محامون تونسيون يطالبون بالإفراج عن سهام بن سدرين.. ضحية حملة تشويه
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
أكدت هيئة الدفاع عن الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، أنها تعدّ "رهينة بطريقة غير قانونية" منذ آب/ أغسطس الماضي، وذلك بعد قرار اعتقالها.
وكشفت هيئة الدفاع، أن بن سدرين قرّرت عدم الخروج من السجن، لأي دعوة للتحقيق، إلا بعد الإفراج عنها، لأنها تعتبر نفسها مسجونة ظلما.
وطالب فريق الدفاع، السلطات التونسية، بإطلاق سراح بن سدرين فورا، مؤكدين في الوقت نفسه، أنها تعرّضت ومازالت لحملة تشويه وشيطنة كبيرة، في سياق حملة واسعة طالت العدالة الانتقالية برمتها.
واستنكر عضو هيئة الدفاع، عبد الرؤوف العيادي، بشدّة أن تكون من وصفها بـ"المناضلة الكبيرة" بن سدرين في السجن، وهي التي تمثّل "جزءا من تاريخ تونس في النضال والدفاع عن الحقوق والحريات" وفق تعبيره.
واعتبر عبد الرؤوف العيادي، في حديث لـ"عربي21"، أنّ: "إيداع بن سدرين السجن كان تحت الطلب من أشخاص قاموا بحملة شيطنة واضحة لشخصها، وللعدالة الانتقالية التي ساهمت في كشف آلاف ملفات الانتهاكات طيلة عقود".
من جهته، قال المحامي التونسي، العياشي الهمامي: "بن سدرين تعد رهينة بطريقة غير قانونية منذ أشهر، ونطالب بسراحها فورا والتوقف عن التنكيل بها".
وأوضح المحامي في حديثه إلى "عربي21" أنّ: "ست ملفات تحقيقة تلاحق بن سدرين، وتم الإبقاء عليها في أربع ملفات بحالة سراح، ولكن هناك بطاقة إيداع بحقها في ملف واحد".
ولفت الهمامي في تصريح، إلى أن: "بن سدرين موقوفة في خرق سافر للقانون والإجراءات، وشروط منع الحرية عنها لا تتوفر في ملفها، وهي لا تمثل خطرا وكان لابد من الإبقاء عليها بحالة سراح".
وأكد الهمامي: "قدمنا مطلب إفراج منذ شهرين ولم يتم النظر فيه؛ بن سدرين قرّرت عدم قبول أي دعوة للتحقيق إلى حين سراحها والتوقف عن التنكيل بها".
تجدر الإشارة إلى أن قرار قضائي بإيداع رئيسة هيئة "الحقيقة والكرامة"، سهام بن سدرين، بالسجن، قد صدر منذ آب/ أغسطس الماضي، في علاقة بملف البنك الفرنسي التونسي.
والبنك الفرنسي التونسي، هو مصرف تجاري تأسّس خلال عام 1879، وقد أصبح منذ عام 1983 محل تحكيم وتقاضي دولي، عقب عدّة إجراءات لزيادة رأسماله. سرعان ما تحوّلت إلى قضية مالية دولية بين تونس والشركة العربية للاستثمار "ABCI".
إلى ذلك، تعدّ "ABCI" شركة خدمات مالية، تعود إلى رجلي الأعمال السعودي، بندر بن خالد آل سعود، والتونسي، عبد المجيد بودن، تأسّست في أيار/ مايو من عام 1982.
وبن سدرين هي رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" وهي هيئة مستقلة معنية بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان بتونس، خلال عهد الرئيسين السابقين، الحبيب بورقيبة، (1955–1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011) وخلال العامين التاليين حتى نهاية 2013 (تاريخ إنشائها).
وفي الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو 2020، تمّ نشر التقرير الختامي للهيئة بالمجلة الرسمية، بعد انتظار لأكثر من سنة من انتهاء أعمال الهيئة التي نشرت تقريرها على صفحتها الرسمية في 2019 والذي تضمن جمع أكثر من 62 ألف ملف لضحايا انتهاكات، تم قبول أكثر من 57 ألف ملف منها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات التونسية العدالة الانتقالية حقوق الإنسان تونس حقوق الإنسان العدالة الانتقالية المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الخميس، عفوا خاصا بمناسبة الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، شمل 2439 سجينا، بينهم المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء.
وأسدى الرئيس التونسي تعليماته بالإفراج المشروط عن 490 سجينا إضافيا، في إطار الإجراءات المتخذة بالمناسبة نفسها.
وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن قائمة المشمولين بالعفو تضمنت المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال الذي اعتقل في سبتمبر/أيلول 2024، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء الذي سُجن في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد أحمد بن حسانة، عضو هيئة الدفاع عن وديع الجريء، في تصريح للجزيرة نت، أن موكله مشمول بالعفو الرئاسي الأخير، رغم استمرار التتبعات القضائية بحقه في قضية ثانية.
وكان زمال قد أوقف خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وصدر بحقه أحكام سجن مدتها 31 عاما بعدد من القضايا بعضها مرتبط بالعملية الانتخابية. وبينما اعتبرت هيئة الدفاع عنه أن التتبعات ذات طابع سياسي، أكدت السلطات أن القضاء يتولى الملفات باستقلالية.
أما وديع الجريء، فهو موقوف على ذمة قضايا تتعلق بالتصرف في الجامعة التونسية لكرة القدم، وهي اتهامات ينفيها.
وتعرض الجريء خلال الأشهر الماضية إلى مضاعفات صحية استوجبت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة.
وكان الرئيس التونسي قد أصدر عفوا بمناسبة عيد الأضحى في مايو/أيار الماضي شمل الإفراج عن 1187 سجينا، مع منح 187 آخرين إطلاق السراح المشروط.
ويُعد العفو الخاص من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية في تونس، ويصدر عادة في المناسبات الوطنية والدينية، ولا يحول بالضرورة دون مواصلة التتبعات أو المحاكمات في القضايا الأخرى التي لا يشملها قرار العفو.