أحمد الكاف: غياب الإنصاف حرمني التقدير.. ودعم الجماهير والإعلام أكبر مكاسب مسيرتي
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
أوضح الحكم الدولي العُماني أحمد أبو بكر الكاف أن مسيرته التحكيمية لم تخلُ من التحديات، مبينًا أن ما تعرض له لم يكن ظلمًا بالمعنى المباشر، وإنما افتقادًا للإنصاف في بعض المحطات، نتيجة عوامل متعددة تجاوزت حدود التقييم الفني، حالت دون حصوله على المكانة والتقدير اللذين يستحقهما على الساحتين القارية والدولية.
وشدد الكاف، في تصريحات صحفية أنه لا يفضل استخدام مصطلح "الظلم" لوصف ما مر به خلال الآونة الأخيرة، موضحا أن "عدم الإنصاف" هو التعبير الأدق، في إشارة إلى بعض القرارات التي أثرت على مسيرته التحكيمية رغم سجله الحافل وإنجازاته في إدارة العديد من المباريات والبطولات الكبرى.
وأضاف الحكم الدولي نقلا عن إذاعة "هلا أف أم " أن غياب النفوذ العماني داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أسهم في عدم حصوله وطاقمه التحكيمي على التقدير الذي يستحقونه، مؤكدا أن مثل هذه العوامل تلعب دورا محوريا بارزا في المشهد التحكيمي على المستوى الدولي.
وأشار الكاف إلى أنه يشعر بالرضا والفخر بما حققه طوال مسيرته التحكيمية، مؤكدًا أن أكبر المكاسب التي خرج بها تتمثل في الثقة الكبيرة والمساندة المستمرة التي حظي بها من الجماهير العُمانية والإعلام الرياضي، معتبرًا ذلك رصيدًا معنويًا ثمينًا ووسامًا يعتز به، ودافعًا لمواصلة العطاء والإسهام في خدمة التحكيم العُماني.
واختتم الكاف حديثه بالتأكيد على أن مسيرته التحكيمية ستظل مصدر اعتزاز وفخر، معربًا عن بالغ امتنانه لكل من سانده ووقف إلى جانبه طوال سنوات عمله في هذا المجال التحكيمي، ومشددًا على أن الثقة التي حظي بها من الشارع الرياضي العُماني والتقدير الذي وجده من الجماهير يمثلان القيمة الأبرز والإرث الحقيقي والإنجاز الأهم الذي يعتز به في مشواره الرياضي
مسيرة تحكيمية استثنائية
يواصل الحكم الدولي العماني أحمد أبو بكر الكاف كتابة فصول جديدة من التألق في مسيرته التحكيمية، بعدما أصبح أحد أبرز الحكام على مستوى القارة الآسيوية، مستندا إلى سجل حافل بالمشاركات في كبرى البطولات القارية والدولية، وخبرة تراكمت على مدار ما يقارب عقدين من الزمن، جعلته أحد أبرز سفراء التحكيم العماني في المحافل الإقليمية والعالمية.
وانطلقت رحلة الكاف في عام ٢٠٠٨ بعد اختياره ضمن مشروع إعداد حكام المستقبل، قبل أن يتخرج من البرنامج في عام ٢٠١٠ ضمن أفضل ثلاثة حكام في دفعته، فيما خاض في يناير ٢٠١١ فترة معايشة مع حكام الدوري الإنجليزي، شكلت محطة مهمة في صقل خبراته التحكيمية.
وفي عام ٢٠١٢ حصل الكاف على الشارة الدولية، قبل أن يدخل قائمة نخبة حكام الاتحاد الآسيوي في عام ٢٠١٣، وهو الإنجاز الذي فتح أمامه أبواب إدارة أهم البطولات القارية.
وشهد عام ٢٠١٤ أول ظهور له في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بإدارته ثلاث مباريات، أعقبه الظهور الأول في دوري أبطال آسيا عام ٢٠١٥ بإدارة خمس مباريات، ليبدأ بعدها حضوره المنتظم في أبرز المنافسات الآسيوية.
وخلال عام ٢٠١٦ أدار مباريات في دور المجموعات لبطولة كأس آسيا تحت ٢٣ عاما، ومباراة تحديد المركز الثالث في البطولة ذاتها، إلى جانب إدارة نهائي دوري أبطال آسيا بين تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي والعين الإماراتي، فضلاً عن مشاركاته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.
وفي عام ٢٠١٧ واصل حضوره القاري بإدارة مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، ودوري أبطال آسيا، كما أدار نهائي البطولة بين أوراوا ريد دايموندز الياباني والهلال السعودي، إضافة إلى مشاركته حكما رابعا في كأس العالم للشباب.
أما في عام ٢٠١٨ فقد سجل حضوراً بارزاً بإدارة نهائي كأس آسيا تحت ٢٣ عاما في الصين، وعدد من مباريات دوري أبطال آسيا، من بينها ذهاب نهائي البطولة بين بيرسيبوليس الإيراني وكاشيما أنتلرز الياباني.
وفي عام ٢٠١٩ أدار مباراتين في نهائيات كأس آسيا بالإمارات، وخمس مباريات في دوري أبطال آسيا، أبرزها نهائي البطولة بين الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني، كما شارك في بطولة كأس العالم تحت ٢٠ عاما وأدار مباراتين، من بينها مباراة تحديد المركز الثالث.
واستمرت مشاركاته المتميزة في الأعوام التالية، حيث أدار أربع مباريات في دوري أبطال آسيا خلال عام ٢٠٢٠، وخمس مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم في عام ٢٠٢١، قبل أن يدير ست مباريات في دوري أبطال آسيا عام ٢٠٢٢، من بينها ذهاب النهائي بين الهلال السعودي وأوراوا ريد دايموندز الياباني.
وفي عام ٢٠٢٣ أدار ثماني مباريات في دوري أبطال آسيا، من بينها ذهاب نهائي البطولة بين العين الإماراتي ويوكوهاما إف مارينوس الياباني، فيما شهدت الفترة بين عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ إدارته ثلاث مباريات في كأس آسيا، وأربع مباريات في دوري أبطال آسيا للنخبة، وأربع مباريات في دوري أبطال آسيا (٢)، إلى جانب أربع مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٢٦ .
وفي خضم منافسات موسم ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ تعرض الكاف لإصابة قبل يومين فقط من انطلاق منافسات كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي شهر سبتمبر المنصرم، والتي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة شهرين، قبل أن يعود سريعا إلى الساحة القارية ويستأنف حضوره في أهم الاستحقاقات الآسيوية والإقليمية.
وعقب عودته، أسند الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى الكاف إدارة مواجهة الاتحاد السعودي والشارقة الإماراتي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، كما اختير لإدارة مباراتي الإمارات أمام الأردن، وفلسطين أمام سوريا في بطولة كأس العرب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة، إلى جانب تكليفه حكماً رابعاً في مباراة لبنان والسودان.
وعلى الصعيد الإقليمي، أدار الكاف مواجهة القادسية الكويتي وسترة البحريني ضمن بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، كما واصل حضوره في الأدوار النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما عُيّن حكماً رابعاً في مباراة شباب الأهلي الإماراتي وتراكتور سازي الإيراني، ثم في مواجهة الاتحاد السعودي وماتشيدا زيلفيا الياباني، ضمن النهائيات التي احتضنتها مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في تأكيد جديد على الثقة الكبيرة التي يحظى بها من قبل لجان التحكيم القارية.
وتؤكد أرقام الكاف حجم حضوره على الساحة الدولية، إذ أدار أكثر من ١٠٠ مباراة في البطولات الآسيوية، إلى جانب أكثر من ٦٥ مباراة دولية، ليصبح أحد أبرز الوجوه التحكيمية في القارة، وسفيراً للتحكيم العماني في المحافل الإقليمية والدولية.
ويبلغ أحمد أبو بكر الكاف (43) عامًا، من مواليد 6 مارس 1983، حيث يواصل مشواره التحكيمي الحافل الذي رسّخ اسمه ضمن قائمة حكام النخبة في آسيا، بعدما سجل حضورًا لافتًا في كبرى الاستحقاقات القارية والدولية، ونال ثقة الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم بفضل مستواه وخبرته في إدارة المواجهات الكبرى.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی التصفیات الآسیویة المؤهلة مباریات فی دوری أبطال آسیا نهائی البطولة بین الاتحاد الآسیوی کأس العالم لکرة القدم بطولة کأس کأس آسیا من بینها إلى جانب وفی عام فی عام قبل أن
إقرأ أيضاً:
ختام بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء .. غدًا
يسدل مساء الغد الستار على منافسات بطولة كأس آسيا لخماسيات الهوكي للرجال والنساء تحت 18 سنة، التي استضافتها سلطنة عمان على ملعب هوكي عُمان بولاية العامرات، وذلك بإقامة مباريات نصف النهائي والنهائي في فئتي الرجال والنساء، إلى جانب مباريات تحديد المراكز، حيث تتجه الأنظار إلى المواجهات الحاسمة التي ستحدد هوية المنتخبات المتأهلة إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت 18سنة.
وتنطلق منافسات اليوم الختامي اعتبارًا من الساعة الخامسة و20 دقيقة مساءً، وتستمر حتى الساعة العاشرة و40 دقيقة مساءً، وسط ترقب لمواجهات قوية تجمع أبرز المنتخبات الآسيوية التي نجحت في تقديم مستويات مميزة طوال أيام البطولة، وتسعى إلى إنهاء مشوارها بالتتويج أو حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم.
نتائج الجولة الثالثة
وكانت منافسات الجولة الثالثة قد شهدت تواصل الإثارة والندية في مختلف المباريات، وأسفرت عن نتائج عززت من ملامح المنافسة على المراكز الأولى في المجموعات، ففي منافسات الرجال ضمن مجموعة النخبة، خسر منتخبنا الوطني أمام منتخب باكستان بنتيجة 7-3، في مباراة شهدت محاولات متواصلة من لاعبي المنتخب الوطني لتقليص الفارق، إلا أن المنتخب الباكستاني نجح في استثمار خبرته وحسم اللقاء لصالحه، وفي مواجهة أخرى، واصل منتخب الهند عروضه القوية بعدما تغلب على منتخب بنجلاديش بنتيجة 8-3، فيما انتهت المباراة التي جمعت منتخبي باكستان وبنجلاديش بالتعادل الإيجابي 2-2، أما في مجموعة التحدي، فقد واصل المنتخب الإيراني سلسلة نتائجه الإيجابية، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على منتخب السعودية بنتيجة 7-0، قبل أن يضيف انتصارًا آخر على منتخب العراق بنتيجة 4-1، ليؤكد أحقيته بصدارة المجموعة.
ومع ختام الجولة الرابعة، اعتلى المنتخب الهندي صدارة ترتيب مجموعة النخبة برصيد (12) نقطة، متقدمًا على المنتخب الباكستاني الذي حل ثانيًا برصيد (10) نقاط، فيما استقر منتخب بنجلاديش في المركز الثالث برصيد (4) نقاط، وجاء منتخبنا الوطني في المرتبة الرابعة دون رصيد من النقاط.
وفي مجموعة التحدي، واصل المنتخب الإيراني إحكام قبضته على صدارة الترتيب بعدما رفع رصيده إلى (12) نقطة، بينما حل المنتخب العراقي ثانيًا برصيد (3) نقاط، وجاء المنتخب السعودي في المركز الثالث دون نقاط.
وفي منافسات النساء، فرضت منتخبات مجموعة النخبة حضورها القوي، حيث واصل المنتخب الهندي تألقه بعدما حقق فوزًا عريضًا على منتخب كازاخستان بنتيجة (10-0)، فيما أكد المنتخب الصيني قوته الهجومية بتجاوزه منتخب أوزبكستان بالنتيجة ذاتها.
وفي مواجهة أخرى، استعاد المنتخب الأوزبكستاني توازنه بعدما حسم لقاءه أمام منتخب كازاخستان بنتيجة (5-0).
وضمن مجموعة التحدي، لم يتمكن منتخبنا الوطني من تجاوز عقبة المنتخب الباكستاني الذي حسم المواجهة لصالحه بنتيجة (6-1)، قبل أن يواصل المنتخب الباكستاني سلسلة عروضه القوية بتحقيق انتصار جديد على المنتخب الإيراني بنتيجة (5-2)، ليؤكد حضوره القوي في المنافسات."
ومع إسدال الستار على منافسات الجولة الرابعة، اعتلى المنتخب الهندي صدارة ترتيب مجموعة النخبة في منافسات النساء برصيد (10) نقاط، متقدمًا بفارق الأهداف على المنتخب الصيني الذي حل ثانيًا بالرصيد ذاته، فيما جاء منتخب كازاخستان في المركز الثالث برصيد (6) نقاط، وحل منتخب أوزبكستان رابعًا دون رصيد.وفي مجموعة التحدي، نجح المنتخب الباكستاني في إنهاء الدور الأول متربعًا على قمة الترتيب برصيد (9) نقاط، يليه المنتخب الإيراني في المركز الثاني برصيد (6) نقاط، بينما جاء منتخبنا الوطني في المركز الثالث دون نقاط.
وتدخل البطولة غدًا السبت منعطفها الأهم مع انطلاق منافسات الدور قبل النهائي، حيث تتجه أنظار المتابعين إلى المواجهات الحاسمة التي ستحدد هوية طرفي المباراة النهائية، وتكشف عن المنتخبات الأقرب إلى اعتلاء منصة التتويج، إلى جانب حسم بطاقات التأهل إلى بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي تحت (18) سنة.
وشهدت النسخة الحالية من البطولة تنافسًا قويًا بين نخبة المنتخبات الآسيوية، وسط تفاوت في المستويات الفنية وتطور واضح في أداء عدد من الفرق المشاركة، حيث أثبتت منتخبات الهند وباكستان وإيران والصين حضورها اللافت، وقدمت مستويات مميزة خلال مرحلة المجموعات، عززت من حظوظها في سباق المنافسة على اللقب. وفي المقابل، شكلت المشاركة فرصة مهمة لبقية المنتخبات، ومن بينها منتخبنا الوطني؛ للاحتكاك بمدارس آسيوية مختلفة، واكتساب خبرات ميدانية تسهم في صقل قدرات اللاعبين واللاعبات ورفع جاهزيتهم للاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد منافسات اليوم الختامي حضورًا جماهيريًا مميزًا، في ظل أهمية اللقاءات التي ستحدد بطل البطولة والمنتخبات المتأهلة إلى المونديال العالمي، لتختتم سلطنة عُمان استضافتها لهذا الحدث القاري بنجاح تنظيمي وفني يعكس قدرتها على احتضان البطولات الرياضية الكبرى، ويعزز حضورها بوصفها وجهة رياضية واعدة على مستوى القارة الآسيوية.