الصين تحظر تصدير مواد للصناعات العسكرية إلى أميركا
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
قالت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، إن الصين ستحظر تصدير المواد المتعلقة بالغاليوم والغرامانيوم والأنتيمون والمواد شديدة الصلابة إلى الولايات المتحدة والتي لها تطبيقات عسكرية محتملة، بعد يوم من أحدث حملة صارمة شنتها واشنطن على قطاع الرقائق في الصين.
وتتطلب توجيهات بكين بشأن ما يسمى بالعناصر ذات الاستخدام المزدوج، والتي تقول إنها لحماية الأمن القومي والمصالح، مراجعة أكثر صرامة للاستخدام النهائي لعناصر الغرافيت التي يتم شحنها إلى الولايات المتحدة.
ويتم العمل بالتوجيهات الصينية بأثر فوري.
وقالت الوزارة: "من حيث المبدأ، لن يُسمح بتصدير الغاليوم والغرمانيوم والأنتيمون والمواد شديدة الصلابة إلى الولايات المتحدة".
تعزيز القيودومن شأن القيود الحالية تعزيز تلك المفروضة على صادرات المعادن الحيوية التي بدأت بكين طرحها العام الماضي، ولكنها تنطبق فقط على الولايات المتحدة في أحدث تصعيد للتوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه.
لكن، وفق رويترز، لم تكن ثمة شحنات صينية من الغرمانيوم أو الغاليوم إلى الولايات المتحدة هذا العام حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على الرغم من أنها كانت رابع وخامس أكبر سوق للمعدنين على التوالي، قبل عام، وفقًا لبيانات الجمارك الصينية.
إعلانويستخدم الغاليوم والغرمانيوم في أشباه الموصلات، بينما يستخدم الغرمانيوم كذلك في تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء وكابلات الألياف الضوئية والخلايا الشمسية.
على نحو مماثل، تراجعت شحنات الصين الإجمالية من منتجات الأنتيمون في أكتوبر/تشرين الأول 97% عن سبتمبر/أيلول بعد أن دخلت خطوة بكين للحد من صادراتها حيز التنفيذ.
وكان للصين العام الماضي 48% من الأنتيمون المستخرج عالميا، والذي يستخدم في الذخيرة والصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء والأسلحة النووية ونظارات الرؤية الليلية، وكذلك في البطاريات ومعدات الطاقة الكهروضوئية.
قيود أميركية إضافيةيأتي ذلك بعد أن أصدرت الولايات المتحدة أمس قيودًا جديدة على تصدير بعض رقائق أشباه الموصلات والمعدات إلى الصين، مشيرة إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التدابير "تهدف إلى إضعاف" قدرة الصين على إنتاج أشباه الموصلات المتقدمة "التي يمكن استخدامها في الجيل المقبل من أنظمة الأسلحة المتقدمة، وفي الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، التي لها تطبيقات عسكرية هامة".
وتشمل التدابير الجديدة فرض رقابة على 24 نوعا من معدات تصنيع أشباه الموصلات و3 أنواع من أدوات البرمجيات المستخدمة في تطوير أو إنتاج أشباه الموصلات التي تسهم في تعزيز تحديث الصين العسكري، وفقا لما ذكرته وكالة الأمن الصناعي بوزارة التجارة، وتعزز التعديلات الأخرى فعالية القيود السابقة.
وتشمل التدابير، التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من أمس، إضافة أكثر من 100 كيان إلى قائمة التجارة المحظورة، ما يعني أن الشركات الأميركية ستحتاج إلى طلب إذن خاص لإرسال المعدات إليها.
وتشمل الإضافات "مصانع أشباه الموصلات وشركات الأدوات وشركات الاستثمار التي تعمل بتوجيه من بكين لتعزيز أهداف الصين في مجال الرقائق المتقدمة، والتي تشكل خطرا على الأمن الوطني للولايات المتحدة وحلفائها"، وفق الوكالة.
إعلانوقالت وزيرة التجارة الأميركية، جينا رايموندو: "هذا الإجراء هو تتويج للنهج المستهدف الذي اتبعته إدارة بايدن-هاريس لإضعاف قدرة الصين على إنتاج التقنيات المتقدمة التي تشكل خطرا على أمننا الوطني".
وأضافت أن القيود الإضافية على الصادرات "تؤكد" "الدور المركزي" لوزارة التجارة في إستراتيجية الأمن القومي الأميركي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إلى الولایات المتحدة أشباه الموصلات
إقرأ أيضاً:
ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران
في تحليل نشرته مجلة ذي أتلانتك، يرى الكاتب أندرو إكزوم أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران قد أوقعتها في مستنقع من الفوضى، وأن المخرج الوحيد منها هو الاعتراف الصريح بالهزيمة، وكلما كان هذا الاعتراف مبكرًا كان أفضل، لما ينتظر واشنطن من عمل جسيم في مرحلة ما بعد النزاع.
ويشير إكزوم إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث واجه، الثلاثاء الماضي، جلسة استماع في الكونغرس ضغط فيها النواب لتوضيح مكاسب أميركا من هذه الحرب. ورغم نوبات غضب الوزير وادعائه تحقيق “نصر عسكري تاريخي”، فإن الكاتب يذكّر بأن الحروب، كما قال قائد بروسي قديم، تُخاض لأهداف سياسية لا عسكرية، وأميركا لم تحقق أيًّا من أهدافها السياسية في هذه المواجهة.
ويضيف أن النتيجة كانت كارثية: فقد حلّ محل المرشد الأعلى الإيراني السابق، الذي كان معروفًا بتطرفه وحذره معًا، مجلس قيادة أكثر تشددًا، بات يشكّل تهديدًا أكبر للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. كما أُغلق مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا قبل الحرب، ويبدو أن مضيق باب المندب سلك الطريق نفسه بفضل هجمات الحوثيين، حلفاء إيران في اليمن.
وفي الربيع، بدا أن مسؤولي شركات الطاقة الأميركية يبالغون في التحذير من نقص النفط والغاز، لكن تحذيراتهم باتت الآن أكثر جدية، إذ حذرت كل من إكسون وشيفرون من أن أزمة طاقة وشيكة قد تهدد الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
ويؤكد إكزوم أن الحل العسكري غير مجدٍ، لأن إيران باتت قادرة على تهديد ناقلات النفط بطائرات مسيرة رخيصة، واستكشفت نفوذًا نفسيًا قويًا على شركات الشحن والتأمين لدرجة أنها لم تعد بحاجة حتى إلى زرع ألغام لإغلاق المضيق.
أما على الصعيد المالي، فقد خصص البنتاغون أكثر من 37.5 مليار دولار لهذه الحرب، مع أن المبلغ الحقيقي أكبر بكثير، وهو ما يصفه الكاتب بـ”إهدار الموارد”. ويرى أن على إدارة ترامب أن تسارع إلى الاعتراف بالهزيمة، لكي تتمكن من احتواء تداعياتها قبل أن تمتد خارج الخليج العربي.
ويقترح إكزوم إعادة النظر في أساسيات عدة: كيفية نقل نفط المنطقة إلى الأسواق، وكيفية شن الحروب مستقبلًا، وكيفية ردع إيران عن تعكير مصالح أميركا. ويلفت إلى أن مضيق هرمز أصبح الآن تحت سيطرة إيرانية غير مسبوقة، لكن هذا الوضع لن يدوم، مما يستدعي من واشنطن وحلفائها، بالتنسيق مع المستثمرين الخاصين، استثمار وقت وجهد كبيرين لتأمين مسارات بديلة.
ويذكر أن هناك بنى تحتية قائمة، مثل خط أنابيب الشرق–الغرب في السعودية، الذي يضخ 7 ملايين برميل يوميًا، وتدرس الرياض مضاعفة طاقته، كما تملك الإمارات خطًا مماثلًا يتجاوز المضيق، وتسعى لزيادة قدرته أيضًا. غير أن هذه الخطوط تبقى عرضة للطائرات الإيرانية المسيّرة، رغم أن إصلاحها سهل نسبيًا.
ويدعو الكاتب واشنطن إلى حث السعودية والإمارات على مد فروع من خطوط أنابيبهما عبر اليمن وعُمان، لضمان استمرار تدفق النفط والغاز من شبه الجزيرة العربية. كما يشير إلى أن شركة شيفرون تجري محادثات مع العراق لمد خط أنابيب جديد عبر سوريا، وأي إنجاز مبكر لهذه المشاريع سيكون في صالح الجميع.
ويختم إكزوم بأن الحرب مع إيران كشفت عن خلل جوهري في التخطيط العسكري الأميركي، إذ رغم استعدادات القيادة المركزية الطويلة، فإن الاعتماد على الأسلحة الدقيقة لم يمنح الحسم، بينما تسببت صواريخ وطائرات إيرانية منخفضة التكلفة في خسائر فادحة بقواعد أميركية ومقتل جنود في ثكناتهم، دون وجود تصور مضاد كافٍ من القادة.
ويرى أن هذا الفشل ليس محصورًا في الإدارة الحالية، بل يمتد إلى المؤسسة العسكرية ذاتها، وأنه دون استراتيجية جديدة لمواجهة هذه التكنولوجيا الرخيصة واسعة الانتشار، سيزداد الوضع تعقيدًا. وعليه، تدعو الضرورة إلى مراجعة جذرية للوجود الأميركي في الشرق الأوسط والعالم، للخروج من هذا المأزق.
الجمعة, 24 يوليو 2026 - 6:53 م0 100 فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست Reddit واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة الحوثيون يعلنون استهداف أربع سفن إسرائيلية وأمريكية في خليج عدن الأربعاء, 10 أبريل 2024 - 10:37 م بالصور : آخر ظهور لصادق الأحمر وتوافد كبير للقبائل إلى منزله الإثنين, 27 سبتمبر 2021 - 1:32 ص اندلاع اشتباكات مسلحة في مأرب الجمعة, 4 ديسمبر 2020 - 7:22 م رئيس الوزراء السوداني حمدوك يعلن استقالته من منصبه الأحد, 2 يناير 2022 - 11:47 م اترك تعليقاً إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
شاهد أيضاً إغلاق الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م جديد الأخبار ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران الجمعة, 24 يوليو 2026 - 6:53 م ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني” الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م الأكثر قراءة خلال اسبوع الأخبار ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران الجمعة, 24 يوليو 2026 - 6:53 م What Makes Modern Online Casinos So Popular الجمعة, 24 يوليو 2026 - 1:42 م What Makes Modern Online Casinos So Popular الجمعة, 24 يوليو 2026 - 1:35 م What Makes Modern Online Casinos So Popular الجمعة, 24 يوليو 2026 - 12:37 م ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م اظهر المزيد
فيسبوكتويترتيلقرام
موقع حيروت الإخباري خيارك الأفضل لتصفح آخر الأخبار المحلية، العربية والعالمية من مصدرها
جميع الحقوق محفوظة © حيروت الأخبار من مصدرها 2026، عن الموقع سياسة الخصوصية اتصل بنا فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكتويترتيلقرام إغلاق بحث عن