ثم خلطه بالماء، لتأتي بعدها مرحلة بناء الشيء المراد تصنيعه، ثم يوضع بعد ذلك تحت أشعة الشمس يوماً كاملاً، وفي اليوم التالي وبعد التعديلات يدخل النار ويُنقش ويُشكل، ليكون بعد يومين جاهزاً للعرض في السوق، لافتاً إلى أن الطين السقطري يتميز بجودته العالية وبجماليته، حيث يزيَّن بمادة مستخلصة من شجرة تتميز بها المحافظة.
دعم
وأكدت مجموعة من المشاركات على دور الدعم الذي يقدمه المهرجان في نشر هذه الحرف والحفاظ عليها من الاندثار، ولاسيما مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مما يسهم في حفظ الموروث الثقافي والشعبي وإشعاع الحرف اليدوية التقليدية، وأبرزها سف الخوص وغزل الصوف ونقش الفخار.
حفظ الموروث
وأوضحت أمل عبدالحكيم المسؤولة عن الحرفيات أن فعاليات سقطرى تستقطب الزوار من مختلف الجنسيات، وهي فرصة للتعريف بما تزخر به المحافظة وما تتمتع به من تاريخ وتراث وطبيعة وعادات وتقاليد مميزة، ومقومات سياحية وثقافية وبيئية، وما تمتلكه السقطريات من مهارات حرفية. وأكدت على دور الدعم الذي يقدمه المهرجان في نشر هذه الحرف والحفاظ عليها من الاندثار، موضحة أن المشاركة تتطور سنوياً وتسهم في الترويج للجزيرة، وبما تتميز به من طبيعة خلابة ومنتجات طبيعية متفردة ونشر الحرف التقليدية والتعريف بها.
ترويج
أشادت أمل عبدالحكيم بدور المهرجان الذي يسمح بتبادل المعارف ويتيح الفرصة للمشاركة، موضحة أن الركن يستعرض العديد من الصناعات التي تتشابه في محتواها مع الصناعات المحلية، ومنها: سف الخوص في الإمارات وسف الخوص في الجزيرة، لكن مع اختلاف في سعف النخيل المستعمل، بحيث يكون ناعماً ورقيقاً في الجزيرة، كما تحتفظ هذه الحرفة بطابعها القديم، وتُصنع الأدوات نفسها من سرود وسلال.
فنون
تستقطب عروض الفرق السقطرية النسائية والرجالية، التي تقدم وصلات غنائية واستعراضات شعبية، جمهوراً عريضاً، وتبرز جانباً من الموروث الثقافي السقطري، وتعكس ما تتميز به الفنون المعبرة عن جماليات الموروث. وتعرِّف الاستعراضات الفنية والشعبية الزوار على هذا الموروث العريق الذي مارسه الأجداد ويحافظ عليه الأحفاد.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان الشيخ زايد سقطرى القرية التراثية الفنون الحرف اليدوية أبوظبي الإمارات
إقرأ أيضاً:
“قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
تشارك دائرة القضاء – أبوظبي في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب 2026، عبر جناح خاص يعرض منتجات مراكز الإصلاح والتأهيل الزراعية من الرطب، إلى جانب باقة من الأعمال الحرفية والفنية والمشغولات اليدوية والمصنوعات التراثية، وذلك خلال الفعاليات المقامة تحت شعار “حياكم في ليوا للرطب” بمدينة ليوا في منطقة الظفرة خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو الجاري.
وتجسد مشاركة الدائرة في المهرجان حرصها على تعزيز حضورها في الفعاليات الوطنية والمجتمعية والتراثية، وإبراز جهود مراكز الإصلاح والتأهيل في توظيف طاقات النزلاء، وتنمية مهاراتهم الإنتاجية والحرفية، وإتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم ضمن المحافل التي تحتفي بالهوية الإماراتية والموروث الوطني.
ويضم جناح الدائرة أصنافاً من الرطب المنتجة في مزارع مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى جانب المشغولات اليدوية والأعمال الحرفية والفنية والمصنوعات التراثية التي أنجزها النزلاء ضمن برامج التدريب والتأهيل، بما يعكس نجاح هذه البرامج في تطوير مهاراتهم المهنية، وتمكينهم من اكتساب خبرات عملية تعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع بعد انتهاء فترة العقوبة، ليعودوا أفراداً صالحين ومنتجين.
كما يتيح جناح الدائرة للزوار الاطلاع على مجموعة من الإصدارات القانونية والتشريعية التي تشمل مؤلفات ودراسات متخصصة وبحوثاً قانونية، تتناول موضوعات متنوعة في المجالات القضائية والتشريعية، بما يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع.
وتبرز مشاركة دائرة القضاء في المهرجان جهودها في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحرفي داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والحفاظ على الصناعات التقليدية والموروث الإماراتي الأصيل، بما يتوافق مع الهوية الثقافية لدولة الإمارات، ويعكس نهجها في دعم برامج التأهيل والتمكين وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية. وام