يمانيون../
كشف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عن ملامح إدارته الجديدة، التي تتميز بتنوع التوجهات وتضم شخصيات مثيرة للجدل من قطاعات مختلفة، في خطوة تسعى لتجسيد رؤيته السياسية والاقتصادية خلال فترة رئاسته المقبلة.

تم تكليف الملياردير إيلون ماسك، مالك منصة “إكس” وشركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، بقيادة عملية تدقيق شاملة في الإنفاق العام بهدف تقليصه، حيث يُعرف ماسك بأسلوبه الإداري الصارم وقدرته على تنفيذ تغييرات جذرية وسريعة.

وسيعاونه في هذا الدور رجل الأعمال فيفيك راماسوامي.

لوزارة الصحة، اختار ترامب روبرت إف. كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المشككة في جدوى اللقاحات. وستكون مهمته “إعادة الصحة لأمريكا”، بمساعدة الجراح والنجم التلفزيوني “دكتور أوز” الذي سيقود برنامج التأمين الصحي العام.

كما عين المدعية العامة السابقة لفلوريدا، بام بوندي، وزيرة للعدل، بمساعدة ثلاثة من محامي ترامب الشخصيين الذين سيعملون على مواجهة ما يعتبره الرئيس المنتخب “استغلالًا للقضاء” وتفعيل أجندته القانونية.

وفي الشأن الدولي، عيّن ترامب السيناتور ماركو روبيو وزيرًا للخارجية، ليكون أول أمريكي من أصول لاتينية يتولى هذا المنصب. ويُعرف روبيو بمواقفه المتشددة تجاه الصين ودعمه القوي للكيان الصهيوني، إضافة إلى معارضته لإيران.

وعلى صعيد الأمن القومي، اختير مايك والتز مستشارًا للأمن القومي، حيث يُعرف بمواقفه الحازمة تجاه كل من الصين وروسيا. كما تم تعيين مايك هوكابي سفيرًا لدى الكيان الصهيوني، وإليز ستيفانيك سفيرة لدى الأمم المتحدة.

ترامب اتخذ قرارًا غير مألوف بتعيين بيت هيغسيث، مقدم البرامج في قناة “فوكس نيوز”، وزيرًا للدفاع. ورغم افتقاره للخبرة في إدارة المؤسسات الكبرى، سيشرف هيغسيث على وزارة الدفاع ذات الموازنة السنوية التي تتجاوز 850 مليار دولار.

وفي خطوة تعكس توجهات ترامب بشأن الهجرة، عُينت كريستي نويم، حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية، وزيرة للأمن الداخلي، حيث ستقود عمليات ترحيل جماعية للمهاجرين غير الشرعيين وفق تعهدات ترامب الانتخابية.

أما على صعيد الطاقة والبيئة، فقد تم اختيار كريس رايت المشكك في قضايا المناخ وزيرًا للطاقة، ولي زيلدين رئيسًا لوكالة حماية البيئة. كما تم تعيين دوغ بورغوم، المعروف بقربه من صناعة النفط، في دور مزدوج لإدارة الأراضي الفيدرالية ومجلس الطاقة الوطني.

وبالنسبة للسياسات المالية، رُشح سكوت بيسنت، المعروف بدعمه لفكرة فرض رقابة سياسية على الاحتياطي الفيدرالي، لتولي وزارة الخزانة، بينما تم اختيار ليندا مكماهون، المؤسسة المشاركة للاتحاد العالمي للمصارعة الترفيهية، وزيرةً للتعليم.

هذه التعيينات تسلط الضوء على توجهات إدارة ترامب الجديدة، التي تجمع بين رجال أعمال بارزين، شخصيات إعلامية، وسياسيين معروفين بمواقفهم الحادة، مما يثير توقعات بمرحلة مليئة بالتحديات والقرارات الجذرية في البيت الأبيض.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري

تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.

وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.

وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.

وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.

وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.

وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.

وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.

غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.

وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.

وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.

وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.

طباعة شارك رسوم جمركية أمريكية إعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية قانون التجارة الأمريكي

مقالات مشابهة

  • بنسبة 12.5%.. إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على روسيا
  • إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟