«الزعيم» يتمسك بـ«الأمل الأخير» في «سباق النخبة الآسيوية»
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
معتز الشامي (العين)
مازالت الفرصة قائمة، حتى وإن كانت ضئيلة، ولكننا قادرون على التمسك بها حتى اللحظات الأخيرة، هكذا أكد البرتغالي جارديم مدرب العين، تعقيباً على خسارة الفريق أمام الأهلي السعودي 1-2، في الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي تعد الهزيمة الرابعة التوالي في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليقبع «الزعيم» في ذيل ترتيب مجموعة الغرب بنقطة وحيدة.
ورقمياً، يحتاج العين للفوز في المباريات الثلاث المتبقية في مشوار المجموعات للوصول إلى النقطة العاشرة حيث يلتقي باختاكور ديسمبر المقبل، ثم يلتقي الريان والشرطة العراقي فبراير المقبل، ويحتاج مدرب العين للوصول إلى الفورمة المطلوبة قبل لقاء باختاكور خارج الديار، بما يمكنه من تحقيق فوز يعيد الفريق لمساره قبل آخر مباراتين بالبطولة في فبراير المقبل.
وسجل العين عدة أرقام سلبية وغير مسبوق في تاريخه بدوري الأبطال، حيث إن النسخة الحالية تشهد للمرة الأولى خسارة الفريق في 4 مباريات متتالية، فضلاً عن أن البقاء بنقطة وحيدة بعد 5 مباريات تعد أقل حصيلة في تاريخ مشاركات الفريق بالبطولة أيضاً، كما أنها أيضاً المرة الأولى التي يخسر فيها العين 4 مباريات متتالية أمام الفرق السعودية بدوري أبطال آسيا، بخلاف رقم سلبي إضافي لتلك النسخة، التي تشهد أيضاً استقبال 17 هدفاً في دور المجموعات حتى الآن، كأكبر حصيلة أهداف مستقبلة في تاريخ الفريق بهذا الدور، بينما كان أكبر حصيلة أهداف استقبلتها شباك الفريق في نسخة واحدة كاملة، وصلت إلى 20 هدفاً، وكانت في النسخة الماضية التي توج بلقبها، ولكنها جاءت عبر 14 مباراة، بينما استقبل 17 هدفاً في 5 مباريات فقط في النسخة الحالية.
ونجح العين في علاج الكثير من سلبيات أدائه ،خلال مباراته أمام الأهلي، لاسيما في القدرة على الدفاع المنظم، وصناعة فرص التسجيل، لكن لم يوفق اللاعبين في ترجمتها إلى أهداف، ولكن جاءت الدقيقة 70 لتشهد تلقي العين الهدف الأول ثم الثاني بعده بـ4 دقائق فقط، ولم تفلح محاولات الجهاز الفني في التعديل رغم نجاح كاكو في تضييق الفارق بهدف في الدقيقة 90+3.
من جهته، أعرب البرتغالي ليوناردو جارديم مدرب فريق العين، عن حزنه الشديد للخسارة بنتيجة 1-2 أمام الأهلي السعودي أول من أمس، ولكنه أكد سعادته بتطور أداء الفريق طوال 70 دقيقة فقط من عمر اللقاء، وتابع: «اللاعبون لم يكونوا جاهزين بالشكل الكافي لمواجهة الأهلي، وقمت بتدريبهم في حصتين فقط بعد التوقف الدولي، حيث عادوا للتدريبات الجماعية، وهذا ليس كافياً للوصول للفورمة المطلوبة».
وبخصوص هدف الأهلي الأول، قال جارديم: «هدف الأهلي الأول جاء من خطأ واضح ضد لاعب فريقي، ولا أفهم عدم تدخل تقنية الفيديو، عموماً أنا حزين بسبب الخسارة، ولكني سعيد بالأداء والروح القتالية للفريق طوال 70 دقيقة».
ورداً على استفسار حول تأخر الدفع بكاكو قال جارديم: «من الطبيعي أن ينتقد بعضهم قراراتي في اختيار التشكيل لأنني خسرت، لكن لو حققنا نتيجة إيجابية لتغير ذلك، ولما رأينا أي انتقاد للتشكيل أو التغييرات، لقد كانت خطتنا تعتمد على الدفع بكاكو في الشوط الثاني لاستغلال قدراته، ولكن في النهاية كانت هذه هي النتيجة، ونحن سنعمل على تصحيح مسار الفريق، ونلعب للفوز في قادم المباريات، ونتمسك بالأمل، ولو كان ضئيلاً». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: العين دوري أبطال آسيا للنخبة ليوناردو جارديم الأهلي السعودي
إقرأ أيضاً:
بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، عادت النعوش التي انتظرها الأهالي بأعين أنهكها السهر والدعاء، لتصل إلى عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، حيث انتهت رحلة الغربة التي خرج أصحابها بحثًا عن الرزق، لكنها انتهت بعودة صامتة تحمل وجع الفقد. لم تكن العودة كما حلمت بها الأسر يومًا، بل كانت عودة ثقيلة غلفها السكون، وارتفعت معها الدموع قبل أن ترتفع الأكف بالدعاء.
صلاة الوداع
داخل مسجد السعيدية، اصطف المئات في مشهد امتزجت فيه الدموع بخشوع الدعاء، وأدى الأهالي صلاة الجنازة على كل من فايد عبد السميع عبد العاطي السيد، وحسين طلبة عبد الله حسين، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح، وفرج محمد ضيف مفتاح. وبعد انتهاء الصلاة، تحركت الجنازات في صمت مهيب نحو مقابر الأسرة، بينما خيمت على الوجوه ملامح الحزن، ولم يكن يُسمع سوى الدعوات بأن يرحمهم الله ويجعل مثواهم الجنة.
وجع القرية
الطرقات التي اعتادت استقبال أبنائها العائدين من السفر بالفرحة، استقبلت هذه المرة نعوشًا محمولة على الأكتاف. أبواب البيوت بقيت مفتوحة، لكن أصحابها كانوا ينتظرون وداعًا أخيرًا لا لقاءً جديدًا.
اختلطت دموع الرجال ببكاء النساء، بينما وقف الأطفال في حيرة أمام مشهد لم يدركوا قسوته كاملة، لتتحول القرية كلها إلى بيت عزاء واحد، يتقاسم الجميع فيه ألم الفقد، وكأن المصاب أصاب كل منزل دون استثناء.
لقمة عيش انتهت بالفراق
الضحايا الأربعة كانوا ضمن ستة من أبناء محافظة الفيوم لقوا مصرعهم في الحادث المأساوي الذي وقع بالعاصمة السعودية الرياض، بعدما سافروا طلبًا للرزق وتحسين حياة أسرهم. غير أن القدر كتب نهاية مختلفة، فعادوا إلى مسقط رأسهم محمولين داخل نعوش، لتُسدل الستارة على رحلة كفاح طويلة انتهت بين أيدي ذويهم، الذين شيعوهم بقلوب يعتصرها الألم، تاركين خلفهم فراغًا كبيرًا لن تملأه الأيام، وذكريات ستظل حاضرة في كل بيت، وشوارع القرية ستبقى شاهدة على وداع مؤلم سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع طويلًا.
القرية ترتدي السواد
ومع انتهاء مراسم الدفن، لم تغادر الأحزان شوارع القرية، بل خيمت على كل بيت فقد عزيزًا أو شارك في وداعه.
ساد الصمت، وارتفعت الدعوات بالرحمة، بينما بدت الوجوه شاحبة والعيون مثقلة بالدموع، وتحولت عزبة محمد يوسف إلى قرية ترتدي السواد، تتقاسم الألم بين أهلها، بعد أن خطف الموت أبناءها وهم في رحلة بحث عن لقمة العيش، لتبقى الحسرة عنوانًا للمشهد، والذكريات شاهدة على فاجعة لن يمحوها الزمن بسهولة.