لجريدة عمان:
2026-07-24@03:15:40 GMT

يوم التطوع العماني.. شراكات هادفة لخدمة المجتمع

تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT

تحتفل سلطنة عمان ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية في الخامس من ديسمبر من كل عام بـ «يوم التطوع العماني»، تأكيدًا على أهمية العمل التطوعي كركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي بين أفراده. ويُعتبر هذا اليوم بمثابة احتفاء بمفهوم البذل والعطاء، إذ يرتبط العمل التطوعي منذ القدم بمعاني الخير والمساهمة الصادقة في رفعة المجتمع.

وفي هذا السياق، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية الإشراف على العديد من الجمعيات الأهلية والمهنية وجمعيات المرأة العمانية والأندية الاجتماعية للجاليات الأجنبية. كما تتابع أعمال هذه الجمعيات للتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح الصادرة عنها، بما يضمن سير أنشطتها وفقًا للأنظمة المعتمدة. وتدير الوزارة 173 جمعية، منها 68 جمعية فرعية للمرأة العمانية تضم 11,552 عضوة، و42 جمعية خيرية بمشاركة 6,319 عضوًا، بالإضافة إلى 40 جمعية مهنية وفروعها التي يبلغ عدد أعضائها 8,506، و23 ناديًا اجتماعيًا للجاليات الأجنبية يضم 3,222 عضوًا. وتهدف الوزارة إلى تعزيز الشراكات الفاعلة مع هذه الجمعيات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجتمع.

وفي إطار تعزيز العمل التطوعي وتيسير عملية التبرع، دشّنت الوزارة منصة «جود» الرقمية، التي تتيح للأفراد والمؤسسات التبرع إلكترونيًا عبر قنوات دفع آمنة. وتُعد هذه المنصة خطوة مبتكرة نحو تسهيل الوصول إلى الجمعيات والفرق الخيرية في سلطنة عمان، حيث تُمكن المتبرعين من إتمام عملية التبرع بسرعة ويسر، دون الحاجة إلى زيارة كل جمعية أو فريق على حدة. كما تضمن المنصة التأكد من وصول التبرعات إلى الجهة المعنية بشكل سريع وموثوق.

ومنذ تدشين المنصة في أكتوبر 2023 وحتى نهاية نوفمبر 2024، تم تسجيل 99 فريقًا وجمعية خيرية و64 فريقًا خيريًا و30 جمعية خيرية بأفرعها، بالإضافة إلى 4 مؤسسات وقفية وهيئة حكومية واحدة. وقد بلغ عدد المتبرعين عبر المنصة حتى نوفمبر 2024 نحو 160,703 متبرعين، مع إجمالي تبرعات وصل إلى 1,615,594 ريالا عمانيا للحملات الإغاثية، بينما بلغ إجمالي التبرعات للمبادرات المختلفة 2,477,164 ريالا عمانيا.

مع صدور المرسوم السلطاني رقم 14 /2024، الذي أرسى هيكلًا تنظيميًا جديدًا لوزارة التنمية الاجتماعية، تم إنشاء «دائرة العمل التطوعي وشؤون لجان التنمية الاجتماعية». هذه الدائرة ستكون مسؤولة عن الإشراف على 63 لجنة تنموية و64 فريقًا خيريًا في مختلف محافظات سلطنة عمان، بالإضافة إلى اقتراح آليات لتطوير وتنظيم العمل التطوعي.

تشمل مهام الدائرة تطوير برامج لجان التنمية الاجتماعية، وتقييم الأنشطة الاجتماعية، وتنظيم آليات المتابعة والتقارير الدورية عنها. كما تهتم بإعداد قواعد بيانات للمتطوعين وتطوير برامج تدريبية لتعزيز مهاراتهم. وتهدف الدائرة إلى تعزيز التعاون بين لجان التنمية الاجتماعية والجهات المعنية، وضمان جودة الخدمات التطوعية المقدمة وفقًا لمبادئ الحوكمة والشفافية، مع حماية البيانات الشخصية للمتطوعين.

وبهذه الجهود، تواصل سلطنة عمان تعزيز ثقافة العمل التطوعي، بما يساهم في تنمية المجتمع وتحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: التنمیة الاجتماعیة العمل التطوعی سلطنة عمان

إقرأ أيضاً:

لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟

في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟

منصة العرض ليست متجرا

يرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.

وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.

القطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية (رويترز)لماذا أصبح الغريب أقوى من الجميل؟

قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.

وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.

الصدمة لغة تسويقية

لا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.

إعلان

وتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.

كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصة

لا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.

وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.

تعتمد بالنسياغا على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية (دار بالنسياغا)هل تبيع عروض الأزياء الملابس أم الوهم؟

يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.

فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.

ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.

من الفن إلى السوق

توضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.

ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.

مقالات مشابهة

  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي