ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، كلمة خلال الاحتفالية التي شارك فيها مساء اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأقامتها وزارة الخارجية والهجرة، بقصر التحرير، تحت شعار «الدبلوماسية المصرية في ستة عقود في خدمة السلام والتنمية من خلال الاستثمار في البشر»، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور 55 عاماً على إنشاء معهد الدراسات الدبلوماسية، و30 عامًا على إنشاء مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلم وبناء السلام، وكذا الاحتفال بمرور 10 أعوام على إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

الاحتفال بإنشاء 3 مؤسسات عريقة

وفي مُستهل كلمته، رحب وزير الخارجية بالحضور في قصر التحرير، المقر التاريخي القديم لوزارة الخارجية، احتفالاً بذكرى إنشاء ثلاث مؤسسات عريقة، تعمل في إطار وزارة الخارجية المصرية، وتُعد في مُقدمة أذرع القوة الناعمة لمصر، هي: معهد الدراسات الدبلوماسية، ومركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

الاستثمار في بناء القدرات البشرية

وأكد «عبد العاطي» أن القاسم المُشترك في عمل هذه المؤسسات، هو الرؤية المصرية التي تضع الاستثمار في بناء القدرات البشرية في القلب من عمل وزارة الخارجية، وتجعل من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لتحقيق أهداف السلام والتنمية والاستقرار؛ على رأس مقاصد العمل الدبلوماسي المصري.

وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى قيام معهد الدراسات الدبلوماسية، مُنذ إنشائه عام 1966، بالعمل على صقل مهارات أجيال مُتعاقبة من الدبلوماسيين من مُختلف الدرجات والجنسيات، فضلاً عن تقديم التدريب لأكثر من 350 دبلوماسياً ومسئولاً سنوياً من مُختلف الدول العربية والأفريقية الشقيقة وعدد من الدول الصديقة، لافتاً في هذا الصدد، إلى أن المعهد تربطه أكثر من 105 مُذكرات تفاهم مع المؤسسات النظيرة له في مُختلف دول العالم، يتم بموجبها نقل الخبرات وتقديم التدريب للدبلوماسيين والمسئولين الحكوميين المعنيين، داخل مصر وخارجها، فضلاً عن دعم قدرات الدول الشقيقة الراغبة في إنشاء معاهد دبلوماسية وطنية.

أما فيما يخص مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، نوه الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن المركز يعمل – مُنذ إنشائه عام 1994 – لتنفيذ الرؤية المصرية الشاملة التي تستهدف نشر ثقافة السلام، من خلال مُختلف الأنشطة الخاصة بمنع النزاعات، والتخفيف من آثارها حال حدوثها عبر تقديم الدعم لأنشطة الحوار والوساطة والتفاوض والحوار الوطني، وكذلك تقديم الدعم وبناء قدرات القائمين على حفظ السلام، بالتنسيق مع الأجهزة الوطنية المعنية في جمهورية مصر العربية.

ولفت إلى أن عدد المتدربين وصل إلى أكثر من 30 ألف متدرب خلال العقود الثلاثة الماضية، كما قام المركز مُؤخراً بإطلاق برامج جديدة تتناول قضايا تغير المناخ، والسلام والتنمية، والشباب والسلم والأمن، وإعادة الإعمار بعد النزاعات، مضيفاً أن المركز يتولى أيضًا مهام الأمانة العامة للاتحاد الدولي لمراكز التدريب على حفظ السلام مُنذ عام 2017، والسكرتارية التنفيذية لمُنتدى أسوان منذ عام 2019، والرئاسة المُشتركة لشبكة الاتحاد الإفريقي لمراكز بحوث السلام، وكذلك الرئاسة المُشتركة لمجموعة التدريب المُشتركة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج.

وفيما يتعلق بالوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عن إطلاقها خلال القمة الثالثة والعشرين للاتحاد الأفريقي عام 2014، فقد أكد وزير الخارجية أنها تُعد الذراع التنموية الأساسية للدولة المصرية المعنية بتعزيز وتطوير التعاون بين دول الجنوب، وتعزيز الشراكة وأواصر العلاقات والصداقة بين مصر والدول الأفريقية الشقيقة.

تنظيم أكثر من 700 دورة تدريبية

ولفت الوزير إلى أنه على مدار العقد الماضي، قامت الوكالة بتنظيم أكثر من 700 دورة تدريبية حضرها أكثر من 20 ألف مُتدرب، وإرسال أكثر من 120 خبيراً إلى الدول الأفريقية والإسلامية، وإيفاد أكثر من 20 قافلة طبية إلى دول الجنوب، وإرسال 159 حاوية بالمساعدات اللوجستية والإنسانية والطبية لإفريقيا، كما تحملت الوكالة تكاليف دراسة 62 طالباً في الجامعات المصرية، إضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات التنموية في دول حوض النيل ومن أهمها: المُساهمة في إنشاء مراكز طبية، وإنشاء وإصلاح محطات كهرباء، وحفر الآبار وبناء خزانات لمياه الأمطار في العديد من هذه الدول، بالتعاون مع الوزارات المصرية المعنية، وعلى رأسها وزارة الموارد المائية والري.

واعتبر الدكتور بدر عبد العاطي أن العمل الدبلوماسي، والتنمية الشاملة، وإرساء ثقافة السلام هي ثلاث ركائز أساسية للتحرك الدبلوماسي المصري، وهي أدوات مركزية لتنفيذ رؤية القيادة السياسية المصرية للاستفادة من الإمكانيات الهائلة للقوة الناعمة لمصر.

وقال: «إننا اليوم، لا نحتفل فقط بذكرى إنشاء ثلاث من أدوات القوة الناعمة المصرية، وإنما نجدد التزامنا أيضا ببذل كل الجهد لتنفيذ الرؤية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتنشيط السياسة الخارجية المصرية وتعزيز كافة أدواتها».

وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية على الالتزام بالعمل المُشترك والتعاون البناء لدعم المعهد والمركز والوكالة، وتعزيز الاستفادة من أنشطتها، مؤكدًا أنه على الرغم من الإنجازات التي نحتفل بها، فإنه على يقين من قدرتنا على تحقيق المزيد، للوصول لأهداف السلام والتنمية والاستقرار، التي تُمثل أركان الرؤية التي وضعها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعمل الخارجي لجمهورية مصر العربية.

وفي الختام، دعا الدكتور بدر عبد العاطي للعمل على تعزيز أنشطة هذه المؤسسات، وتسليط المزيد من الضوء على ما يُمكن أن تُقدمه على الصعيدين الإقليمي والدولي، تعميقا للتعاون، ونشراً لثقافة السلام والتنمية التي تحتاجها منطقتنا العربية، وقارتنا الأفريقية، بل ويحتاجها العالم كله في هذه اللحظة التاريخية بالغة الدقة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزير الخارجية الخارجية رئيس الوزراء رئيس مجلس الوزراء الدکتور بدر عبد العاطی السلام والتنمیة وزارة الخارجیة وزیر الخارجیة أکثر من إلى أن م ختلف

إقرأ أيضاً:

دراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير

ترأس وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، أمس الخميس، بمقر الوزارة اجتماع عمل خصص لدراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير.

وحسب بيان للوزارة، حضر الإجتماع، ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات المعنية بعمليات التصدير. إلى جانب ممثلي الجمعيات ومنظمات أرباب العمل الاقتصادية.

وشكل هذا الاجتماع إطارا للتشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف وضع تصور عملي لإنشاء منصات لوجستية متكاملة من شأنها تحسين سلسلة الخدمات الموجهة للمصدرين. وتسهيل عمليات شحن وتخزين ومناولة السلع الموجهة للأسواق الخارجية. بما يعزز تنافسية المنتجات الجزائرية.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير، أن تطوير البنية اللوجستية الخاصة بالتصدير يعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات.

مشددًا على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية. واعتماد مقاربة تشاركية تضمن تجسيد هذا المشروع وفق أفضل المعايير. بما يستجيب لمتطلبات المتعاملين الاقتصاديين ويساهم في فتح آفاق جديدة أمام الصادرات الجزائرية.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • دراسة مشروع إنشاء منصات لوجستية للتصدير
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • اليابان تقر إنشاء مكتب استخبارات وطني لتعزيز مكافحة التجسس وسط تنامي التهديدات الخارجية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟