ذكر موقع "Middle East Eye" البريطاني أنه "مع قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصوير وقف إطلاق النار مع حزب الله باعتباره خطوة استراتيجية للتحول نحو التهديد النووي الإيراني، يستعد البعض في طهران لتهديد عسكري متزايد للبلاد.وأثار العديد من الأصوات الإيرانية المحافظة مخاوف من أن تخفيف التوترات على الجبهة الشمالية لإسرائيل قد يشجع العدوّ اللدود لإيران في المنطقة.

ومع ذلك، أشادت طهران رسميًا بوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل باعتباره انتصارًا لحزب الله".
وبحسب الموقع، "قال محلل محافظ مقرب من المؤسسة الإيرانية للموقع: "عندما يعلن النظام الإسرائيلي أن إيران هي الهدف الأساسي لوقف إطلاق النار في لبنان، فهذا يعني أننا سنواجههم حتماً، سواء أردنا ذلك أم لا".
وأضاف المحلل أن إسرائيل مع تحول تركيزها بعيداً عن الجبهة الشمالية، سوف تتمتع بقدرة أكبر على إعادة تنظيم صفوفها، والتركيز على تحييد الجبهة في غزة، وربما دفع الولايات المتحدة نحو موقف أكثر عدوانية تجاه المنشآت النووية الإيرانية. وتابع قائلاً: "السؤال هو أي جانب سوف يتحرك أولاً وبقوة أكبر لمهاجمة العدوّ". وأضاف: "لطالما كانت إسرائيل تشعر بالقلق من أن إيران، من خلال حلفائها، قد تستهدف البلاد. والآن، ومع وقف إطلاق النار في الشمال، وفك الارتباط بين جبهتي لبنان وغزة، وتقليص العمليات في العراق، قد ترتكب إسرائيل خطأ في التقدير،وهو الخطأ الذي لابد من منعه". فك الارتباط بين الجبهات
وبحسب الموقع، "منذ بداية الحرب على غزة، حشد حزب الله وحلفاؤه الإقليميون صفوفهم خلف حماس في إطار استراتيجية "وحدة الجبهات"، التي شهدت تعرض إسرائيل للهجوم من لبنان واليمن والعراق وإيران. ولكن مع تصاعد الصراع إلى حرب مدمرة شاملة في لبنان، أصبح من الصعب على حزب الله على نحو متزايد الحفاظ على الصلة بين الجبهة اللبنانية ووقف إطلاق النار في غزة.ولقد أدى اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل إلى فصل الجبهتين بشكل فعّال، مما أثار مخاوف في إيران بشأن العواقب المترتبة على "محور المقاومة".   وتابع الموقع، "قال خبير ثانٍ في السياسة الخارجية المحافظة للموقع: "في الواقع، يمنح هذا الاتفاق إسرائيل قدراً من الراحة على الجبهة اللبنانية، مما يمكنها من متابعة أهدافها بقوة في مناطق أخرى بتركيز وتصميم متزايدين". وأضاف: "يجب أن يكون هذا سبباً للقلق، لأنه يشير إلى احتمال تصعيد التوترات في كل أنحاء المنطقة بكثافة أكبر". وفي حين أشاد نتنياهو بوقف إطلاق النار باعتباره هزيمة لحزب الله وفرصة لتحويل التركيز نحو إيران، سارع الحزب وطهران إلى تصويره على أنه انتصار للمقاومة. وفي محادثة مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وصف الدبلوماسي الإيراني الأعلى عباس عراقجي الاتفاق بأنه إنجاز تم تحقيقه من خلال صمود الشعب اللبناني وتصميم مقاتلي حزب الله والمناورة السياسية للحكومة اللبنانية".   وأضاف الموقع، "كتب قائد الحرس الثوري الإسلامي حسين سلامي رسالة إلى قيادة حزب الله، قائلاً: "إن وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية هو هزيمة استراتيجية ومخزية للنظام الصهيوني، الذي فشل في تحقيق أي من أهدافه أو طموحاته الخبيثة في حربه ضد حزب الله. وقد يمثل هذا بداية وقف إطلاق النار ونهاية الحرب في غزة". ومع ذلك، لم يفعل السرد الرسمي الكثير لتهدئة المخاوف من تصعيد التوترات الإقليمية.
وقال دبلوماسي كبير سابق للموقع: "ما دامت غزة في حالة صراع، فلا يمكن اعتبار أزمات الشرق الأوسط محلولة. ولا تزال اليمن وسوريا ولبنان وغزة جزءًا من تحديات المنطقة"."
في وسائل الإعلام
بحسب الموقع، "زعمت صحيفة كيهان المحافظة، التي عين المرشد الأعلى علي خامنئي رئيس تحريرها، أن "فشل" إسرائيل نابع من عجزها عن التقدم في جنوب لبنان، وإطلاق حزب الله للصواريخ عبر الحدود دون انقطاع، وقدرة الحزب على إعادة تنظيم هيكله القتالي والحفاظ عليه بعد اغتيال كبار قادته. وكتبت صحيفة اعتماد الإصلاحية أن وقف إطلاق النار يعزز مكانة حزب الله في لبنان ويحافظ على استعداده للصراعات المستقبلية المحتملة مع إسرائيل.
وأضافت: "إن هذا القرار يصور حزب الله كقوة مسؤولة في حين يعزز شرعيته على الصعيدين المحلي والإقليمي. بالإضافة إلى ذلك، فإن وقف إطلاق النار يمنح محور المقاومة فرصة لإعادة تقييم وإعادة بناء قدراته لمواجهة التحديات المستقبلية". ومع ذلك، أضافت الصحيفة أن انتهاء القتال على الجبهة اللبنانية يقلل من الضغوط على إسرائيل، مما يسمح لها بتركيز عملياتها على غزة. وحذرت كذلك من أن وقف إطلاق النار قد يدعو إلى ضغوط دولية للحد من الأدوار السياسية والعسكرية لحزب الله".
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجبهة اللبنانیة وقف إطلاق النار على الجبهة حزب الله

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟