العُمانية: ركزت جلسات ومناقشات مؤتمر الاستثمار الخليجي الأردني الأول الذي أقيم اليوم في البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، على أهمية تعزيز فرص شراكات الاستثمار والتكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والأردن، لا سيما في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات والخدمات عالية القيمة، إلى جانب استعراض قصص نجاح وفرص استثمارية واعدة من الجانبين.

وأكد معالي مثنى الغرايبة وزير الاستثمار بالمملكة الأردنية الهاشمية أن الاستثمارات الخليجية تمثِّل حوالي 40 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأردن موزعة على قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والسياحة والخدمات المالية. وقال معاليه في كلمته: إن الأردن يمثِّل بوابة اقتصادية واعدة تتيح للمستثمرين الخليجيين والعالميين الوصول إلى أسواق بحجم 50 تريليون دولار أمريكي، بفضل شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي يتميز بها.

من جانبه قال معالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن العلاقات الخليجية الأردنية أُسِّست منذ مدة طويلة، وتم تأطيرها بتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين واعتماد خطة العمل المشتركة للتعاون بينهم "2020-2025"، بهدف تعزيز التعاون في جميع المجالات.

وبيّن معاليه في كلمته أن العلاقات التجارية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية شهدت نموًّا ملاحظًا خلال السنوات الأخيرة؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين في الفترة من عام 2020م حتى عام 2023م أكثر من 36 مليار دولار أمريكي، وتجاوز إجمالي الصادرات من دول المجلس للأردن نحو 26 مليار دولار أمريكي، وبلغت قيمة الواردات لدول المجلس 9.6 مليار دولار أمريكي.

من جهته قال سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي: إن تنظيم المؤتمر يأتي تأكيدًا على العلاقات الخليجية الأردنية في ظل النمو المطّرد في العلاقات الاقتصادية خاصة بعد توقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية لتحرير التبادل التجاري السلعي والخدمي بين الجانبين.

وأوضح سعادته أن حجم الاستثمارات الخليجية الأردنية قُدِّرت في عام 2023م بحوالي 62 مليار دولار أمريكي موزعة على قطاعات السياحة والأمن الغذائي والتعليم والصحة والصناعة والصناعات التحويلية، في حين يقدر حجم التبادل التجاري بنحو 9.7 مليار دولار أمريكي حيث تتركز أهم الصادرات الخليجية في النفط والمعادن بينما تتمثل الصادرات الأردنية في المنتجات الدوائية والغذائية.

وأكد سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن أن المؤتمر يشكِّل منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى الاقتصادية، ويعكس الالتزام الدائم بتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة في الأردن وتعزيز التعاون المشترك من خلال الفرص المتاحة بمختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح سعادة الشيخ فهد بن عبدالرحمن العجيلي سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى المملكة الأردنية الهاشمية أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة بين القطاع الخاص الخليجي والأردني.

وأكد سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية العُمانية الأردنية تشهد نموًّا وتطورًا متسارعًا، موضحًا أن السفارة تسعى إلى بناء علاقات اقتصادية واستثمارية من خلال تنظيم اللقاءات والفعاليات التي تجمع المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين الشقيقين.

وقال راشد بن عامر المصلحي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان -رئيس وفد الغرفة المشارك بالمؤتمر-: إن مشاركة الغرفة في هذا المؤتمر تأتي لمد جسور التواصل بين سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية في القطاعين العام والخاص، موضحًا أن المؤتمر يستعرض الفرص الاستثمارية المشتركة من قبل الجانبين الخليجي والأردني. وأشار إلى أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة بالمملكة الأردنية الهاشمية لا سيما في قطاع الصحة وقطاع الأمن الغذائي، معربًا عن أمله في أن يستفيد رجال الأعمال العُمانيين المشاركين في المؤتمر من هذه الفرص المتاحة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: ملیار دولار أمریکی الأردنیة الهاشمیة مجلس التعاون

إقرأ أيضاً:

تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.

وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.

وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.

وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.

من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.

واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.

بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.

وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.

من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.

وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.

وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.

ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.

مقالات مشابهة

  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي