“الوطني الاتحادي ” يؤكد أهمية مراجعة التشريعات ذات العلاقة بحماية البيانات
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
تبنى المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، خلال جلسته الثالثة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها اليوم الأربعاء، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، عددا من التوصيات خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن الذكاء الاصطناعي، أكد فيها أهمية العمل على مراجعة التشريعات ذات العلاقة بالجوانب التقنية وحماية البيانات لتستوعب مفهوم الذكاء الاصطناعي والتطورات التي يشهدها.
كما أكدت التوصيات على أهمية إيجاد تشريع ينظم حوكمة البيانات الحكومية من حيث التصنيف والتخزين والتبادل والخصوصية والاستفادة المثلى من البيانات المتوفرة لدى مزودي البيانات بما يحقق التوازن بين عملية نشر وتبادل المعلومات، والحفاظ على سريتها وخصوصيتها، وإيجاد منصة موحدة لمشاركة البيانات المفتوحة بين المؤسسات الحكومية والخاصة، وتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال توفير التمويل والمساعدة في التسويق والدعم الفني، وتعزيز شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، مما سيؤثر إيجاباً على تنفيذ مخرجات استراتيجية الذكاء الاصطناعي، وموقع الدولة في تقرير الذكاء الاصطناعي العالمي، وتطبيق مؤشرات قياس جودة الخدمات الحكومية المقدمة والمعتمدة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لقياس كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقرر المجلس إعادة التوصيات إلى لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية والمرافق العامة، لإعادة صياغتها وفق مناقشات السادة الأعضاء وأعادتها للمجلس للموافقة علها ورفعها إلى الحكومة، حيث ناقش المجلس هذا الموضوع من محاور: التشريعات المنظمة للذكاء الاصطناعي، والسياسات والاستراتيجيات في الذكاء الاصطناعي.
حضر الجلسة معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد.
وبدأت الجلسة بتلاوة سعادة الدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس بنود جدول الأعمال، والمصادقة على مضبطتي الجلستين الأولى والثانية من دور الانعقاد العادي الثاني المعقودتين بتاريخ 25/11/2024.
ووافق المجلس على إحالة رسالة واردة من معالي عبدالرحمن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بشأن موافقة مجلس الوزراء على مناقشة موضوع “حماية الأسرة ومفهومها وكيانها”، إلى اللجنة المعنية.
ووجهت سعادة مريم عبيد البدواوي إلى معالي شما بنت سهيل المزروعي ، وزيرة تنمية المجتمع، سؤالا ينص على ما يلي: لاحظنا تزايد المطالبات بزيادة عدد المراكز التي توفر الرعاية للمصابين بالتوحد بتكلفة معقولة خاصة وأن العبء المادي على أسر المصابين بالتوحد يمثل تحديا لهم، وقد سبق للمجلس الوطني الاتحادي أن أصدر توصية في بداية عام 2019 الفصل السادس عشر، بزيادة أعداد مراكز تأهيل أصحاب الهمم بما يتناسب مع أعدادهم واحتياجاتهم الفعلية خاصة المصابين بالتوحد، عند مناقشته الموضوع عام بعنوان “ سياسة وزارة تنمية المجتمع في شأن الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم “،فما هي المعالجة التي ستقدمها الوزارة لتطوير وزيادة عدد المراكز الحكومية المتخصصة في رعاية الأطفال المصابين بالتوحد في الدولة.
وقالت معالي الوزيرة في الرد الكتابي، بذلت وزارة تنمية المجتمع جهوداً كبيرة للكشف المبكر عن الأطفال ذوي الإعاقة والتأخر النمائي بمن فيهم ذوو التوحد في السنوات الأولى من العمر، وذلك من خلال برنامج الإمارات للتدخل المبكر والمنتشرة وحداته في مختلف إمارات الدولة، واستجابة للحاجة إلى تقديم خدمات متكاملة للأشخاص ذوي التوحد في الإمارات الشمالية، فقد أنشأت الوزارة عام 2015 مركز أم القيوين للتوحد، الذي يقدم خدماته حالياً لـ (114) طفلا وأسرهم في إمارة أم القيوين، عجمان والشارقة ، بالإضافة عن أقسام التوحد المنطوية تحت مظلة مراكز أصحاب الهمم المنتشرة في ( دبي، عجمان، رأس الخيمة الفجيرة، ودبا الفجيرة ) والتي تقدم خدماتها المتكاملة لـ (684) طفلا مشخصا بالتوحد و (273) طفلا أعمارهم دون من السادسة.
وأضافت تعمل الوزارة على إعداد المسوحات النمائية للأطفال المسجلين بصفة مستمرة، بهدف الكشف المبكر إلى جانب التقييم الشامل والتدخل المبكر لحالات التأخر النمائي، الإعاقات والمعرضين لخطر الإعاقة، كما عملت الوزارة على تقديم الدعم والتوجيه لذوي وأسر الأطفال لتحسين جودة حياتهم ودعم نموهم الطبيعي لبناء جيل صحي وسليم، وبلغ عدد المستفيدين حتى نهاية شهر أكتوبر 2024، (150) طفلا بمشاركة ذويهم وأسرهم، وتمكن برنامج الإمارات للتدخل المبكر من اكتشاف حالاتهم مبكراً وتحويلهم إلى مراكز ووحدات التدخل المبكر المنتشرة في دبي، عجمان، رأس الخيمة الفجيرة، ودبا الفجيرة بهدف الوقاية ومنه تطور التحديات النمائية وتقبل مخاطر الإعاقة .
وقالت معاليها ستعمل الوزارة ضمن خطتها الاستراتيجية في عام 2025، وضمن مشروعها التحولي للتدخل المبكر على افتتاح وحدة تدخل مبكر جديدة في إمارة أم القيوين لتخدم المنطقة والمناطق المجاورة لها، بهدف الكشف المبكر عن الأطفال ذوي التوحد وتقديم الخدمات المبتكرة وتقديم التوجيه اللازم والبرامج التدريبية لذويهم وأسرهم، لضمان تطورهم وتنمية قدراتهم واندماجهم في المجتمع، كما تمت الإشارة مسبقاً بأن الوزارة تعمل بشكل تشاركي مع كافة القطاعات الحكومية والخاصة لتوفير خدمات تأهيلية وتعليمية لأصحاب الهمم بمختلف فئاتها بإشراف من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع لتكون رحلة الإنسان في دولة الإمارات متكاملة ومترابطة منذ ولادته واستكماله المراحل دراسته إلى عمله ونمو أسرته ومساهمته في بناء المجتمع.
وعقبت سعادة مريم عبيد البدواوي، عضو المجلس، قائلة، تعتبر الأسرة في دولة الإمارات محورا أساسيا في السياسات الحكومية، وفي هذا الإطار، صدر قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2018 بشأن اعتماد التصنيف الوطني الموحد للإعاقات “أصحاب الهمم” في الدولة، واعتمد مجلس الوزراء عام 2021 السياسات الوطنية لذوي اضطراب التوحد، التزاما برؤية القيادة بتمكين أصحاب الهمم، بهدف ضمان مسارات واضحة لذوي التوحد ابتداء من التشخيص المبكر، مرورا بعمليات التأهيل، والتعلم، والتشغيل، بما يؤدي إلى الدمج المجتمعي.
وقالت على الرغم من وجود تشريعات وسياسات عديدة في الدولة، إلا أن التشريعات لاتزال بحاجة إلى تطوير شامل لمعالجة أوجه القصور المتعلقة بتوفير مراكز متخصصة لأطفال التوحد، مع التركيز على وضع إطار قانوني يلزم الجهات المعنية بالتوسع في إنشاء المراكز، وتحسين جودة خدماتها، كذلك لا توجد حاليا مواد قانونية محددة، تتناول اضطراب طيف التوحد بشكل مباشر، توضح فيها المعايير التفصيلية لتوفير الرعاية المتخصصة والشاملة لأطفال التوحد، في حين يصل إجمالي عدد مراكز أصحاب الهمم الحكومية والخاصة 95 مركزا على مستوى الدولة في عام 2021، منها 61 مركزا متكاملا يخدم التوحد.
وأضافت سعادتها وعند مقارنة مدى توافق الممارسات السياسية الاستراتيجية الإقليمية والعالمية، مع الوضع الحالي للدولة، نجد أن دولة الإمارات تواجه تحديات كبيرة في إنشاء مراكز متخصصة، مثل نقص التغطية الجغرافية، ومحدودية القدرة الاستيعابية، مما يؤدي إلى قوائم انتظار طويلة وصعوبة في الوصول إلى الخدمات، التي بدورها تضيف عبئا ماديا وضغطا نفسيا على أسر المصابين بالتوحد، المتمثل في تكاليف الانتقال، وتكاليف العلاج في المراكز الخاصة، لذا كلنا أمل في رفع الطاقة الاستيعابية للمراكز المختصة، وزيادة عدد الكوادر المتخصصة والمؤهلة، وتوظيف أدوات وبرامج الذكاء الاصطناعي في دعم أطفال التوحد، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم والتوعية المجتمعية، بهدف زيادة الوعي حول اضطراب طيف التوحد، والدمج المجتمعي للأطفال المصابين.
ووجهت سعادة منى راشد طحنون، سؤالاً إلى معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، ينص على ما يلي: تواجه بعض أسر المواطنين ممن لديهم أبناء من أصحاب الهمم أنهوا دراستهم الثانوية في مراكز تأهيل أصحاب الهمم، تحدياً في إيجاد جهات يكملون فيها دراستهم أو تدريبهم حسب قدراتهم، فيضطرون للبقاء في المنازل دون دراسة أو عمل، فما هي إجراءات الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير وظائف تناسب قدراتهم لتكون هذه الفئة فاعلة في المجتمع ولها دور في مسيرة العمل والتنمية.
وورد إلى المجلس ردا كتابيا من معالي الوزيرة قالت فيه، حرصت وزارة تنمية المجتمع أثناء إعدادها للسياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في عام 2017 على تضمين محور خاص بالتأهيل المهني والتشغيل، ويتضمن هذا المحور توفير فرص عمل مناسبة لذوي الإعاقة ” لأصحاب الهمم ” بمشاركة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية التي حددتها السياسة، كما أكد قرار مجلس الوزراء رقم 43 لسنة 2018 في شأن دعم عمل أصحاب الهمم إلزام الجهات المعنية كل وفق صلاحياته بحماية حقوق أصحاب الهمم في العمل وضمان حصولهم على فرص متكافئة.
وقالت معاليها: وفي نفس العام 2018، أطلقت وزارة تنمية المجتمع منصة توظيف أصحاب الهمم، والتي تقوم على التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية وغيرها للإعلان عن الشواغر المتوفرة عبر المنصة، لإتاحة الفرصة لأصحاب الهمم الباحثين عن عمل للتسجيل فيها لضمان توافق المؤهلات والمهارات مع الوظائف المتوفرة، مشيرة أن الوزارة تمكنت من خلال تلك المنصة من توظيف 359 شخصا، ومتابعتهم في بيئات العمل وخاصة في بدايات عملية التشغيل من أجل ضمان تكيفهم الوظيفي واستقرارهم المهني، إلى جانب تقديم الدورات التدريبية المكثفة لتمكين الجهات القائمة بتشغيل أصحاب الهمم على برامج ( التوظيف الدامج البينات الميسرة المدرب المهني الصديق لأصحاب الهمم، برامج لغة الإشارة وطرق التعامل مع أصحاب الهمم ).
وبينت معالي الوزيرة أنه واستمراراً لهذا النهج التشاركي الذي تقوم به الوزارة بالتعاون مع الجهات الأخرى، فقد أبرمت الوزارة مذكرات تفاهم في عام 2023 وعام 2024 مع جهات مختصة بتدريب وتوظيف أصحاب الهمم ، حيث قامت بتدريب (60) شخصا باحثا عن عمل وتوظيف (34) شخصا آخر، كما عملت الوزارة بالتعاون مع مجلس تنافسية الكوادر الاماراتية “نافس” على إصدار مجموعة من الأدلة الاسترشادية لتوظيف أصحاب الهمم الإجراءات المطلوبة من القطاع الخاص في التوظيف الدامج دليل المقابلات الوظيفية لفئة أصحاب الهمم، دليل الترتيبات التيسيرية اللازمة في بيئات العمل.
وأكدت أن الوزارة استمرت في تنفيذ المبادرات التي تهدف إلى تمكين أصحاب الهمم المعتمدة ضمن خطتها الاستراتيجية 2023-2026 ، حيث أطلقت حقيبة ( المدرب المني في بيئات العمل ) وتدريب القطاع الخاص على هذه الحقيبة لضمان توظيف دامج وفعال للمستهدفين، وأعدت الوزارة اختبارات الميول المهنية المصورة المناسبة لذوي الإعاقات الذهنية المساعدة الجهات على اكتشاف ميول أصحاب الهمم لتحديد الوظائف الملائمة لهذه الفئة.
وبينت أن الوزارة قامت بتصميم برامج مبتكرة للتأهيل المهني وتنمية المهارات وتعزيز القدرات وتدريب الخريجين من خلال مبادرة ” مشاغل ” وتقوم هذه المبادرة على تدريب هذه الفئة وتمكينهم بعد سنة 18 عاما على مجموعة من الورش المناسبة حسب ميولهم وقدراتهم والتي تمكنهم بعد عامين من التدريب من افتتاح مشاريعهم الصغيرة بالتعاون مع أسرهم، ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم عبر (53) منفذا تسويقيا وفرتها الوزارة بالتعاون مع عدد (9) من شركاتها بالإضافة للمشاركة في عدد ( 20 ) معرضاً خلال العام 2024.
وأشارت إلى أن الوزارة تمكنت من الحصول على حقوق الملكية الفكرية لمصنفات فكرية ترتبط بإنشاء ( ملف مهني لأصحاب الهمم الباحثين عن العمل )، وصممت برنامجا تدريبا ميدانيا يتيح اكتساب المهارات والمهام المهنية في بيئات العمل الفعلية، لتعزيز الانتقال السلس لسوق العمل، وذلك بالشراكة مع مختلف الجهات لتعزيز المسؤولية المجتمعية – حيث استفاد من البرنامج) (25) متدربا في عدد (9) جهات خارجية – بالإضافة لعدد ( 129 ) متدربا في مراكز الوزارة، وقدمت الوزارة بالتعاون مع شركاتها والجهات الداعمة في توظيف وإدماج ذوي الإعاقة ” أصحاب الهمم ” في سوق العمل، حيث بلغ عدد الفرص الوظيفية (51) وظيفة بالتعاون مع (25) جهة خلال 2024 وذلك لغاية شهر أكتوبر الماضي، وتواصل الوزارة جهودها لتوفير المزيد من الفرص للباحثين عن عمل من فئة ذوي الإعاقة ” أصحاب الهمم “.
وعقبت سعادة منى راشد طحنون قائلة، اكتفي بالرد الكتابي، ونقدر جميع الجهود والمبادرات التي تقوم بها وزارة تنمية المجتمع لتمكين أصحاب الهمم من متابعات مسيرتهم العملية، والتحاقهم بالأعمال التي تناسب قدراتهم للمشاركة في مسيرة التنمية والتطوير في الدولة، ونؤكد هنا أن هذه الفئة الهامة تحمل همما عالية، وإصرارا على المشاركة في جميع مجالات العمل، وهذه الفئة ستكوّن أسرا مواطنة مستقبلا، وتحتاج إلى دخل من خلال توفير عمل مستقر وآمن، ونشدد كذلك على متابعة حقهم في الترقيات على مر سنوات العمل.
بعد ذلك شرع المجلس في مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن الذكاء الاصطناعي، بالموافقة على ملخص تقرير لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية والمرافق العامة، بشأن هذا الموضوع، حيث أشار التقرير إلى أنه تم إحالة الموضوع إلى اللجنة بتاريخ 28/11/2023 وذلك لدراسته وتقديم تقرير عنه للمجلس، وعقدت اللجنة لهذا الغرض عددا من الاجتماعات، وعقدت ندوة تعريفية افتراضية حول الذكاء الاصطناعي تحت عنوان ” الذكاء الاصطناعي “.
واستعرض معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، مراحل استراتيجية الذكاء الاصطناعي والتوحل الرقمي الحكومي في دولة الإمارات، مشيرا أن جهود الدولة انطلقت منذ عام 2002م، مشيرا أن الدولة قطعت شوطا كبيرا إلى أن وصلنا إلى عام 2017م، والإمارات من اكثر الدول استعدادا لهذا الملف تهتم بعدد من الملفات ابرزها تمكين المواطن، وبدأت بإطلاق الحكومة الإلكترونية ومبادرة التحول الذكي واطلاق استراتيجية الذكاء الاصطناعي، مضيفا أنه يتم تنفيذ استراتيجية الذكاء الاصطناعي من خلال ثمانية أهداف تعمل على ثلاث ركائز أساسية يتم تنفيذها من خلال ثلاث مراحل هي بناء أساس قوي للذكاء الاصطناعي، وتبني أنشطة ومبادرات الذكاء الاصطناعي، وقيادة القطاع عالميا، وكل مرحلة مدتها من ثلاث إلى اربع سنوات.
وقال إن المرحلة الأولى كانت استقطاب وتدريب المواهب على الوظائف المستقبلية التي سيمكنها الذكاء الاصطناعي، وبرنامج تدريبي متخصص يديره البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات بالتعاون مع جامعة أكسفورد، مضيفا أن البرنامج يستهدف موظفي حكومة دولة الإمارات وموظفي القطاع الخاص والمقيمين في الدولة، ويهدف الى تمكين المسؤولين ومساعدتهم على معرفة وكسب المهارات اللازمة للمساهمة في رحلة دولة الإمارات نحو تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2071م.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: استراتیجیة الذکاء الاصطناعی الوزارة بالتعاون مع وزارة تنمیة المجتمع المصابین بالتوحد للذکاء الاصطناعی فی دولة الإمارات الوطنی الاتحادی فی بیئات العمل مجلس الوزراء لأصحاب الهمم ذوی الإعاقة أصحاب الهمم أن الوزارة هذه الفئة فی الدولة من خلال فی شأن فی عام
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".