ترقب لاتفاق وشيك بلبنان ووزراء بإسرائيل يعترضون
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
توالت التصريحات من مصادر مختلفة بشأن قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، في ظل تحفظ إسرائيلي عبر عنه عدد من الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن ملتزم بالعمل نحو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وأكد في بيان تحقيق تقدم في مفاوضات التوصل إلى حل دبلوماسي ومواصلة العمل من أجل هذا الهدف.
وذكر البيان أن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين ومجموعة كبيرة من المسؤولين في الإدارة منخرطون بشكل وثيق في جهود الحل الدبلوماسي في لبنان، كما أن مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك سيكون اليوم الثلاثاء في السعودية لمناقشة امكانية استخدام التوصل إلى اتفاق في لبنان كمحفز لوقف إطلاق النار في غزة.
من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إنّ واشنطن حققت تقدما كبيرا بشكل واضح ولكنّها لم تتوصل بعد إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف كيربي في تصريحات للجزيرة أنّ الولايات المتحدة تواصل العمل من أجل تحقيق حل سياسي يسمح للمدنيين على جانبي الخط الأزرق بالعودة إلى منازلهم .
بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أن التوصل لاتفاق يتطلب موافقة واتخاذ خطوات من الجانبين، وأضاف "لقد أحرزنا تقدما كبيرا نحو التوصل إلى حل . لكننا لم ننته بعد من ذلك. لا شيء نهائي حتى يتم الانتهاء من كل شيء. نواصل العمل في مسعى للتوصل إلى اتفاق، و نأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق، ولكننا نحتاج إلى موافقة الطرفين".
وأكد وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب أن حكومة بلاده جاهزة للوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن 1701، مضيفا أن تطبيق هذا القرار هو بوابة الاستقرار بالمنطقة.
كما تحدث إلياس بو صعب نائب رئيس البرلمان اللبناني عن تطور حاسم خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى وجود أمل "لكن لا يمكن الجزم بذلك مع شخص مثل بنيامين نتنياهو"،وفق تعبيره.
اجتماع الكابينتوفي إسرائيل، نقلت شبكة "أي بي سي" عن مسؤولين أنه من المقرر أن يعقد نتنياهو سلسلة اجتماعات اليوم لمناقشة الاتفاق المرتقب لوقف إطلاق النار مع لبنان.
وأشارت الشبكة إلى أن اجتماعا موسعا للكابينت اليوم قد يجري خلاله التصويت النهائي على الصفقة .
ونقل موقع بلومبيرغ عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن من المرجح أن يوافق الاجتماع على اتفاق وقف إطلاق النار، كما أكدوا أن الولايات المتحدة ستساعد في الإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية لمدة 60 يوما.
بدوره، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل هرتسوغ إن إسرائيل قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق مع لبنان، وإن ذلك قد يحدث خلال أيام.
ووفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، أكد هرتسوغ وجود تفاهمات مع الولايات المتحدة تسمح لإسرائيل بالعودة لشن هجمات في حال حدوث اختراق للاتفاق، وأكد أن الاتفاق مع لبنان قد يتيح خفض القيود على شحنات السلاح الأميركي.
ونقل موقع واللا الإسرائيلي عن مصادر أمنية أن اتفاق وقف إطلاق النار بلبنان قد يدفع باتجاه إبرام صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين مع حركة حماس.
ويأتي ذلك وسط معارضة للاتفاق يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ودعا بن غفير إلى الاستمرار في الحرب على لبنان، واعتبر أن الاتفاق المرتقب "خطأ كبير وتفويت لفرصة تاريخية لاجتثاث حزب الله"، وأضاف أن إسرائيل يجب أن ترفض وقف إطلاق النار، لأن "حزب الله ضعيف ويتوق إلى وقف الحرب".
بدوره، قال سموتريش إن "أي اتفاق لن تكون له قيمة أكبر من الورقة الموقع عليها، والمهم أننا هشمنا حزب الله، وسنواصل تهشيمه".
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير التراث عميحاي إلياهو تأكيده أنه سيعارض التوصل إلى اتفاق مع لبنان إلا أن كان الغرض منه هو كسب الوقت حتى استلام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب السلطة مطلع العام المقبل.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن بعض النقاط الخلافية التي تعرقل التوصل لاتفاق إلى غاية الآن، وأوضح موقع "والا" نقلا عن مصادر أمنية قولها إن الخلاف الرئيسي بين لبنان وإسرائيل يتمثل في تشكيلة آلية الإشراف على تنفيذ الاتفاق وصلاحياتها.
وأضافت المصادر أن هناك 13 نقطة خلافية بشأن الحدود يطالب لبنان بتثبيتها في التسوية، في حين تصر إسرائيل على تأجيل هذه المرحلة إلى وقت لاحق.
وأوضحت القناة الـ14 أن أبرز تفاهمات الاتفاق تتضمن انسحاب حزب الله في جنوب لبنان إلى ما وراء نهر الليطاني ونزع سلاحه في المنطقة بين الليطاني والحدود الإسرائيلية.
وتشمل التفاهمات السماح بعودة السكان اللبنانيين غير المسلحين إلى بلدات جنوب لبنان ومنع عودة عناصر الحزب، إضافة إلى الحفاظ على حرية الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إذا خرق حزب الله الاتفاق وانسحب الجيش اللبناني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات لوقف إطلاق النار التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار حزب الله مع لبنان فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
الثورة نت/..
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة وما زال المدنيون يقتلون في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية رغم ما يسمى بـ”وقف إطلاق النار”.
وقال غوتيريش في كلمته خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية”.
وأضاف أن “إسرائيل” عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم “الإسرائيلية” القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي”.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,311مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,924آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن إجمالي عدد الشهداء بنيران جيش العدو منذ وقف إطلاق النار في 10أكتوبر الماضي، بلغ 1,185، وإجمالي الإصابات 3,816، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية” منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ أسفرت اعتداءات جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.