وصلت مسيرة يشارك فيها مؤيدون لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان إلى أطراف العاصمة إسلام آباد اليوم الاثنين للمطالبة بالإفراج عنه، وسط تقارير عن أعمال عنف في أماكن أخرى بالبلاد.

ويقبع عمران خان في السجن منذ أكثر من عام، ويواجه أكثر من 150 قضية جنائية. ورغم ذلك، يظل يحظى بالشعبية، حيث يؤكد حزبه السياسي، حركة إنصاف أن القضايا المرفوعة ضده ذات دوافع سياسية.

وفرضت السلطات إغلاقا أمنيا خلال اليومين الماضيين وتم إغلاق الطرق السريعة المؤدية إلى إسلام آباد بحواجز لعرقلة المتظاهرين، الذين دعاهم خان للسير باتجاه البرلمان وتنفيذ اعتصام.

واستخدمت الحكومة حاويات شحن لإغلاق الطرق الرئيسية والشوارع في إسلام آباد، وانتشرت في المنطقة دوريات تضم أعدادا كبيرة من الشرطة والقوات شبه العسكرية المزودة بالعتاد المضاد للشغب.

وقالت الشرطة إن التجمعات من أي نوع محظورة في إسلام آباد بموجب أحكام قانون.

تعزيزات أمنية في إسلام آباد لمواجهة مسيرة أنصار خان (رويترز)

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين وشهود أن جميع وسائل النقل العام بين المدن والمحطات قد توقفت في محافظة البنجاب الشرقية لإبعاد المتظاهرين، الذين يقودهم أعضاء من حزب خان.

وأعلن مسؤولون اعتقال نحو 4 آلاف متظاهر في البنجاب من بينهم 5 برلمانيين.

واتهمت حركة إنصاف الحكومة باستخدام أساليب عنيفة لعرقلة المتظاهرين، وقال شوكت يوسف زاي أحد مساعدي خان، لمحطة جيو نيوز التلفزيونية "إنهم حتى يطلقون الرصاص الحي".

وتحدثت تقارير محلية عن إطلاق متبادل للغاز المدمع بين الشرطة وحركة إنصاف على الطريق السريع الذي يفصل بين البنجاب وخيبر بختونخوا.

ووصف خان المسيرة الاحتجاجية بأنها "النداء الأخير"، وهي واحدة من العديد من الاحتجاجات التي نظمها حزبه للمطالبة بالإفراج عنه منذ سجنه في أغسطس/آب من العام الماضي.

وتحول آخر احتجاج لحزب خان في إسلام آباد في أوائل أكتوبر/تشرين الأول إلى أعمال عنف إذ قُتل شرطي وأصيب عشرات من أفراد الأمن وتم اعتقال محتجين. وتبادل الطرفان الاتهامات بالتحريض على الاشتباكات.

ويقبع خان في السجن منذ أغسطس/آب 2023، ومنذ أن صوت البرلمان على إقصائه عن السلطة في عام 2022، يواجه عددا من التهم بينها الفساد والتحريض على العنف. لكن خان وحزبه ينفيان كل الاتهامات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی إسلام آباد خان فی

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • تعلن محكمة عمران أن دارس البريد تقدم بطلب تصحيح اسم
  • وكالة فارس: سماع دوي انفجار جنوب خرم آباد في محافظة لرستان
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • باكستان تهدد الحوثيين “بالتدخل العسكري”
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا