الحرة:
2026-07-24@01:46:50 GMT

تحذير أممي من وباء عنف جنسي ضد النساء في السودان

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

تحذير أممي من وباء عنف جنسي ضد النساء في السودان

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، خلال زيارة إلى السودان، الإثنين، مما أسماه "وباء عنف جنسي" تتعرض له النساء في البلد الغارق بالحرب، مشددا على أن نطاق هذه الاعتداءات "غير مقبول".

وفي أول زيارة له إلى بورتسودان، المدينة المطلة على البحر الأحمر، قال فليتشر: "أشعر بالخجل لأننا لم نتمكن من حمايتكنّ، وأشعر بالخجل من أمثالي الرجال بسبب ما فعلوه".

وأودت الحرب بين الجيش السوداني وقوت الدعم السريع بحياة عشرات الآلاف وشردت أكثر من 11 مليون شخص، وتسبّبت بما تعتبره الأمم المتحدة "أسوأ أزمة إنسانية" في الذاكرة الحديثة.

ويواجه ما يقرب من 26 مليون شخص، أي حوالي نصف السكان السودان، خطر مجاعة جماعية، في الوقت الذي يتبادل فيه طرفا الصراع الاتهامات باستخدام الجوع سلاحا في الحرب.

وخلال زيارته إلى بورتسودان، التقى المسؤول الأممي بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للبلاد، وناقشا الجهود المبذولة "لزيادة توصيل المساعدات عبر الحدود وخطوط الصراع".

وتندد فرق الإغاثة بعقبات بيروقراطية تفرضها الحكومة، وفق وكالة فرانس برس.

"اغتصاب أمام العائلة".. روايات مروعة لضحايا العنف الجنسي في السودان باب صغير هو كل ما كان يفصل أم عن ابنتها التي تتعرض للاغتصاب وتصرخ مطالبة النجدة، والاتهام هنا كان لاثنين من أفراد قوات الدعم السريع السودانية، حيث اعتدى أحدهما جنسيا على الابنة في غرفة منزلها، ووقف الآخر خارجها يهدد نساء أخريات في المنزل يتوسلن لمساعدتها.

جرت هذه الواقعة في الخرطوم، ولكنها لم تكن الوحيدة بالعاصمة وتكررت في مناطق سودانية أخرى، حيث حصل موقع "الحرة" على عدد من الشهادات من ضحايا وذويهم ومنظمة حقوقية، كشفت وقوع انتهاكات جنسية تصل إلى حد الاسترقاق الجنسي، وبشكل "ممنهج".

وخلال فعالية أقيمت في إحدى مدارس بورتسودان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، قال فليتشر إن العالم "يجب أن يفعل ما هو أفضل" من أجل نساء السودان اللاتي يتعرضن لعنف جنسي منهجي.

وفي نهاية أكتوبر، قالت الأمم المتحدة في تقرير، إنّ جرائم الاغتصاب في السودان أصبحت "معممة"، موضحة أنّها أجرت تحقيقا "أكّد أن معظم أعمال الاغتصاب ارتكبتها قوات الدعم السريع".

وقال رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن الوضع في السودان محمد شاندي عثمان في بيان: "لقد صعقنا بالنطاق المهول للعنف الجنسي الذي نقوم بتوثيقه في السودان. إن وضع المدنييّن الأكثر حاجة، لا سيما النساء والفتيات من جميع الأعمار، يبعث على القلق الشديد ويتطلّب معالجة عاجلة".

و"لم يسلم الأطفال من هذا العنف، في حين اختطفت نساء وفتيات لاستعبادهن جنسيا"، وفقا لهذا التقرير.

وتنفي قوات الدعم السريع بشكل متكرر الاتهامات المنسوبة إلى عناصرها. وقال مستشار قائدها، الباشا طبيق، في تصريحات سابقة لموقع "الحرة"، إن الحديث عن حدوث حالات اعتداء جنسي وعمليات اغتصاب جماعي هو "غير صحيح".

واتهم من وصفهم بـ"الفلول والكيزان" (أنصار الحركة الإسلامية)، بإدارة "حملة إعلامية ممنهجة وشرسة لإدانة قوات الدعم السريع".

كما قال طبيق إن "المواطن بالنسبة لهم خط أحمر، وأي اعتداء عليه مرفوض"، مضيفا أن "لديهم لجان تحقيق" تتولى متابعة هذه الأمور، و"قوات لحماية المدنيين ومحاربة الظواهر السلبية".

وكانت رئيسة مركز مكافحة العنف ضد المرأة في السودان، سليمة إسحق، قد تحدثت بشكل مفصل في تقرير سابق نشر على موقع "الحرة"، عن معاناة المرأة السودانية بسبب الحرب، وكشفت عن شهادتين لناجيات من العنف الجنسي على يد قوات الدعم السريع.

"في وضح النهار".. ناشطات يحذرن من تفاقم حالات الخطف والاغتصاب في السودان بينما كانت إحدى الأمهات السودانيات تسير مع بنتيها البالغتين 14 و13 عاما، مساء الأحد، أوقفتهم عناصر الدعم السريع في وسط الطريق بمنطقة الحلفايا بالخرطوم بحري. 

وقالت إسحاق إن النساء بشكل عام يدفعن ثمن الحرب من التشريد والنزوح وفقدان الأمن والأمان، موضحة أن المركز "وثّق أكثر من 300 حالة اغتصاب جنسي"، وذلك دون إضافة تحديثات الاعتداءات التي حدثت في ولاية الجزيرة في الآونة الأخيرة.

وأوضحت أيضًا أن العدد "لا يتجاوز 2 بالمئة من الرقم الحقيقي"، لأسباب كثيرة أبرزها "استمرار الحرب، وعدم توفر المعلومات، وعدم تمكن النساء من الوصول إلى الخدمات التي يقدمها المركز".

وأضافت أن "48 حالة من الذين وثقهم المركز تحت 18 عاما، من بينهم طفلة في السادسة من العمر"، مستطردة: "فقدنا 3 ضحايا بسبب نزيف ناجم عن الاغتصاب الجماعي، وعدم قدرتهن على للحصول على الخدمات الصحية اللازمة. حالة منهن هذا العام وحالتين العام الماضي".

كما وصفت الجرائم الجنسية ضد النساء بأنها "منظمة وتتكرر بنمط متشابه في الخرطوم والجزيرة ودارفور ومناطق أخرى"، متهمة الدعم السريع بـ"ارتكاب نحو 98 بالمئة من تلك الجرائم، لأن سيطرتهم الميدانية كانت أكبر واستخدموا العنف الجنسي كجزء من التكتيك الحربي".

وتابعت: "الجرائم التي ارتكبوها لم تحدث في مناطق مواجهة مثل ارتكازات أمنية مثلا، بل كانت هناك نية لديهم لارتكابها عندما توجهوا إلى المنازل"، مستطردة: "للأسف ما حدث هو أن المسلحين يقتحمون المنازل، حيث تجتمع النساء فقط في مكان واحد للشعور بالأمان".

المصدر

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها

متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.

وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.

وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.

وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.

ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية