تعليم الفيوم: تدريب خاص لمواجهة الشائعات وصياغة الأخبار
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
نظمت مديرية التربية والتعليم بالفيوم، ممثلة فى إدارة العلاقات العامة والإعلام، اليوم الثانى من البرنامج التدريبى "الإدارة الحديثة لمنظومة العلاقات العامة والإعلام ومهارات صياغة الخبر الصحفى"، بمركز مصادر التعلم بالمديرية، بحضور الكاتب الصحفي محمود عمر، مدير مكتب جريدة الأخبار بالفيوم، كمدرب للبرنامج.
يستهدف البرنامج مسؤولى العلاقات العامة والإعلام بالمديرية والإدارات التعليمية وعددًا من مسؤولى الصفحات الإعلامية بالمدارس، حيث تركزت محاور التدريب على الإعلام المدرسى، الإدارة الحديثة لمنظومة العلاقات العامة والإعلام، دور الاتصالات والإعلام الفعال أثناء الأزمات والكوارث، وآليات التصدى للشائعات الخاطئة، إضافة إلى كتابة التقارير الصحفية بفعالية.
مواجهة التحديات الاعلاميةوأكد الكاتب الصحفى محمود عمر، أن "هذا البرنامج التدريبي يأتي في توقيت مهم لمواجهة التحديات الإعلامية التي تتزايد مع تسارع وتيرة الأحداث وانتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. يهدف التدريب إلى تعزيز الوعي بأهمية الإعلام كأداة أساسية في إدارة الأزمات والكوارث، بالإضافة إلى دوره الحيوي في تقديم المعلومة الصحيحة ومواجهة الأخبار الكاذبة التي قد تثير البلبلة.
وأضاف انه تم خلال الجلسات التدريبية التركيز على أهمية فهم طبيعة الجمهور المستهدف وكيفية التواصل معه بفعالية، مع إلقاء الضوء على تقنيات الكتابة الصحفية المهنية، خاصة صياغة الأخبار والتقارير التي تنقل صورة واضحة ودقيقة.
كما ناقشنا استراتيجيات بناء منظومة إعلامية فعالة داخل المدارس، تكون قادرة على تعزيز التواصل الإيجابي ونشر الوعي بين الطلاب وأولياء الأمور.وان هذا التدريب يمثل جزءًا من خطة شاملة لتطوير الأداء الإعلامي، وهو أمر لا غنى عنه لمواكبة التحديات المتسارعة في عصر الإعلام الرقمي.'"
وفي ختام اليوم التدريبي، وجه الدكتور أحمد سالم مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بمديرية التربية والتعليم رسالة شكر وتقدير للصحفى محمود عمر لجهوده في تقديم محتوى تدريبي شامل ومفيد، مؤكدًا أن البرنامج يأتي في إطار توجيهات الدكتور خالد خلف قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، لتطوير الأداء الإعلامي وتعزيز دور العلاقات العامة والإعلام في مواجهة التحديات الحديثة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مديريه التربية والتعليم الفيوم البرنامج التدريبي الخبر الصحفي مصادر التعلم العلاقات العامة والإعلام
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.